تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

صحيح البخاري — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
صحيح البخاري · الحديث رقم 2396
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسَدَّدٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عِيسَى بْنُ يُونُسَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا ‏ ‏لَمْ يَذْكُرْ ‏ ‏وَكِيعٌ ‏ ‏وَمُحَاضِرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْله : ( عَنْ هِشَام ) ‏ ‏فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق إِبْرَاهِيم بْن مُوسَى الْفَرَّاء عَنْ عِيسَى بْن يُونُس "" حَدَّثَنَا هِشَام "". ‏ ‏قَوْله : ( يَقْبَل الْهَدِيَّة وَيُثِيب عَلَيْهَا ) ‏ ‏أَيْ يُعْطِي الَّذِي يُهْدِي لَهُ بَدَلهَا , وَالْمُرَاد بِالثَّوَابِ الْمُجَازَاة وَأَقَلّهُ مَا يُسَاوِي قِيمَةَ الْهَدِيَّة. ‏ ‏قَوْله : ( لَمْ يَذْكُرْ وَكِيع وَمُحَاضِر : عَنْ هِشَام عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة ) ‏ ‏فِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّ عِيسَى بْن يُونُس تَفَرَّدَ بِوَصْلِهِ عَنْ هِشَام , وَقَدْ قَالَ التِّرْمِذِيّ وَالْبَزَّار : لَا نَعْرِفُهُ مَوْصُولًا إِلَّا مِنْ حَدِيث عِيسَى بْن يُونُس , وَقَالَ الْآَجُرِّيّ سَأَلْت أَبَا دَاوُدَ عَنْهُ فَقَالَ : تَفَرَّدَ بِوَصْلِهِ عِيسَى بْن يُونُس , وَهُوَ عِنْد النَّاس مُرْسَل. وَرِوَايَة وَكِيع وَصَلَهَا اِبْن أَبِي شَيْبَة عَنْهُ بِلَفْظِ "" وَيُثِيب مَا هُوَ خَيْر مِنْهَا "" وَرِوَايَة مُحَاضِر لَمْ أَقِفْ عَلَيْهَا بَعْدُ. وَاسْتَدَلَّ بَعْض الْمَالِكِيَّة بِهَذَا الْحَدِيث عَلَى وُجُوب الثَّوَاب عَلَى الْهَدِيَّة إِذَا أَطْلَقَ الْوَاهِب وَكَانَ مِمَّنْ يَطْلُب مِثْله الثَّوَاب كَالْفَقِيرِ لِلْغَنِيِّ , بِخِلَافِ مَا يَهَبُهُ الْأَعْلَى لِلْأَدْنَى , وَوَجْه الدَّلَالَة مِنْهُ مُوَاظَبَته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى أَنَّ الَّذِي أَهْدَى قَصَدَ أَنْ يُعْطَى أَكْثَرَ مِمَّا أَهْدَى فَلَا أَقَلّ أَنْ يُعَوَّضَ بِنَظِيرِ هَدِيَّته , وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيّ فِي الْقَدِيم , وَقَالَ فِي الْجَدِيد كَالْحَنَفِيَّةِ : الْهِبَة لِلثَّوَابِ بَاطِلَة لَا تَنْعَقِدُ لِأَنَّهَا بَيْعٌ بِثَمَنٍ مَجْهُولٍ , وَلِأَنَّ مَوْضُوع الْهِبَة التَّبَرُّع فَلَوْ أَبْطَلْنَاهُ لَكَانَ فِي مَعْنَى الْمُعَاوَضَة , وَقَدْ فَرَّقَ الشَّرْع وَالْعُرْف بَيْن الْبَيْع وَالْهِبَة , فَمَا اِسْتَحَقَّ الْعِوَض أُطْلِقَ عَلَيْهِ لَفْظ الْبَيْع بِخِلَافِ الْهِبَة. وَأَجَابَ بَعْض الْمَالِكِيَّة بِأَنَّ الْهِبَة لَوْ لَمْ تَقْتَضِ الثَّوَاب أَصْلًا لَكَانَتْ بِمَعْنَى الصَّدَقَة , وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ الْأَغْلَب مِنْ حَال الَّذِي يُهْدِي أَنَّهُ يَطْلُب الثَّوَاب وَلَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ فَقِيرًا , وَاللَّه أَعْلَم. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.