بيانات إضافية
حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : "" قَامَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين أَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتك الْأَقْرَبِينَ ) قَالَ : يَا مَعْشَر قُرَيْش , أَوْ كَلِمَة نَحْوهَا "" الْحَدِيث بِطُولِهِ , وَمَوْضِع الشَّاهِد مِنْهُ قَوْله فِيهِ "" وَيَا صَفِيَّة وَيَا فَاطِمَة "" فَإِنَّهُ سَوَّى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ بَيْن عَشِيرَته فَعَمَّهُمْ أَوَّلًا ثُمَّ خَصَّ بَعْض الْبُطُون , ثُمَّ ذَكَرَ عَمّه الْعَبَّاس وَعَمَّته صَفِيَّة وَابْنَته فَدَلَّ عَلَى دُخُول النِّسَاء فِي الْأَقَارِب وَعَلَى دُخُول الْفُرُوع أَيْضًا , وَعَلَى عَدَم التَّخْصِيص بِمَنْ يَرِث وَلَا بِمَنْ كَانَ مُسْلِمًا. وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون لَفْظ الْأَقْرَبِينَ صِفَة لَازِمَة لِلْعَشِيرَةِ , وَالْمُرَاد بِعَشِيرَتِهِ قَوْمه وَهُمْ قُرَيْش , وَقَدْ رَوَى اِبْن مَرْدَوَيْهِ مِنْ حَدِيث عَدِيّ بْن حَاتِم "" أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ قُرَيْشًا فَقَالَ : ( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتك الْأَقْرَبِينَ ) يَعْنِي قَوْمه "" وَعَلَى هَذَا فَيَكُون قَدْ أُمِرَ بِإِنْذَارِ قَوْمه فَلَا يَخْتَصّ ذَلِكَ بِالْأَقْرَبِ مِنْهُمْ دُون الْأَبْعَد , فَلَا حُجَّة فِيهِ فِي مَسْأَلَة الْوَقْف لِأَنَّ صُورَتهَا مَا إِذَا وَقَفَ عَلَى قَرَابَته أَوْ عَلَى أَقْرَب النَّاس إِلَيْهِ مَثَلًا , وَالْآيَة تَتَعَلَّق بِإِنْذَارِ الْعَشِيرَة فَافْتَرَقَا وَاَللَّه أَعْلَم. وَقَالَ اِبْن الْمُنِير : لَعَلَّهُ كَانَ هُنَاكَ قَرِينَة فَهِمَ بِهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعْمِيم الْإِنْذَار فَلِذَلِكَ عَمَّهُمْ اِنْتَهَى. وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون أَوَّلًا خَصَّ اِتِّبَاعًا بِظَاهِرِ الْقَرَابَة ثُمَّ عَمَّ لِمَا عِنْده مِنْ الدَّلِيل عَلَى التَّعْمِيم لِكَوْنِهِ أُرْسِلَ إِلَى النَّاس كَافَّة. ( تَنْبِيه ) : يَجُوز فِي يَا عَبَّاس وَفِي يَا صَفِيَّة وَفِي يَا فَاطِمَة الضَّمّ وَالنَّصْب. قَوْله : ( تَابَعَهُ أَصْبُغ عَنْ اِبْن وَهْب عَنْ يُونُس عَنْ اِبْن شِهَاب ) وَصَلَهُ الذُّهْلِيُّ فِي "" الزُّهْرِيَّات "" عَنْ أَصْبُغ , وَهُوَ عِنْد مُسْلِم عَنْ حَرْمَلَة عَنْ اِبْن وَهْب.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

