بيانات إضافية
قَوْله : ( نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ ) الْحَدِيث طَرَف مِنْ حَدِيث سَبَقَ بَيَانه فِي كِتَاب الْجُمْعَة , وَسَبَقَ فِي الطَّهَارَة أَنَّ عَادَتَهُ فِي إِيرَاد هَذِهِ النُّسْخَة - وَهِيَ شُعَيْب عَنْ أَبِي الزِّنَاد عَنْ الْأَعْرَج عَنْ أَبِي هُرَيْرَة - أَنْ يُصَدِّر بِأَوَّلِ حَدِيث فِيهَا وَيَعْطِف الْبَاقِي عَلَيْهِ لِكَوْنِهِ سَمِعَهَا هَكَذَا , وَأَنَّ مُسْلِمًا فِي نُسْخَة مَعْمَر عَنْ هَمَّام عَنْ أَبِي هُرَيْرَة سَلَكَ طَرِيقًا نَحْو هَذِهِ , فَإِنَّهُ يَقُول فِي أَوَّل كُلّ حَدِيث مِنْهَا : فَذَكَر أَحَادِيث مِنْهَا وَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْت وَكَيْت. وَتَكَلَّفَ اِبْن الْمُنِير فَقَالَ : وَجْه مُطَابَقَة التَّرْجَمَة لِقَوْلِهِ ( نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ ) الْإِشَارَة إِلَى أَنَّهُ الْإِمَام وَأَنَّهُ يَجِب عَلَى كُلّ أَحَد أَنْ يُقَاتِل عَنْهُ وَيَنْصُرهُ , لِأَنَّهُ وَإِنْ تَأَخَّرَ فِي الزَّمَان لَكِنَّهُ مُتَقَدِّم فِي أَخْذ الْعَهْد عَلَى كُلّ مَنْ تَقَدَّمَهُ أَنَّهُ إِنْ أَدْرَكَ زَمَانه أَنْ يُؤْمِن بِهِ وَيَنْصُرهُ , فَهُمْ فِي الصُّورَة أَمَامه وَفِي الْحَقِيقَة خَلْفه فَنَاسَبَ ذَلِكَ قَوْله "" يُقَاتَل مَنْ وَرَائِهِ لِأَنَّهُ أَعَمّ مِنْ أَنْ يُرَاد بِهَا الْخَلْف أَوْ الْأَمَام.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

