تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

صحيح البخاري — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
صحيح البخاري · الحديث رقم 2937
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسَدَّدٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏بِشْرٌ هُوَ ابْنُ الْمُفَضَّلِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏انْطَلَقَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ ‏ ‏وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ ‏ ‏إِلَى ‏ ‏خَيْبَرَ ‏ ‏وَهِيَ يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ فَتَفَرَّقَا فَأَتَى ‏ ‏مُحَيِّصَةُ ‏ ‏إِلَى ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ ‏ ‏وَهُوَ ‏ ‏يَتَشَمَّطُ ‏ ‏فِي دَمِهِ قَتِيلًا فَدَفَنَهُ ثُمَّ قَدِمَ ‏ ‏الْمَدِينَةَ ‏ ‏فَانْطَلَقَ ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ ‏ ‏وَمُحَيِّصَةُ ‏ ‏وَحُوَيِّصَةُ ‏ ‏ابْنَا ‏ ‏مَسْعُودٍ ‏ ‏إِلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَذَهَبَ ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ ‏ ‏يَتَكَلَّمُ فَقَالَ ‏ ‏كَبِّرْ ‏ ‏كَبِّرْ وَهُوَ أَحْدَثُ الْقَوْمِ فَسَكَتَ فَتَكَلَّمَا فَقَالَ تَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ قَاتِلَكُمْ أَوْ صَاحِبَكُمْ قَالُوا وَكَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَرَ قَالَ ‏ ‏فَتُبْرِيكُمْ ‏ ‏يَهُودُ ‏ ‏بِخَمْسِينَ فَقَالُوا كَيْفَ نَأْخُذُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ فَعَقَلَهُ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مِنْ عِنْدِهِ ‏

بيانات إضافية

حَدِيث سَهْل بْن أَبِي حَثْمَة فِي قِصَّة عَبْد اللَّه بْنِ سَهْل وَقَتْله بِخَيْبَر. وَالْغَرَض مِنْهُ قَوْله "" اِنْطَلَقَ إِلَى خَيْبَر وَهِيَ يَوْمَئِذٍ صُلْح "" وَفَهِمَ الْمُهَلَّب مِنْ قَوْله فِي آخِره "" فَعَقَلَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْده "" أَنَّهُ يُوَافِق قَوْله فِي التَّرْجَمَة "" وَالْمُصَالَحَة مَعَ الْمُشْرِكِينَ بِالْمَالِ "" فَقَالَ : إِنَّمَا وَدَاهُ مِنْ عِنْده اِسْتِئْلَافًا لِلْيَهُودِ وَطَمَعًا فِي دُخُولهمْ فِي الْإِسْلَام. وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ يَرُدّهُ مَا فِي نَفْس الْحَدِيث مِنْ غَيْر هَذِهِ الطَّرِيق "" فَكَرِهَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُبْطِل دَمه "" فَإِنَّهُ مُشْعِر بِأَنَّ سَبَب إِعْطَائِهِ دِيَته مِنْ عِنْده كَانَ تَطْيِيبًا لِقُلُوبِ أَهْله. وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون كُلّ مِنْهُمَا سَبَبًا لِذَلِكَ. وَبِهَذَا تَتِمّ التَّرْجَمَة. وَأَمَّا أَصْل الْمَسْأَلَة فَاخْتُلِفَ فِيهِ. فَقَالَ الْوَلِيد بْن مُسْلِم سَأَلْت الْأَوْزَاعِيَّ عَنْ مُوَادَعَة إِمَام الْمُسْلِمِينَ أَهْل الْحَرْب عَلَى مَال يُؤَدُّونَهُ إِلَيْهِمْ فَقَالَ : لَا يَصْلُح ذَلِكَ إِلَّا عَنْ ضَرُورَة كَشَغْلِ الْمُسْلِمِينَ عَنْ حَرْبهمْ. وَقَالَ لَا بَأْس أَنْ يُصَالِحهُمْ عَلَى غَيْر شَيْء يُؤَدُّونَهُ إِلَيْهِمْ كَمَا وَقَعَ فِي الْحُدَيْبِيَة. وَقَالَ الشَّافِعِيّ : إِذَا ضَعُفَ الْمُسْلِمُونَ عَنْ قِتَال الْمُشْرِكِينَ جَازَتْ لَهُمْ مُهَادَنَتهمْ عَلَى غَيْر شَيْء يُعْطُونَهُمْ , لِأَنَّ الْقَتْل لِلْمُسْلِمِينَ شَهَادَة , وَإِنَّ الْإِسْلَام أَعَزّ مِنْ أَنْ يُعْطَى الْمُشْرِكُونَ عَلَى أَنْ يُكَفِّروا عَنْهُمْ , إِلَّا فِي حَالَة مَخَافَة اِصْطِلَام الْمُسْلِمِينَ لِكَثْرَةِ الْعَدُوّ , لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ مَعَانِي الضَّرُورَات , وَكَذَلِكَ إِذَا أُسِرَ رَجُل مُسْلِم فَلَمْ يُطْلَق إِلَّا بِفِدْيَة جَازَ. وَأَمَّا قَوْل الْمُصَنِّف "" وَإِثْم مَنْ لَمْ يَفِ بِالْعَهْدِ "" فَلَيْسَ فِي حَدِيث الْبَاب مَا يُشْعِر بِهِ , وَسَيَأْتِي الْبَحْث فِيهِ فِي كِتَاب الْقَسَامَة مِنْ كِتَاب الدِّيَات إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. ‏ ‏( تَنْبِيهٌ ) : ‏ ‏قَوْلُهُ فِي نَسَب مُحَيِّصَةَ بْن مَسْعُود "" اِبْن زَيْد "" يُقَال إِنَّ الصَّوَاب "" كَعْب "" بَدَل زَيْد. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة