تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

صحيح البخاري — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
صحيح البخاري · الحديث رقم 3092
‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو حَيَّانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي زُرْعَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي دَعْوَةٍ فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ ‏ ‏فَنَهَسَ ‏ ‏مِنْهَا ‏ ‏نَهْسَةً ‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏أَنَا سَيِّدُ الْقَوْمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَلْ تَدْرُونَ بِمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَيُبْصِرُهُمْ النَّاظِرُ وَيُسْمِعُهُمْ الدَّاعِي وَتَدْنُو مِنْهُمْ الشَّمْسُ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ أَلَا تَرَوْنَ إِلَى مَا أَنْتُمْ فِيهِ إِلَى مَا بَلَغَكُمْ أَلَا تَنْظُرُونَ إِلَى مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ أَبُوكُمْ ‏ ‏آدَمُ ‏ ‏فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُونَ يَا ‏ ‏آدَمُ ‏ ‏أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ وَأَسْكَنَكَ الْجَنَّةَ أَلَا تَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ وَمَا بَلَغَنَا فَيَقُولُ رَبِّي غَضِبَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَا يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَنَهَانِي عَنْ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى ‏ ‏نُوحٍ ‏ ‏فَيَأْتُونَ ‏ ‏نُوحًا ‏ ‏فَيَقُولُونَ يَا ‏ ‏نُوحُ ‏ ‏أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَسَمَّاكَ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا أَمَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ أَلَا تَرَى إِلَى مَا بَلَغَنَا أَلَا تَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَيَقُولُ رَبِّي غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَا يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ نَفْسِي نَفْسِي ائْتُوا النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَيَأْتُونِي فَأَسْجُدُ تَحْتَ الْعَرْشِ فَيُقَالُ يَا ‏ ‏مُحَمَّدُ ‏ ‏ارْفَعْ رَأْسَكَ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ وَسَلْ ‏ ‏تُعْطَهْ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ‏ ‏لَا أَحْفَظُ سَائِرَهُ ‏

بيانات إضافية

حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَة فِي الشَّفَاعَة ‏ ‏قَوْلُهُ فِيهِ : ( دُعْوَة ) ‏ ‏بِضَمِّ أَوَّله الْوَلِيمَة. ‏ ‏وَقَوْله : ( فَرَفَعْت إِلَيْهِ الذِّرَاع ) ‏ ‏أَيْ ذِرَاع الشَّاة وَسَيَأْتِي بَيَان ذَلِكَ فِي الْأَطْعِمَة. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( فَنَهَسَ ) ‏ ‏بِنُونٍ وَمُهْمَلَة أَيْ أَخَذَ مِنْهَا بِأَطْرَافِ أَسْنَانه , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ فِي الْمُعْجَمَة وَهُوَ قَرِيب مِنْ الْمُهْمَلَة , ‏ ‏قَوْلُهُ : ( أَنَا سَيِّد النَّاس يَوْم الْقِيَامَة ) ‏ ‏خَصَّهُ بِالذِّكْرِ لِظُهُورِ ذَلِكَ لَهُ يَوْمَئِذٍ حَيْثُ تَكُون الْأَنْبِيَاء كُلّهمْ تَحْت لِوَائِهِ وَيَبْعَثهُ اللَّه الْمَقَام الْمَحْمُود كَمَا سَيَأْتِي بَيَانه فِي الرِّقَاق مَعَ تَتِمَّة شَرْح الْحَدِيث إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَالْغَرَض مِنْهُ هُنَا قَوْله : ‏ ‏"" فَيَقُولُونَ يَا نُوح أَنْتَ أَوَّل الرُّسُل إِلَى أَهْل الْأَرْض , وَسَمَّاك اللَّه عَبْدًا شَكُورًا "" ‏ ‏فَأَمَّا كَوْنه أَوَّل الرُّسُل فَقَدْ اُسْتُشْكِلَ بِأَنَّ آدَم كَانَ نَبِيًّا وَبِالضَّرُورَةِ تَعْلَم أَنَّهُ كَانَ عَلَى شَرِيعَة مِنْ الْعِبَادَة وَأَنَّ أَوْلَاده أَخَذُوا ذَلِكَ عَنْهُ فَعَلَى هَذَا فَهُوَ رَسُول إِلَيْهِمْ فَيَكُون هَذَا أَوَّل رَسُول , فَيُحْتَمَل أَنْ تَكُون الْأَوَّلِيَّة فِي قَوْل أَهْل الْمَوْقِف لِنُوحٍ مُقَيَّدَة بِقَوْلِهِمْ إِلَى أَهْل الْأَرْض لِأَنَّهُ فِي زَمَن آدَم لَمْ يَكُنْ لِلْأَرْضِ أَهْل أَوْ لِأَنَّ رِسَالَة آدَم إِلَى بَنِيهِ كَانَتْ كَالتَّرْبِيَةِ لِلْأَوْلَادِ , وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون الْمُرَاد أَنَّهُ رَسُول أُرْسِلَ إِلَى بَنِيهِ وَغَيْرهمْ مِنْ الْأُمَم الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ مَعَ تَفَرُّقهمْ فِي عِدَّة بِلَاد , وَآدَم إِنَّمَا أُرْسِلَ إِلَى بَنِيهِ فَقَطْ وَكَانُوا. مُجْتَمِعِينَ فِي بَلْدَة وَاحِدَة , وَاسْتَشْكَلَهُ بَعْضهمْ بِإِدْرِيس , وَلَا يَرِد لِأَنَّهُ اُخْتُلِفَ فِي كَوْنه جَدّ نُوح كَمَا تَقَدَّمَ , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَيْء مِنْ هَذَا فِي أَوَّل كِتَاب التَّيَمُّم فِيمَا يَتَعَلَّق بِخُصُوصِيَّةِ نَبِيّنَا بِعُمُومِ الْبَعْثَة عَلَيْهِ وَعَلَى جَمِيع الْأَنْبِيَاء الصَّلَاة وَالسَّلَام. وَأَمَّا قَوْلهمْ "" وَسَمَّاك اللَّه عَبْدًا شَكُورًا "" فَإِشَارَة إِلَى قَوْله تَعَالَى : ( إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا ) وَرَوَى عَبْد الرَّزَّاق بِسَنَدٍ مَقْطُوعٍ "" إِنَّ نُوحًا كَانَ إِذَا ذَهَبَ إِلَى الْغَائِط قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَزَقَنِي لَذَّتَهُ , وَأَبْقَى فِيَّ قُوَّتَهُ , وَأَذْهَب عَنِّي أَذَاهُ "". ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة