تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

صحيح البخاري — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
صحيح البخاري · الحديث رقم 3515
‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَبُو عَلِيٍّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شَاذَانُ ‏ ‏أَخُو ‏ ‏عَبْدَانَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏مَرَّ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏وَالْعَبَّاسُ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏بِمَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏وَهُمْ يَبْكُونَ فَقَالَ مَا يُبْكِيكُمْ قَالُوا ذَكَرْنَا مَجْلِسَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مِنَّا فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ قَالَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَقَدْ عَصَبَ عَلَى رَأْسِهِ حَاشِيَةَ بُرْدٍ قَالَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَلَمْ يَصْعَدْهُ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ ‏ ‏أُوصِيكُمْ ‏ ‏بِالْأَنْصَارِ ‏ ‏فَإِنَّهُمْ ‏ ‏كَرِشِي ‏ ‏وَعَيْبَتِي ‏ ‏وَقَدْ قَضَوْا الَّذِي عَلَيْهِمْ وَبَقِيَ الَّذِي لَهُمْ فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن يَحْيَى أَبُو عَلِيّ ) ‏ ‏هُوَ الْيَشْكُرِيّ الْمَرْوَزِيُّ الصَّائِغ كَانَ أَحَد الْحُفَّاظ , مَاتَ قَبْل الْبُخَارِيّ بِأَرْبَعِ سِنِينَ. ‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا شَاذَان أَخُو عَبْدَان ) ‏ ‏هُوَ عَبْد الْعَزِيز بْن عُثْمَان بْن جَبَلَةَ , وَهُوَ أَصْغَر مِنْ أَخِيهِ عَبْدَان , وَقَدْ أَكْثَرَ الْبُخَارِيّ عَنْ عَبْدَان وَأَدْرَكَ شَاذَان. ‏ ‏قَوْله : ( مَرَّ أَبُو بَكْر ) ‏ ‏أَيْ الصِّدِّيق ‏ ‏( وَالْعَبَّاس ) ‏ ‏أَيْ اِبْن عَبْد الْمُطَّلِب , وَكَانَ ذَلِكَ فِي مَرَض النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ يَبْكُونَ. ‏ ‏قَوْله : ( فَقَالَ مَا يُبْكِيكُمْ ) ‏ ‏؟ لَمْ أَقِف عَلَى اِسْم الَّذِي خَاطَبَهُمْ بِذَلِكَ هَلْ هُوَ أَبُو بَكْر أَوْ الْعَبَّاس , وَيَظْهَر لِي أَنَّهُ الْعَبَّاس. ‏ ‏قَوْله : ( ذَكَرْنَا مَجْلِس النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏أَيْ الَّذِي كَانُوا يَجْلِسُونَهُ مَعَهُ , وَكَانَ ذَلِكَ فِي مَرَض النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَشَوْا أَنْ يَمُوت مِنْ مَرَضه فَيَفْقِدُوا مَجْلِسه , فَبَكَوْا حُزْنًا عَلَى فَوَات ذَلِكَ. ‏ ‏قَوْله : ( فَدَخَلَ ) ‏ ‏كَذَا أَفْرَدَ بَعْد أَنْ ثَنَّى , وَالْمُرَاد بِهِ مَنْ خَاطَبَهُمْ , وَقَدْ قَدَّمْت رُجْحَان أَنَّهُ الْعَبَّاس لِكَوْنِ الْحَدِيث مِنْ رِوَايَة اِبْنه وَكَأَنَّهُ إِنَّمَا سَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ. ‏ ‏قَوْله : ( حَاشِيَة بُرْد ) ‏ ‏فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي حَاشِيَة بُرْدَةَ بِزِيَادَةِ هَاء التَّأْنِيث. ‏ ‏قَوْله : ( أُوصِيكُمْ بِالْأَنْصَارِ ) ‏ ‏اِسْتَنْبَطَ مِنْهُ بَعْض الْأَئِمَّة أَنَّ الْخِلَافَة لَا تَكُون فِي الْأَنْصَار لِأَنَّ مَنْ فِيهِمْ الْخِلَافَة يُوصُونَ وَلَا يُوصَى بِهِمْ , وَلَا دَلَالَة فِيهِ إِذْ لَا مَانِع مِنْ ذَلِكَ. ‏ ‏قَوْله : ( كَرِشِي وَعَيْبَتِي ) ‏ ‏أَيْ بِطَانَتِي وَخَاصَّتِي قَالَ الْقَزَّاز : ضَرَبَ الْمَثَل بِالْكَرِشِ لِأَنَّهُ مُسْتَقَرّ غِذَاء الْحَيَوَان الَّذِي يَكُون فِيهِ نَمَاؤُهُ , وَيُقَال : لِفُلَانِ كَرِش مَنْثُورَة أَيْ عِيَال كَثِيرَة , وَالْعَيْبَة بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَسُكُون الْمُثَنَّاة بَعْدهَا مُوَحَّدَة مَا يُحْرِز فِيهِ الرَّجُل نَفِيس مَا عِنْده , يُرِيد أَنَّهُمْ مَوْضِع سِرّه وَأَمَانَته قَالَ اِبْن دُرَيْدٍ : هَذَا مِنْ كَلَامه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُوجِز الَّذِي لَمْ يُسْبَق إِلَيْهِ. وَقَالَ غَيْره : الْكَرِش بِمَنْزِلَةِ الْمَعِدَة لِلْإِنْسَانِ , وَالْعَيْبَة مُسْتَوْدَع الثِّيَاب وَالْأَوَّل أَمْر بَاطِن وَالثَّانِي أَمْر ظَاهِر , فَكَأَنَّهُ ضَرَبَ الْمَثَل بِهِمَا فِي إِرَادَة اِخْتِصَاصهمْ بِأُمُورِهِ الْبَاطِنَة وَالظَّاهِرَة , وَالْأَوَّل أَوْلَى , وَكُلّ مِنْ الْأَمْرَيْنِ مُسْتَوْدَع لِمَا يُخْفَى فِيهِ. ‏ ‏قَوْله : ( وَقَدْ قَضَوْا الَّذِي عَلَيْهِمْ وَبَقِيَ الَّذِي لَهُمْ ) ‏ ‏يُشِير إِلَى مَا وَقَعَ لَهُمْ لَيْلَة الْعَقَبَة مِنْ الْمُبَايَعَة , فَإِنَّهُمْ بَايَعُوا عَلَى أَنْ يُؤْوُوا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَنْصُرُوهُ عَلَى أَنَّ لَهُمْ الْجَنَّة , فَوَفَوْا بِذَلِكَ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة