بيانات إضافية
قَوْله : ( حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن يَحْيَى أَبُو عَلِيّ ) هُوَ الْيَشْكُرِيّ الْمَرْوَزِيُّ الصَّائِغ كَانَ أَحَد الْحُفَّاظ , مَاتَ قَبْل الْبُخَارِيّ بِأَرْبَعِ سِنِينَ. قَوْله : ( حَدَّثَنَا شَاذَان أَخُو عَبْدَان ) هُوَ عَبْد الْعَزِيز بْن عُثْمَان بْن جَبَلَةَ , وَهُوَ أَصْغَر مِنْ أَخِيهِ عَبْدَان , وَقَدْ أَكْثَرَ الْبُخَارِيّ عَنْ عَبْدَان وَأَدْرَكَ شَاذَان. قَوْله : ( مَرَّ أَبُو بَكْر ) أَيْ الصِّدِّيق ( وَالْعَبَّاس ) أَيْ اِبْن عَبْد الْمُطَّلِب , وَكَانَ ذَلِكَ فِي مَرَض النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ يَبْكُونَ. قَوْله : ( فَقَالَ مَا يُبْكِيكُمْ ) ؟ لَمْ أَقِف عَلَى اِسْم الَّذِي خَاطَبَهُمْ بِذَلِكَ هَلْ هُوَ أَبُو بَكْر أَوْ الْعَبَّاس , وَيَظْهَر لِي أَنَّهُ الْعَبَّاس. قَوْله : ( ذَكَرْنَا مَجْلِس النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَيْ الَّذِي كَانُوا يَجْلِسُونَهُ مَعَهُ , وَكَانَ ذَلِكَ فِي مَرَض النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَشَوْا أَنْ يَمُوت مِنْ مَرَضه فَيَفْقِدُوا مَجْلِسه , فَبَكَوْا حُزْنًا عَلَى فَوَات ذَلِكَ. قَوْله : ( فَدَخَلَ ) كَذَا أَفْرَدَ بَعْد أَنْ ثَنَّى , وَالْمُرَاد بِهِ مَنْ خَاطَبَهُمْ , وَقَدْ قَدَّمْت رُجْحَان أَنَّهُ الْعَبَّاس لِكَوْنِ الْحَدِيث مِنْ رِوَايَة اِبْنه وَكَأَنَّهُ إِنَّمَا سَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ. قَوْله : ( حَاشِيَة بُرْد ) فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي حَاشِيَة بُرْدَةَ بِزِيَادَةِ هَاء التَّأْنِيث. قَوْله : ( أُوصِيكُمْ بِالْأَنْصَارِ ) اِسْتَنْبَطَ مِنْهُ بَعْض الْأَئِمَّة أَنَّ الْخِلَافَة لَا تَكُون فِي الْأَنْصَار لِأَنَّ مَنْ فِيهِمْ الْخِلَافَة يُوصُونَ وَلَا يُوصَى بِهِمْ , وَلَا دَلَالَة فِيهِ إِذْ لَا مَانِع مِنْ ذَلِكَ. قَوْله : ( كَرِشِي وَعَيْبَتِي ) أَيْ بِطَانَتِي وَخَاصَّتِي قَالَ الْقَزَّاز : ضَرَبَ الْمَثَل بِالْكَرِشِ لِأَنَّهُ مُسْتَقَرّ غِذَاء الْحَيَوَان الَّذِي يَكُون فِيهِ نَمَاؤُهُ , وَيُقَال : لِفُلَانِ كَرِش مَنْثُورَة أَيْ عِيَال كَثِيرَة , وَالْعَيْبَة بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَسُكُون الْمُثَنَّاة بَعْدهَا مُوَحَّدَة مَا يُحْرِز فِيهِ الرَّجُل نَفِيس مَا عِنْده , يُرِيد أَنَّهُمْ مَوْضِع سِرّه وَأَمَانَته قَالَ اِبْن دُرَيْدٍ : هَذَا مِنْ كَلَامه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُوجِز الَّذِي لَمْ يُسْبَق إِلَيْهِ. وَقَالَ غَيْره : الْكَرِش بِمَنْزِلَةِ الْمَعِدَة لِلْإِنْسَانِ , وَالْعَيْبَة مُسْتَوْدَع الثِّيَاب وَالْأَوَّل أَمْر بَاطِن وَالثَّانِي أَمْر ظَاهِر , فَكَأَنَّهُ ضَرَبَ الْمَثَل بِهِمَا فِي إِرَادَة اِخْتِصَاصهمْ بِأُمُورِهِ الْبَاطِنَة وَالظَّاهِرَة , وَالْأَوَّل أَوْلَى , وَكُلّ مِنْ الْأَمْرَيْنِ مُسْتَوْدَع لِمَا يُخْفَى فِيهِ. قَوْله : ( وَقَدْ قَضَوْا الَّذِي عَلَيْهِمْ وَبَقِيَ الَّذِي لَهُمْ ) يُشِير إِلَى مَا وَقَعَ لَهُمْ لَيْلَة الْعَقَبَة مِنْ الْمُبَايَعَة , فَإِنَّهُمْ بَايَعُوا عَلَى أَنْ يُؤْوُوا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَنْصُرُوهُ عَلَى أَنَّ لَهُمْ الْجَنَّة , فَوَفَوْا بِذَلِكَ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

