بيانات إضافية
قَوْله : ( قَالَا : لَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَوْل الْبَيْت حَائِط ) هَذَا مُرْسَل , وَقِيلَ : مُنْقَطِع ; لِأَنَّ عَمْرو بْن دِينَار وَعُبَيْد اللَّه بْن أَبِي يَزِيد مِنْ أَصَاغِر التَّابِعِينَ. وَأَمَّا قَوْله : "" حَتَّى كَانَ عُمَر "" فَمُنْقَطِع فَإِنَّهُمَا لَمْ يُدْرِكَا عُمَر أَيْضًا. وَأَمَّا قَوْله "" قَالَ عُبَيْد اللَّه جَدْرُهُ قَصِير "" هُوَ بِفَتْحِ الْجِيم , وَالْجُدُر وَالْجِدَار بِمَعْنًى. وَقَوْله : "" فَبَنَاهُ اِبْن الزُّبَيْر "" هَذَا الْقَدْر هُوَ الْمَوْصُول مِنْ هَذَا الْحَدِيث , وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق حَمَّاد بْن زَيْد عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن أَبِي يَزِيد بِتَمَامِهِ وَقَالَ فِيهِ : "" وَكَانَ أَوَّل مَنْ جَعَلَ الْحَائِط عَلَى الْبَيْت عُمَر "" قَالَ عُبَيْد اللَّه وَكَانَ جَدْرُهُ قَصِيرًا حَتَّى كَانَ زَمَن اِبْن الزُّبَيْر فَزَادَ فِيهِ "" وَذَكَرَ الْفَاكِهِيّ أَنَّ الْمَسْجِد كَانَ مُحَاطًا بِالدُّورِ عَلَى عَهْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْر وَعُمَر , فَضَاقَ عَلَى النَّاس , فَوَسَّعَهُ عُمَر وَاشْتَرَى دُورًا فَهَدَمَهَا , وَأَعْطَى مَنْ أَبَى أَنْ يَبِيع ثَمَن دَاره , ثُمَّ أَحَاطَ عَلَيْهِ بِجِدَارٍ قَصِير دُون الْقَامَة , وَرَفَعَ الْمَصَابِيح عَلَى الْجُدُر "" قَالَ : "" ثُمَّ كَانَ عُثْمَان فَزَادَ فِي سِعَته مِنْ جِهَات أُخَر , ثُمَّ وَسَّعَهُ عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر , ثُمَّ أَبُو جَعْفَر الْمَنْصُور , ثُمَّ وَلَده الْمَهْدِيّ "" قَالَ : "" وَيُقَال إِنَّ اِبْن الزُّبَيْر سَقَّفَهُ أَوْ سَقَّفَ بَعْضه , ثُمَّ رَفَعَ عَبْد الْمَلِك بْن مَرْوَان جُدْرَانه وَسَقَّفَهُ بِالسَّاجِ , وَقِيلَ : بَلْ الَّذِي صَنَعَ ذَلِكَ وَلَده الْوَلِيد وَهُوَ أَثْبَت , وَكَانَ ذَلِكَ سَنَة ثَمَان وَثَمَانِينَ "".
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

