بيانات إضافية
ذَكَرَ الْمُصَنِّف طَرَفًا مِنْ حَدِيث كَعْب بْن مَالِك فِي قِصَّة تَوْبَته , وَسَيَأْتِي فِي غَزْوَة تَبُوك , وَالْغَرَض مِنْهُ هُنَا قَوْله "" وَلَمْ يُعَاتَب أَحَد "" وَهُوَ بِفَتْحِ التَّاء عَلَى الْبِنَاء لِلْمَجْهُولِ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ "" وَلَمْ يُعَاتِب اللَّه أَحَدًا "" وَقَوْله فِيهِ "" إِنَّمَا خَرَجَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيد عِير قُرَيْش "" أَيْ وَلَمْ يُرِدْ الْقِتَال. وَقَوْله "" حَتَّى جَمَعَ اللَّه بَيْنهمْ وَبَيْن عَدُوّهُمْ عَلَى غَيْر مِيعَاد "" أَيْ وَلَا إِرَادَة قِتَال. وَالْعِير الْمَذْكُورَة يُقَال كَانَتْ أَلْف بَعِير , وَكَانَ الْمَال خَمْسِينَ أَلْف دِينَار , وَكَانَ فِيهَا ثَلَاثُونَ رَجُلًا مِنْ قُرَيْش وَقِيلَ أَرْبَعُونَ وَقِيلَ سِتُّونَ , وَقَوْله "" غَيْر أَنِّي تَخَلَّفْت فِي غَزْوَة بَدْر "" وَهُوَ اِسْتِثْنَاء مِنْ الْمَفْهُوم فِي قَوْله "" لَمْ أَتَخَلَّف إِلَّا فِي تَبُوك "" فَإِنَّ مَفْهُومه أَنِّي حَضَرْت فِي جَمِيع الْغَزَوَات مَا خَلَا غَزْوَة تَبُوك , وَالسَّبَب فِي كَوْنه لَمْ يَسْتَثْنِهِمَا مَعًا بِلَفْظٍ وَاحِد كَوْنه تَخَلَّفَ فِي تَبُوك مُخْتَارًا لِذَلِكَ مَعَ تَقَدُّم الطَّلَب وَوُقُوع الْعِتَاب عَلَى مَنْ تَخَلَّفَ , بِخِلَافِ بَدْر فِي ذَلِكَ كُلّه , فَلِذَلِكَ غَايَرَ بَيْن التَّخَلُّفَيْنِ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

