بيانات إضافية
قَوْله : ( عَنْ خَالِد ) هُوَ اِبْن عَبْد اللَّه الْوَاسِطِيّ , وَسُلَيْمَان الشَّيْبَانِيُّ هُوَ أَبُو إِسْحَاق مَشْهُور بِكُنْيَتِهِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى هَذَا الْحَدِيث فِي الطَّهَارَة , وَاسْتُدِلَّ بِهِ هُنَاكَ عَلَى أَنَّ عَيْن الْحَائِض طَاهِرَة , وَهُنَا عَلَى أَنَّ مُلَاقَاة بَدَن الطَّاهِر وَثِيَابه لَا تُفْسِد الصَّلَاة وَلَوْ كَانَ مُتَلَبِّسًا بِنَجَاسَةٍ حُكْمِيَّة. وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّ النَّجَاسَة إِذَا كَانَتْ عَيْنِيَّة قَدْ تَضُرُّ , وَفِيهِ أَنَّ مُحَاذَاة الْمَرْأَة لَا تُفْسِد الصَّلَاة. قَوْله : ( وَكَانَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَة ) وَقَدْ تَقَدَّمَ ضَبْطهَا فِي آخِر كِتَاب الْحَيْض. قَالَ اِبْن بَطَّالٍ : لَا خِلَاف بَيْن فُقَهَاء الْأَمْصَار فِي جَوَاز الصَّلَاة عَلَيْهَا إِلَّا مَا رُوِيَ عَنْ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز أَنَّهُ كَانَ يُؤْتَى بِتُرَابٍ فَيُوضَع عَلَى الْخُمْرَة فَيَسْجُد عَلَيْهِ , وَلَعَلَّهُ كَانَ يَفْعَلهُ عَلَى جِهَة الْمُبَالَغَة فِي التَّوَاضُع وَالْخُشُوع فَلَا يَكُون فِيهِ مُخَالَفَة لِلْجَمَاعَةِ وَقَدْ رَوَى اِبْن أَبِي شَيْبَة عَنْ عُرْوَة بْن الزُّبَيْر أَنَّهُ كَانَ يَكْرَه الصَّلَاة عَلَى شَيْء دُون الْأَرْض , وَكَذَا رُوِيَ عَنْ غَيْر عُرْوَة , وَيُحْتَمَل أَنْ يُحْمَل عَلَى كَرَاهَة التَّنْزِيه , وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

