بيانات إضافية
قَوْله : ( طَافَ بِالْبَيْتِ لِلْعُمْرَةِ ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ , وَلِلْمُسْتَمْلِي وَالْحَمَوِيّ "" طَافَ بِالْبَيْتِ لِعُمْرَةٍ "" بِحَذْفِ اللَّام مِنْ قَوْله "" لِلْعُمْرَةِ "" وَلَا بُدّ مِنْ تَقْدِيرهَا لِيَصِحّ الْكَلَام. قَوْله : ( أَيَأْتِي اِمْرَأَته ) أَيْ هَلْ حَلَّ مِنْ إِحْرَامه حَتَّى يَجُوز لَهُ الْجِمَاع وَغَيْره مِنْ مُحَرَّمَات الْإِحْرَام ؟ وَخَصَّ إِتْيَان الْمَرْأَة بِالذِّكْرِ ; لِأَنَّهُ أَعْظَم الْمُحَرَّمَات فِي الْإِحْرَام , وَأَجَابَهُمْ اِبْن عُمَر بِالْإِشَارَةِ إِلَى وُجُوب اِتِّبَاع النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا سِيَّمَا فِي أَمْر الْمَنَاسِك , لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "" خُذُوا عَنِّي مَنَاسِككُمْ "" وَأَجَابَهُمْ جَابِر بِصَرِيحِ النَّهْي , وَعَلَيْهِ أَكْثَر الْفُقَهَاء , وَخَالَفَ فِيهِ اِبْن عَبَّاس فَأَجَازَ لِلْمُعْتَمِرِ التَّحَلُّل بَعْد الطَّوَاف وَقَبْل السَّعْي , وَسَيَأْتِي بَسْط ذَلِكَ فِي مَوْضِعه مِنْ كِتَاب الْحَجّ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَالْمُنَاسِب لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ هَذَا الْحَدِيث قَوْله "" وَصَلَّى خَلْف الْمَقَام رَكْعَتَيْنِ "" وَقَدْ يُشْعِر بِحَمْلِ الْأَمْر فِي قَوْله "" وَاِتَّخِذُوا "" عَلَى تَخْصِيص ذَلِكَ بِرَكْعَتَيْ الطَّوَاف , وَقَدْ ذَهَبَ جَمَاعَة إِلَى وُجُوب ذَلِكَ خَلْف الْمَقَام كَمَا سَيَأْتِي فِي مَكَانه فِي الْحَجّ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

