بيانات إضافية
قَوْله : ( فَأَصَابَنَا جُوع شَدِيد حَتَّى أَكَلْنَا الْخَبَط ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَة وَالْمُوَحَّدَة بَعْدهَا مُهْمَلَة هُوَ وَرَق السَّلَم , فِي رِوَايَة أَبِي الزُّبَيْر "" وَكُنَّا نَضْرِب بِعِصِيِّنَا الْخَبَط ثُمَّ نَبُلّهُ بِالْمَاءِ فَنَأْكُلهُ "" وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَابِسًا , بِخِلَافِ مَا جَزَمَ بِهِ الدَّاوُدِيُّ أَنَّهُ كَانَ أَخْضَر رَطْبًا. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْخَوْلَانِيِّ "" وَأَصَابَتْنَا مَخْمَصَة "". قَوْله : ( حَتَّى ثَابَتْ ) بِمُثَلَّثَةٍ أَيْ رَجَعَتْ , وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّهُمْ أَصَابَهُمْ هُزَال مِنْ الْجُوع السَّابِق. قَوْله : ( وَادَّهَنَّا مِنْ وَدَكه ) بِفَتْحِ الْوَاو وَالْمُهْمَلَة أَيْ شَحْمه , وَفِي رِوَايَة أَبِي الزُّبَيْر "" فَلَقَدْ رَأَيْتنَا نَغْتَرِف مِنْ وَقْب عَيْنه بِالْقِلَالِ الدُّهْن وَنَقْطَع مِنْهُ الْفِدَر كَالثَّوْرِ "". وَالْوَقْب بِفَتْحِ الْوَاو وَسُكُون الْقَاف بَعْدهَا مُوَحَّدَة هِيَ النُّقْرَة الَّتِي تَكُون فِيهَا الْحَدَقَة , وَالْفِدَر بِكَسْرِ الْفَاء وَفَتْح الدَّال جَمْع فَدْرَةٍ بِفَتْحٍ ثُمَّ سُكُون وَهِيَ الْقِطْعَة مِنْ اللَّحْم وَمِنْ غَيْره , وَفِي رِوَايَة الْخَوْلَانِيِّ "" فَحَمَلْنَا مَا شِئْنَا مِنْ قَدِيد وَوَدَك فِي الْأَسْقِيَة وَالْغَرَائِر "". قَوْله : ( فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَة ضِلْعًا مِنْ أَضْلَاعه ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ , وَلِلْمُسْتَمْلِيّ "" مِنْ أَعْضَائِهِ "" وَالْأَوَّل أَصْوَب لِأَنَّ فِي السِّيَاق "" قَالَ سُفْيَان مَرَّة ضِلْعًا مِنْ أَعْضَائِهِ "" فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الرِّوَايَة الْأُولَى "" مِنْ أَضْلَاعه "". قَوْله : ( وَكَانَ رَجُل مِنْ الْقَوْم نَحَرَ ثَلَاث جَزَائِر ) أَيْ عِنْدَمَا جَاعُوا , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْخَوْلَانِيِّ "" سَبْعَ جَزَائِر "". قَوْله : ( وَكَانَ عَمْرو ) هُوَ اِبْن دِينَار , وَأَبُو صَالِح هُوَ ذَكْوَانُ السَّمَّان. قَوْله : ( أَنَّ قَيْس بْن سَعْد قَالَ لِأَبِيهِ : كُنْت فِي الْجَيْش فَجَاعُوا , قَالَ : اِنْحَرْ ) وَهَذَا صُورَته مُرْسَل لِأَنَّ عَمْرو بْن دِينَار لَمْ يُدْرِك زَمَان تَحْدِيث قَيْس لِأَبِيهِ , لَكِنَّهُ فِي مُسْنَد الْحُمَيْدِيّ مَوْصُول أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي "" الْمُسْتَخْرَج "" مِنْ طَرِيقه وَلَفْظه "" عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ قَيْس بْن سَعْد بْن عُبَادَةُ قَالَ : قُلْت لِأَبِي وَكُنْت فِي ذَلِكَ الْجَيْش جَيْش الْخَبَط فَأَصَابَ النَّاس جُوع , قَالَ لِي : اِنْحَرْ. قُلْت : نَحَرْت "" فَذَكَرَهُ وَفِي آخِره "" قُلْت نَهَيْت "" وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ بِإِسْنَادٍ لَهُ أَنَّ قَيْس بْن سَعْد لَمَّا رَأَى مَا بِالنَّاسِ قَالَ : مَنْ يَشْتَرِي مِنِّي تَمْرًا بِالْمَدِينَةِ بِجَزُورٍ هُنَا , فَقَالَ لَهُ رَجُل مِنْ جُهَيْنَة : مَنْ أَنْتَ ؟ فَانْتَسَبَ لَهُ , فَقَالَ : عَرَفْت نَسَبك. فَابْتَاعَ مِنْهُ خَمْس جَزَائِر بِخَمْسَةِ أَوَسْق وَأَشْهَد لَهُ نَفَرًا مِنْ الصَّحَابَة , فَامْتَنَعَ عُمَر لِكَوْنِ قَيْس لَا مَال لَهُ , فَقَالَ الْأَعْرَابِيّ : مَا كَانَ سَعْد لِيَجْنِيَ بِابْنِهِ فِي أَوَسْق تَمْر , فَبَلَغَ ذَلِكَ سَعْدًا فَغَضِبَ وَوَهَبَ لِقَيْسِ أَرْبَع حَوَائِط أَقَلّهَا يَجُذّ خَمْسِينَ وَسْقًا. وَزَادَ اِبْن خُزَيْمَةَ مِنْ طَرِيق عَمْرو بْن الْحَارِث عَنْ عَمْرو بْن دِينَار وَقَالَ فِي حَدِيثه "" لَمَّا قَدِمُوا ذَكَرُوا شَأْن قَيْس , فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الْجُود مِنْ شِيمَة أَهْل ذَلِكَ الْبَيْت "" وَفِي حَدِيث الْوَاقِدِيِّ أَنَّ أَهْل الْمَدِينَة بَلَغَهُمْ الْجَهْد الَّذِي قَدْ أَصَابَ الْقَوْم , فَقَالَ سَعْد بْن عُبَادَةَ إِنْ يَكُ قَيْس كَمَا أَعْرِف فَسَيَنْحَرُ لِلْقَوْمِ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

