بيانات إضافية
قَوْله : ( حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ) هُوَ الثَّوْرِيُّ قَوْلُهُ : ( كَانَتْ الْيَهُود تَقُول إِذَا جَامَعَهَا مِنْ وَرَائِهَا جَاءَ الْوَلَد أَحْوَل , فَنَزَلَتْ ) هَذَا السِّيَاق قَدْ يُوهِم أَنَّهُ مُطَابِق لِحَدِيثِ اِبْن عُمَر , وَلَيْسَ كَذَلِكَ , فَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق يَحْيَى بْن أَبِي زَائِدَة عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِيّ بِلَفْظِ "" بَارِكَة مُدْبِرَة فِي فَرْجهَا مِنْ وَرَائِهَا "" وَكَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ طَرِيق سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ عَنْ اِبْن الْمُنْكَدِر بِلَفْظِ "" إِذَا أَتَيْت اِمْرَأَة مِنْ دُبُرهَا فِي قُبُلهَا "" وَمِنْ طَرِيق أَبِي حَازِم عَنْ اِبْن مُنْكَدِر بِلَفْظِ "" إِذَا أَتَيْت الْمَرْأَة مِنْ دُبُرهَا فَحَمَلَتْ "" وَقَوْله "" فَحَمَلَتْ "" يَدُلّ عَلَى أَنَّ مُرَاده أَنَّ الْإِتْيَان فِي الْفَرْج لَا فِي الدُّبُر , وَهَذَا كُلّه يُؤَيِّد تَأْوِيل اِبْن عَبَّاس الَّذِي رَدَّ بِهِ عَلَى اِبْن عُمَر , وَقَدْ أَكْذَبَ اللَّهُ الْيَهُودَ فِي زَعْمهمْ وَأَبَاحَ لِلرِّجَالِ أَنْ يَتَمَتَّعُوا بِنِسَائِهِمْ كَيْفَ شَاءُوا , وَإِذَا تَعَارَضَ الْمُجْمَل وَالْمُفَسَّر قُدِّمَ الْمُفَسَّر , وَحَدِيث جَابِر مُفَسَّر فَهُوَ أَوْلَى أَنْ يُعْمَل بِهِ مِنْ حَدِيث اِبْن عُمَر , وَاللَّهُ أَعْلَم. وَأَخْرَجَ مُسْلِم أَيْضًا مِنْ حَدِيث جَابِر زِيَادَة فِي طَرِيق الزُّهْرِيّ عَنْ اِبْن الْمُنْكَدِر بِلَفْظِ "" إِنْ شَاءَ مُحْبِيَة وَإِنْ شَاءَ غَيْر مُحْبِيَة غَيْر أَنَّ ذَلِكَ فِي صِمَام وَاحِد "" وَهَذِهِ الزِّيَادَة يُشْبِه أَنْ تَكُون مِنْ تَفْسِير الزُّهْرِيّ لِخُلُوِّهَا مِنْ رِوَايَة غَيْره مِنْ أَصْحَاب اِبْن الْمُنْكَدِر مَعَ كَثْرَتهمْ. وَقَوْله "" مُحْبِيَة "" بِمِيمِ ثُمَّ مُوَحَّدَة أَيْ بَارِكَة وَقَوْله "" صِمَام "" بِكَسْرِ الْمُهْمَلَة وَالتَّخْفِيف هُوَ الْمَنْفَذ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

