بيانات إضافية
قَوْله : ( نَسَخَتْهَا الْآيَة الَّتِي بَعْدهَا ) قَدْ عُرِفَ بَيَانه مِنْ حَدِيثَيْ اِبْن عَبَّاس وَأَبِي هُرَيْرَة وَالْمُرَاد بِقَوْلِهِ نَسَخَتْهَا أَيْ أَزَالَتْ مَا تَضَمَّنَتْهُ مِنْ الشِّدَّة وَبَيَّنَتْ أَنَّهُ وَإِنْ وَقَعَتْ الْمُحَاسَبَة بِهِ لَكِنَّهَا لَا تَقَع الْمُؤَاخَذَة بِهِ أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ الطَّبَرِيُّ فِرَارًا مِنْ إِثْبَات دُخُول النَّسْخ فِي الْأَخْبَار. وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ خَبَرًا لَكِنَّهُ يَتَضَمَّن حُكْمًا وَمَهْمَا كَانَ مِنْ الْأَخْبَار يَتَضَمَّن الْأَحْكَام أَمْكَنَ دُخُول النَّسْخ فِيهِ كَسَائِرِ الْأَحْكَام وَإِنَّمَا الَّذِي لَا يَدْخُلهُ النَّسْخ مِنْ الْأَخْبَار مَا كَانَ خَبَرًا مَحْضًا لَا يَتَضَمَّن حُكْمًا كَالْإِخْبَارِ عَمَّا مَضَى مِنْ أَحَادِيث الْأُمَم وَنَحْو ذَلِكَ وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِالنَّسْخِ فِي الْحَدِيث التَّخْصِيص فَإِنَّ الْمُتَقَدِّمِينَ يُطْلِقُونَ لَفْظ النَّسْخ عَلَيْهِ كَثِيرًا , وَالْمُرَاد بِالْمُحَاسَبَةِ بِمَا يُخْفِي الْإِنْسَان مَا يُصَمِّم عَلَيْهِ وَيَشْرَع فِيهِ دُون مَا يَخْطِر لَهُ وَلَا يَسْتَمِرّ عَلَيْهِ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

