بيانات إضافية
قَوْله ( أَخْبَرَنَا مَعْمَر عَنْ هَمَّام عَنْ أَبِي هُرَيْرَة ) وَقَعَ فِي مُصَنَّف عَبْد الرَّزَّاق فِي آخِره "" قَالَ مَعْمَر وَأَخْبَرَنِي أَيُّوب عَنْ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْله "" وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم بِالْوَجْهَيْنِ. قَوْله : ( تَحَاجَّتْ ) أَيْ تَخَاصَمَتْ. قَوْله : ( بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ ) قِيلَ هُمَا بِمَعْنًى , وَقِيلَ الْمُتَكَبِّر الْمُتَعَاظِم بِمَا لَيْسَ فِيهِ وَالْمُتَجَبِّر الْمَمْنُوع الَّذِي لَا يُوصَل إِلَيْهِ وَقِيلَ الَّذِي لَا يَكْتَرِث بِأَمْرٍ. قَوْله : ( ضُعَفَاء النَّاس وَسَقَطهمْ ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ الْمُحْتَقَرُونَ بَيْنهمْ السَّاقِطُونَ مِنْ أَعْيُنهمْ , هَذَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا عِنْد الْأَكْثَر مِنْ النَّاس , وَبِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا عِنْد اللَّه هُمْ عُظَمَاء رُفَعَاء الدَّرَجَات , لَكِنَّهُمْ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا عِنْد أَنْفُسهمْ لِعَظَمَةِ اللَّه عِنْدهمْ وَخُضُوعهمْ لَهُ فِي غَايَة التَّوَاضُع لِلَّهِ وَالذِّلَّة فِي عِبَاده , فَوَصْفهمْ بِالضَّعْفِ وَالسَّقَط بِهَذَا الْمَعْنَى صَحِيح , أَوْ الْمُرَاد بِالْحَصْرِ فِي قَوْل الْجَنَّة "" إِلَّا ضُعَفَاء النَّاس "" الْأَغْلَب , قَالَ النَّوَوِيّ : هَذَا الْحَدِيث عَلَى ظَاهِره , وَإِنَّ اللَّه يَخْلُق فِي الْجَنَّة وَالنَّار تَمْيِيزًا يُدْرِكَانِ بِهِ وَيَقْدِرَانِ عَلَى الْمُرَاجَعَة وَالِاحْتِجَاج , وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون بِلِسَانِ الْحَال , وَسَيَأْتِي مَزِيدًا لِهَذَا فِي "" بَاب قَوْله إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنْ الْمُحْسِنِينَ "" مِنْ كِتَاب التَّوْحِيد إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

