تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

صحيح البخاري — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
صحيح البخاري · الحديث رقم 4741
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هِشَامٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَلَمَةَ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏أَبَا هُرَيْرَةَ ‏ ‏حَدَّثَهُمْ ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَا تُنْكَحُ الْأَيِّمُ حَتَّى ‏ ‏تُسْتَأْمَرَ ‏ ‏وَلَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ إِذْنُهَا قَالَ أَنْ تَسْكُتَ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْله ( حَدَّثَنَا هِشَام ) ‏ ‏هُوَ الدَّسْتُوَائِيّ , وَيَحْيَى هُوَ اِبْن أَبِي كَثِير. ‏ ‏قَوْله ( عَنْ أَبِي سَلَمَة ) ‏ ‏فِي رِوَايَة مُسْلِم مِنْ طَرِيق خَالِد بْن الْحَارِث عَنْ هِشَام عَنْ يَحْيَى "" حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَة "". ‏ ‏قَوْله ( لَا تُنْكِح ) ‏ ‏بِكَسْرِ الْحَاء لِلنَّهْيِ , وَبِرَفْعِهَا لِلْخَبَرِ وَهُوَ أَبْلَغ فِي الْمَنْع , وَتَقَدَّمَ تَفْسِير الْأَيِّم فِي "" بَاب عَرْضِ الْإِنْسَان اِبْنَته "" وَظَاهِر هَذَا الْحَدِيث أَنَّ الْأَيِّم هِيَ الثَّيِّب الَّتِي فَارَقَتْ1 زَوْجهَا بِمَوْتٍ أَوْ طَلَاق لِمُقَابَلَتِهَا بِالْبِكْرِ , وَهَذَا هُوَ الْأَصْل فِي الْأَيِّم , وَمِنْهُ قَوْلهمْ "" الْغَزْو مَأْيَمَة "" أَيْ يَقْتُل الرِّجَال فَتَصِير النِّسَاء أَيَامَى , وَقَدْ تُطْلَق عَلَى مَنْ لَا زَوْج لَهَا أَصْلًا , وَنَقَلَهُ عِيَاض عَنْ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ وَإِسْمَاعِيل الْقَاضِي وَغَيْرهمَا أَنَّهُ يُطْلَق عَلَى كُلّ مَنْ لَا زَوْج لَهَا صَغِيرَة كَانَتْ أَوْ كَبِيرَة بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا , وَحَكَى الْمَاوَرْدِيُّ الْقَوْلَيْنِ لِأَهْلِ اللُّغَة. وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَة الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى فِي هَذَا الْحَدِيث عِنْد اِبْن الْمُنْذِر وَالدَّارِمِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ "" لَا تُنْكَح الثَّيِّب "" وَوَقَعَ عِنْد اِبْن الْمُنْذِر فِي رِوَايَة عُمَر بْن أَبِي سَلَمَة عَنْ أَبِيهِ فِي هَذَا الْحَدِيث الثَّيِّب تُشَاوَر. ‏ ‏قَوْله ( حَتَّى تُسْتَأْمَر ) ‏ ‏أَصْل الِاسْتِئْمَار طَلَب الْأَمْر , فَالْمَعْنَى لَا يَعْقِد عَلَيْهَا حَتَّى يَطْلُب الْأَمْر مِنْهَا , وَيُؤْخَذ مِنْ قَوْله تُسْتَأْمَر أَنَّهُ لَا يَعْقِد إِلَّا بَعْد أَنْ تَأْمُر بِذَلِكَ , وَلَيْسَ فِيهِ دَلَالَة عَلَى عَدَم اِشْتِرَاط الْوَلِيّ فِي حَقّهَا , بَلْ فِيهِ إِشْعَار بِاشْتِرَاطِهِ. ‏ ‏قَوْله ( وَلَا تُنْكَح الْبِكْر حَتَّى تُسْتَأْذَن ) ‏ ‏كَذَا وَقَعَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَة التَّفْرِقَة بَيْن الثَّيِّب وَالْبِكْر , فَعَبَّرَ لِلثَّيِّبِ بِالِاسْتِئْمَارِ وَلِلْبِكْرِ بِالِاسْتِئْذَانِ , فَيُؤْخَذ مِنْهُ فَرْقٌ بَيْنهمَا مِنْ جِهَة أَنَّ الِاسْتِئْمَار يَدُلّ عَلَى تَأْكِيد الْمُشَاوَرَة وَجَعْل الْأَمْر إِلَى الْمُسْتَأْمَرَة , وَلِهَذَا يَحْتَاج الْوَلِيّ إِلَى صَرِيح إِذْنهَا فِي الْعَقْد , فَإِذَا صَرَّحْت بِمَنْعِهِ اِمْتَنَعَ اِتِّفَاقًا وَالْبِكْر بِخِلَافِ ذَلِكَ , وَالْإِذْن دَائِر بَيْن الْقَوْل وَالسُّكُوت بِخِلَافِ الْأَمْر فَإِنَّهُ صَرِيح فِي الْقَوْل وَإِنَّمَا جَعَلَ السُّكُوت إِذْنًا فِي حَقّ الْبِكْر لِأَنَّهَا قَدْ تَسْتَحِي أَنْ تُفْصِح. ‏ ‏قَوْله ( قَالُوا يَا رَسُول اللَّه ) ‏ ‏فِي رِوَايَة عُمَر بْن أَبِي سَلَمَة "" قُلْنَا "" وَحَدِيث عَائِشَة صَرِيح فِي أَنَّهَا هِيَ السَّائِلَة عَنْ ذَلِكَ. ‏ ‏قَوْله ( كَيْف إِذْنهَا ) ‏ ‏فِي حَدِيث عَائِشَة "" قُلْت إِنَّ الْبِكْر تَسْتَحِي "" وَسَتَأْتِي أَلْفَاظه. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة