تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

صحيح البخاري — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
صحيح البخاري · الحديث رقم 5245
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْمَاعِيلُ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏مَالِكٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏ ‏أَنَّهَا قَالَتْ ‏ ‏لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وُعِكَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏وَبِلَالٌ ‏ ‏قَالَتْ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا فَقُلْتُ يَا أَبَتِ كَيْفَ تَجِدُكَ وَيَا ‏ ‏بِلَالُ ‏ ‏كَيْفَ تَجِدُكَ قَالَتْ وَكَانَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يَقُولُ ‏ ‏كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ ‏ ‏وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ ‏ ‏وَكَانَ ‏ ‏بِلَالٌ ‏ ‏إِذَا أُقْلِعَ عَنْهُ يَرْفَعُ عَقِيرَتَهُ فَيَقُولُ ‏ ‏أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ‏ ‏بِوَادٍ وَحَوْلِي ‏ ‏إِذْخِرٌ ‏ ‏وَجَلِيلُ ‏ ‏وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ ‏ ‏مِجَنَّةٍ ‏ ‏وَهَلْ تَبْدُوَنْ لِي ‏ ‏شَامَةٌ ‏ ‏وَطَفِيلُ ‏ ‏قَالَ قَالَتْ ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ ‏ ‏اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا ‏ ‏الْمَدِينَةَ ‏ ‏كَحُبِّنَا ‏ ‏مَكَّةَ ‏ ‏أَوْ أَشَدَّ وَصَحِّحْهَا وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا وَانْقُلْ حُمَّاهَا فَاجْعَلْهَا ‏ ‏بِالْجُحْفَةِ ‏

بيانات إضافية

سَاقَ الْمُصَنِّف فِي الْبَاب حَدِيث عَائِشَة "" لَمَّا قَدِمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَة وُعِكَ أَبُو بَكْر وَبِلَال "" وَوَقَعَ فِيهِ ذِكْر الْحُمَّى وَلَمْ يَقَع فِي سِيَاقه لَفْظ الْوَبَاء , لَكِنَّهُ تَرْجَمَ بِذَلِكَ إِشَارَة إِلَى مَا وَقَعَ فِي بَعْض طُرُقه , وَهُوَ مَا سَبَقَ فِي أَوَاخِر الْحَجّ مِنْ طَرِيق أَبِي أُسَامَة عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة فِي حَدِيث الْبَاب "" قَالَتْ عَائِشَة : فَقَدِمْنَا الْمَدِينَة وَهِيَ أَوْبَأُ أَرْض اللَّه "" وَهَذَا مِمَّا يُؤَيِّد أَنَّ الْوَبَاء أَعَمّ مِنْ الطَّاعُون , فَإِنَّ وَبَاء الْمَدِينَة مَا كَانَ إِلَّا بِالْحُمَّى كَمَا هُوَ مُبَيَّن فِي حَدِيث الْبَاب , فَدَعَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُنْقَل حُمَّاهَا إِلَى الْجُحْفَة , وَقَدْ سَبَقَ شَرْح الْحَدِيث فِي "" بَاب مَقْدَم النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَة "" فِي أَوَائِل كِتَاب الْمَغَازِي , وَيَأْتِي شَيْء مِمَّا يَتَعَلَّق بِهِ فِي كِتَاب الدَّعَوَات إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَقَدْ اِسْتَشْكَلَ بَعْض النَّاس الدُّعَاء بِرَفْعِ الْوَبَاء لِأَنَّهُ يَتَضَمَّن الدُّعَاء بِرَفْعِ الْمَوْت وَالْمَوْت حَتْم مَقْضِيّ فَيَكُون ذَلِكَ عَبَثًا , وَأُجِيبَ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُنَافِي التَّعَبُّد بِالدُّعَاءِ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُون مِنْ جُمْلَة الْأَسْبَاب فِي طُول الْعُمْر أَوْ رَفْع الْمَرَض , وَقَدْ تَوَاتَرَتْ الْأَحَادِيث بِالِاسْتِعَاذَةِ مِنْ الْجُنُون وَالْجُذَام وَسَيِّئ الْأَسْقَام وَمُنْكَرَات الْأَخْلَاق وَالْأَهْوَاء وَالْأَدْوَاء , فَمَنْ يُنْكِر التَّدَاوِي بِالدُّعَاء يَلْزَمهُ أَنْ يُنْكِر التَّدَاوِي بِالْعَقَاقِيرِ وَلَمْ يَقُلْ بِذَلِكَ إِلَّا شُذُوذ , وَالْأَحَادِيث الصَّحِيحَة تَرُدّ عَلَيْهِمْ , وَفِي الِالْتِجَاء إِلَى الدُّعَاء مَزِيد فَائِدَة لَيْسَتْ فِي التَّدَاوِي بِغَيْرِهِ , لِمَا فِيهِ مِنْ الْخُضُوع وَالتَّذَلُّل لِلرَّبِّ سُبْحَانه , بَلْ مَنْع الدُّعَاء مِنْ جِنْس تَرْك الْأَعْمَال الصَّالِحَة اِتِّكَالًا عَلَى مَا قُدِّرَ , فَيَلْزَم تَرْك الْعَمَل جُمْلَة , وَرَدّ الْبَلَاء بِالدُّعَاءِ كَرَدِّ السَّهْم بِالتُّرْسِ , وَلَيْسَ مِنْ شَرْط الْإِيمَان بِالْقَدْرِ أَنْ لَا يَتَتَرَّس مِنْ رَمْي السَّهْم , وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏( خَاتِمَة ) : ‏ ‏اِشْتَمَلَ كِتَاب الْمَرْضَى مِنْ الْأَحَادِيث الْمَرْفُوعَة عَلَى ثَمَانِيَة وَأَرْبَعِينَ حَدِيثًا , الْمُعَلَّق مِنْهَا سَبْعَة وَالْبَقِيَّة مَوْصُولَة , الْمُكَرَّر مِنْهَا فِيهِ وَفِيمَا مَضَى أَرْبَعَة وَثَلَاثُونَ طَرِيقًا وَالْبَقِيَّة خَالِصَة , وَافَقَهُ مُسْلِم عَلَى تَخْرِيجهَا سِوَى حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة "" مَنْ يُرِدْ اللَّه بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ "" وَحَدِيث عَطَاء أَنَّهُ رَأَى أُمّ زُفَر , وَحَدِيث أَنَس فِي الْحَبِيبَتَيْنِ , وَحَدِيث عَائِشَة أَنَّهَا "" قَالَتْ وَارَأْسَاهُ - إِلَى قَوْله - بَلْ أَنَا وَارَأْسَاهُ "". وَفِيهِ مِنْ الْآثَار عَنْ الصَّحَابَة فَمَنْ بَعْدهمْ ثَلَاثَة آثَار , وَاَللَّه أَعْلَم. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة