تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

صحيح البخاري — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
صحيح البخاري · الحديث رقم 5709
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسَدَّدٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُبَيْدِ اللَّهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏إِنَّ الْغَادِرَ يُرْفَعُ لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏حَدِيث اِبْن عُمَر فِي الْغَادِر يُرْفَع لَهُ لِوَاء لِقَوْلِهِ فِيهِ "" غَدْرَة فُلَان اِبْن فُلَان "" ‏ ‏فَتَضَمَّنَ الْحَدِيث أَنَّهُ يُنْسَب إِلَى أَبِيهِ فِي الْمَوْقِف الْأَعْظَم. وَقَعَ فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ فِي الرِّوَايَة الْأُولَى "" يُنْصَب "" بَدَلَ "" يُرْفَع "" قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : الرَّفْع وَالنَّصْب هُنَا بِمَعْنًى وَاحِد , يَعْنِي لِأَنَّ الْغَرَض إِظْهَار ذَلِكَ. وَقَالَ اِبْن بَطَّال : فِي هَذَا الْحَدِيث رَدٌّ لِقَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُمْ لَا يُدْعَوْنَ يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا بِأُمَّهَاتِهِمْ سَتْرًا عَلَى آبَائِهِمْ. قُلْت : هُوَ حَدِيث أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس وَسَنَده ضَعِيف جِدًّا , وَأَخْرَجَ اِبْن عَدِيّ مِنْ حَدِيث أَنَس مِثْله وَقَالَ : مُنْكَر. أَوْرَدَهُ فِي تَرْجَمَة إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الطَّبَرِيِّ. قَالَ اِبْن بَطَّال : وَالدُّعَاء بِالْآبَاءِ أَشَدّ فِي التَّعْرِيف وَأَبْلَغ فِي التَّمْيِيز. وَفِي الْحَدِيث جَوَاز الْحُكْم بِظَوَاهِر الْأُمُور. قُلْت : وَهَذَا يَقْتَضِي حَمْل الْآبَاء عَلَى مَنْ كَانَ يُنْسَب إِلَيْهِ فِي الدُّنْيَا لَا عَلَى مَا هُوَ فِي نَفْس الْأَمْر وَهُوَ الْمُعْتَمَد , وَيُنْظَر كَلَامه مِنْ شَرْحه. وَقَالَ اِبْن أَبِي جَمْرَة : وَالْغَدْر عَلَى عُمُومه فِي الْجَلِيل وَالْحَقِير. وَفِيهِ أَنَّ لِصَاحِبِ كُلّ ذَنْب مِنْ الذُّنُوب الَّتِي يُرِيد اللَّه إِظْهَارهَا عَلَامَة يُعْرَف بِهَا صَاحِبهَا , وَيُؤَيِّدهُ قَوْله تَعَالَى ( يُعْرَف الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ ) قَالَ : وَظَاهِر الْحَدِيث أَنَّ لِكُلِّ غَدْرَة لِوَاء , فَعَلَى هَذَا يَكُون لِلشَّخْصِ الْوَاحِد عِدَّة أَلْوِيَة بِعَدَدِ غَدَرَاته. قَالَ : وَالْحِكْمَة فِي نَصْب اللِّوَاء أَنَّ الْعُقُوبَة تَقَع غَالِبًا بِضِدِّ الذَّنْب , فَلَمَّا كَانَ الْغَدْر مِنْ الْأُمُور الْخَفِيَّة نَاسَبَ أَنْ تَكُون عُقُوبَته بِالشُّهْرَةِ , وَنَصْب اللِّوَاء أَشْهَر الْأَشْيَاء عِنْدَ الْعَرَب. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة