موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6545)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6545)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدٌ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّزَّاقِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَعْمَرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هَمَّامٍ ‏ ‏سَمِعْتُ ‏ ‏أَبَا هُرَيْرَةَ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَا يُشِيرُ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ بِالسِّلَاحِ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ فِي يَدِهِ فَيَقَعُ فِي حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ ‏


‏ ‏قَوْله ( حَدَّثَنَا مُحَمَّد أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق ) ‏ ‏كَذَا فِي الْأُصُول الَّتِي وَقَفْت عَلَيْهَا وَكَذَا ذَكَرَ أَبُو عَلِيّ الْجَيَّانِيّ أَنَّهُ وَقَعَ هُنَا. وَفِي الْعِتْق "" حَدَّثَنَا مُحَمَّد - غَيْر مَنْسُوب - عَنْ عَبْد الرَّزَّاق "" وَأَنَّ الْحَاكِم جَزَمَ بِأَنَّهُ مُحَمَّد بْن يَحْيَى الذُّهْلِيُّ إِلَى آخِر كَلَامه وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون مُحَمَّد هُنَا هُوَ اِبْن رَافِع فَإِنَّ مُسْلِمًا أَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيث عَنْ مُحَمَّد بْن رَافِع عَنْ عَبْد الرَّزَّاق , وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي الْمُسْتَخْرَج مِنْ مُسْنَد إِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ عَنْ إِسْحَاق , وَلَمْ أَرَ ذَلِكَ لِغَيْرِ أَبِي نُعَيْم , وَيَدُلّ عَلَى وَهْمِهِ أَنَّ فِي رِوَايَة إِسْحَاق عَنْ عَبْد الرَّزَّاق "" حَدَّثَنَا مَعْمَر "" وَاَلَّذِي فِي الْبُخَارِيّ "" عَنْ مَعْمَر "". ‏ ‏قَوْله ( لَا يُشِير أَحَدكُمْ إِلَى أَخِيهِ بِالسِّلَاحِ ) ‏ ‏كَذَا فِيهِ بِإِثْبَاتِ الْيَاء وَهُوَ نَفْي بِمَعْنَى النَّهْي , وَوَقَعَ لِبَعْضِهِمْ "" لَا يُشِرْ "" بِغَيْرِ يَاء وَهُوَ بِلَفْظِ النَّهْي وَكِلَاهُمَا جَائِزٌ. ‏ ‏قَوْله ( فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّ الشَّيْطَان يَنْزِغ فِي يَده ) ‏ ‏بِالْغَيْن الْمُعْجَمَة قَالَ الْخَلِيل فِي الْعَيْن نَزَغَ الشَّيْطَان بَيْنَ الْقَوْم نَزْغًا حَمَلَ بَعْضهمْ عَلَى بَعْض بِالْفَسَادِ وَمِنْهُ ( مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَان بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي ) وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَة وَمَعْنَاهُ قَلَعَ , وَنَزَعَ بِالسَّهْمِ رَمَى بِهِ , وَالْمُرَاد أَنَّهُ يُغْرِي بَيْنَهُمْ حَتَّى يَضْرِب أَحَدهمَا الْآخَر بِسِلَاحِهِ فَيُحَقِّق الشَّيْطَان ضَرْبَته لَهُ وَقَالَ اِبْن التِّين : مَعْنَى يَنْزِعهُ يَقْلَعهُ مِنْ يَده فَيُصِيب بِهِ الْآخَر أَوْ يَشُدّ يَده فَيُصِيبهُ. وَقَالَ النَّوَوِيّ : ضَبَطْنَاهُ وَنَقَلَهُ عِيَاض عَنْ جَمِيع رِوَايَات مُسْلِم بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَة وَمَعْنَاهُ يَرْمِي بِهِ فِي يَده وَيُحَقِّق ضَرْبَته , وَمَنْ رَوَاهُ بِالْمُعْجَمَةِ فَهُوَ مِنْ الْإِغْرَاء أَيْ لَهُ تَحْقِيق الضَّرْبَة. ‏ ‏قَوْله ( فَيَقَع فِي حُفْرَة مِنْ النَّار ) ‏ ‏هُوَ كِنَايَة عَنْ وُقُوعه فِي الْمَعْصِيَة الَّتِي تُفْضِي بِهِ إِلَى دُخُول النَّار , قَالَ اِبْن بَطَّال : مَعْنَاهُ أَنَّ أَنْفَذَ عَلَيْهِ الْوَعِيد , وَفِي الْحَدِيث النَّهْي عَمَّا يُفْضِي إِلَى الْمَحْذُور وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمَحْذُور مُحَقَّقًا سَوَاء كَانَ ذَلِكَ فِي جَدّ أَوْ هَزْل , وَقَدْ وَقَعَ فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة عِنْدَ اِبْن أَبِي شَيْبَة وَغَيْره مَرْفُوعًا , مِنْ رِوَايَة ضَمْرَة بْن رَبِيعَة عَنْ مُحَمَّد بْن عَمْرو عَنْ أَبِي سَلَمَة عَنْهُ "" الْمَلَائِكَة تَلْعَن أَحَدكُمْ إِذَا أَشَارَ إِلَى الْآخَر بِحَدِيدَةٍ وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمّه "" وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ أَبِي هُرَيْرَة مَوْقُوفًا مِنْ رِوَايَة أَيُّوب عَنْ اِبْن سِيرِينَ عَنْهُ , وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيّ أَصْله مَوْقُوفًا مِنْ رِوَايَة خَالِد الْحَذَّاء عَنْ اِبْن سِيرِينَ بِلَفْظِ "" مَنْ أَشَارَ إِلَى أَخِيهِ بِحَدِيدَةٍ لَعَنَتْهُ الْمَلَائِكَة "" وَقَالَ حَسَن صَحِيح غَرِيب , وَكَذَا صَحَّحَهُ أَبُو حَاتِم مِنْ هَذَا الْوَجْه وَقَالَ فِي طَرِيق ضَمْرَة : مُنَمَّر , وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيّ بِسَنَدٍ صَحِيح عَنْ جَابِر "" نَهَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُتَعَاطَى السَّيْف مَسْلُولًا "" وَلِأَحْمَدَ وَالْبَزَّار مِنْ وَجْه آخَر عَنْ جَابِر أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "" مَرَّ بِقَوْمٍ فِي مَجْلِس يَسُلُّونَ سَيْفًا يَتَعَاطَوْنَهُ بَيْنَهُمْ غَيْر مَغْمُود فَقَالَ : أَلَمْ أَزْجُرْ عَنْ هَذَا ؟ إِذَا سَلَّ أَحَدكُمْ السَّيْف فَلْيُغْمِدْهُ ثُمَّ لِيُعْطِهِ أَخَاهُ "" وَلِأَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيِّ بِسَنَدٍ جَيِّد عَنْ أَبِي بَكْرَةَ نَحْوه وَزَادَ "" لَعَنَ اللَّه مَنْ فَعَلَ هَذَا , إِذَا سَلَّ أَحَدكُمْ سَيْفه فَأَرَادَ أَنْ يُنَاوِلَهُ أَخَاهُ فَلْيُغْمِدْهُ ثُمَّ يُنَاوِلهُ إِيَّاهُ "" قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : إِذَا اِسْتَحَقَّ الَّذِي يُشِير بِالْحَدِيدَةِ اللَّعْن فَكَيْفَ الَّذِي يُصِيب بِهَا ؟ وَإِنَّمَا يَسْتَحِقّ اللَّعْن إِذَا كَانَتْ إِشَارَته تَهْدِيدًا سَوَاء كَانَ جَادًّا أَمْ لَاعِبًا كَمَا تَقَدَّمَ , وَإِنَّمَا أُوخِذَ اللَّاعِب لِمَا أَدْخَلَهُ عَلَى أَخِيهِ مِنْ الرَّوْع , وَلَا يَخْفَى أَنَّ إِثْم الْهَازِل دُونَ إِثْم الْجَادّ وَإِنَّمَا نُهِيَ عَنْ تَعَاطِي السَّيْف مَسْلُولًا لِمَا يُخَاف مِنْ الْغَفْلَة عِنْدَ التَّنَاوُل فَيَسْقُط فَيُؤْذِي. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!