موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6587)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6587)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسَدَّدٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏شُعْبَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مَعْبَدٌ ‏ ‏سَمِعْتُ ‏ ‏حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏تَصَدَّقُوا فَسَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَمْشِي الرَّجُلُ بِصَدَقَتِهِ فَلَا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مُسَدَّدٌ ‏ ‏حَارِثَةُ ‏ ‏أَخُو ‏ ‏عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ‏ ‏لِأُمِّهِ ‏ ‏قَالَهُ ‏ ‏أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ‏


‏ ‏قَوْله ( حَدَّثَنَا مُسَدَّد حَدَّثَنَا يَحْيَى ) ‏ ‏هُوَ اِبْن سَعِيد الْقَطَّان عَنْ شُعْبَة , وَلِمُسَدَّدٍ فِيهِ شَيْخ آخَر أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي الْمُسْتَخْرَج مِنْ طَرِيق يُوسُف بْن يَعْقُوب الْقَاضِي عَنْ مُسَدَّد "" حَدَّثَنَا بِشْر بْن الْمُفَضَّل حَدَّثَنَا شُعْبَة "". ‏ ‏قَوْله ( حَدَّثَنَا مَعْبَد ) ‏ ‏يَعْنِي اِبْن خَالِد , تَقَدَّمَ فِي الزَّكَاة عَنْ آدَمَ "" حَدَّثَنَا شُعْبَة حَدَّثَنَا مَعْبَد بْن خَالِد "". ‏ ‏قَوْله ( حَارِثَة بْن وَهْبٍ ) ‏ ‏أَيْ الْخُزَاعِيّ. ‏ ‏قَوْله ( تَصَدَّقُوا فَسَيَأْتِي عَلَى النَّاس زَمَان ) ‏ ‏تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى أَلْفَاظه فِي أَوَائِل الزَّكَاة وَقَوْله قَالَ مُسَدَّد هُوَ شَيْخه فِي هَذَا الْحَدِيثِ. ‏ ‏قَوْله ( يَمْشِي الرَّجُل بِصَدَقَتِهِ فَلَا يَجِد مَنْ يَقْبَلهَا ) ‏ ‏يَحْتَمِل أَنْ يَكُون ذَلِكَ وَقَعَ كَمَا ذَكَرَ فِي خِلَافَة عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز فَلَا يَكُون مِنْ أَشْرَاط السَّاعَة , وَهُوَ نَظِير مَا وَقَعَ فِي حَدِيث عَدِيّ بْن حَاتِم الَّذِي تَقَدَّمَ فِي عَلَامَات النُّبُوَّة وَفِيهِ "" وَلَئِنْ طَالَتْ بِك حَيَاة لَتَرَيَنَّ الرَّجُل يَخْرُج بِمِلْءِ كَفّه ذَهَبًا يَلْتَمِس مَنْ يَقْبَلهُ فَلَا يَجِد "" وَأَخْرَجَ يَعْقُوب اِبْن سُفْيَان فِي تَارِيخه مِنْ طَرِيق عُمَر بْن أَسِيد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن الْخَطَّاب بِسَنَدٍ جَيِّد قَالَ "" لَا وَاَللَّه مَا مَاتَ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز حَتَّى جَعَلَ الرَّجُل يَأْتِينَا بِالْمَالِ الْعَظِيم فَيَقُول : اِجْعَلُوا هَذَا حَيْثُ تَرَوْنَ فِي الْفُقَرَاء فَمَا يَبْرَح حَتَّى يَرْجِع بِمَالِهِ يَتَذَكَّر مَنْ يَضَعهُ فِيهِمْ فَلَا يَجِد فَيَرْجِع بِهِ , قَدْ أَغْنَى عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز النَّاس "". قُلْت : وَهَذَا بِخِلَافِ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة الَّذِي بَعْدَهُ كَمَا سَيَأْتِي الْبَحْث فِيهِ , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَة عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام مِنْ أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء حَدِيث "" لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِل فِيكُمْ اِبْن مَرْيَم - وَفِيهِ - وَيَفِيض الْمَال "" وَفِي رِوَايَة أُخْرَى "" حَتَّى لَا يَقْبَلهُ أَحَد "" فَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمُرَاد , وَالْأَوَّل أَرْجَح لِأَنَّ الَّذِي رَوَاهُ عَدِيّ ثَلَاثَة أَشْيَاء آمَن الطُّرُق , وَالِاسْتِيلَاء عَلَى كُنُوز كِسْرَى , وَفَقْد مَنْ يَقْبَل الصَّدَقَة مِنْ الْفُقَرَاء. فَذَكَرَ عَدِيّ أَنَّ الْأَوَّلَيْنِ وَقَعَا وَشَاهِدهمَا وَأَنَّ الثَّالِث سَيَقَعُ فَكَانَ كَذَلِكَ لَكِنْ بَعْدَ مَوْت عَدِيّ فِي زَمَن عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز , وَسَبَبه بَسْط عُمَر الْعَدْل وَإِيصَال الْحُقُوق لِأَهْلِهَا حَتَّى اِسْتَغْنَوْا وَأَمَّا فَيْض الْمَال الَّذِي يَقَع فِي زَمَن عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام فَسَبَبه كَثْرَة الْمَال وَقِلَّة النَّاس وَاسْتِشْعَارهمْ بِقِيَامِ السَّاعَة , وَبَيَان ذَلِكَ فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة الَّذِي بَعْدَهُ. ‏ ‏قَوْلُهُ ( حَارِثَة ) ‏ ‏يَعْنِي اِبْن وَهْب صَحَابِيّ هَذَا الْحَدِيث. ‏ ‏قَوْلُهُ ( أَخُو عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر ) ‏ ‏بِالتَّصْغِيرِ. ‏ ‏قَوْله ( لِأُمِّهِ ) ‏ ‏هِيَ أُمّ كُلْثُوم بِنْت جَرْوَل بْن مَالِك بْن الْمُسَيِّب بْن رَبِيعَة بْن أَصْرَم الْخُزَاعِيَّة ذَكَرَهَا اِبْن سَعْد قَالَ : وَكَانَ الْإِسْلَام فَرَّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ عُمَر. قُلْت : وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْر ذَلِكَ فِي كِتَاب الشُّرُوط فِي آخِر "" بَاب الشُّرُوط فِي الْجِهَاد "" وَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيق زُهَيْر بْن مُعَاوِيَة عَنْ أَبِي إِسْحَاق حَدَّثَنَا حَارِثَة بْن وَهْب الْخُزَاعِيُّ وَكَانَتْ أُمّه تَحْتَ عُمَر فَوَلَدَتْ لَهُ عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر قَالَ "" صَلَّيْت خَلْفَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "" يَعْنِي فِي حَجَّة الْوَدَاع الْحَدِيث , وَأَصْله عِنْدَ مُسْلِم وَأَبِي دَاوُدَ مِنْ رِوَايَة زُهَيْر , وَتَقَدَّمَ لِلْبُخَارَيَّ مِنْ طَرِيق شُعْبَة عَنْ أَبِي إِسْحَاق بِدُونِ الزِّيَادَة. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!