موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6731)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6731)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الْأَرْضِ فَوُضِعَتْ فِي يَدِي قَالَ ‏ ‏أَبُو هُرَيْرَةَ ‏ ‏فَقَدْ ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَأَنْتُمْ ‏ ‏تَلْغَثُونَهَا أَوْ تَرْغَثُونَهَا أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا ‏


‏ ‏قَوْله ( فَوُضِعَتْ فِي يَدَيّ ) ‏ ‏أَيْ الْمَفَاتِيح وَتَقَدَّمَ تَفْسِير الْمُرَاد بِهَا فِي بَاب النَّفْخ فِي الْمَنَام مِنْ "" كِتَاب التَّعْبِير "". ‏ ‏قَوْله ( قَالَ أَبُو هُرَيْرَة ) ‏ ‏هُوَ مَوْصُول بِالسَّنَدِ الْمَذْكُور أَوَّلًا وَقَوْله "" فَذَهَبَ "" أَيْ مَاتَ , وَقَوْله "" وَأَنْتُمْ تَلْغَثُونَهَا أَوْ تَرْغَثُونَهَا أَوْ كَلِمَة تُشْبِههَا "" فَالْأُولَى بِلَامٍ سَاكِنَة ثُمَّ غَيْن مُعْجَمَة مَفْتُوحَة ثُمَّ مُثَلَّثَة وَالثَّانِيَة مِثْلهَا لَكِنْ بَدَل اللَّام رَاء وَهِيَ مِنْ الرَّغْث كِنَايَة عَنْ سَعَة الْعَيْش وَأَصْله مِنْ رَغَثَ الْجَدْي أُمّه إِذَا اِرْتَضَعَ مِنْهَا وَأَرْغَثَتْهُ هِيَ أَرْضَعَتْهُ وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ رَغُوث وَأَمَّا بِاللَّامِ فَقِيلَ إِنَّهَا لُغَة فِيهَا وَقِيلَ تَصْحِيف وَقِيلَ مَأْخُوذَة مِنْ اللَّغِيث بِوَزْنِ عَظِيم وَهُوَ الطَّعَام الْمَخْلُوط بِالشَّعِيرِ , ذَكَرَهُ صَاحِب الْمُحْكَم عَنْ ثَعْلَب وَالْمُرَاد يَأْكُلُونَهَا كَيْفَمَا اِتَّفَقَ وَفِيهِ بُعْدٌ , وَقَالَ اِبْن بَطَّال : وَأَمَّا اللَّغْث بِاللَّامِ فَلَمْ أَجِدهُ فِيمَا تَصَفَّحْت مِنْ اللُّغَة اِنْتَهَى , وَوَجَدْت فِي حَاشِيَة مِنْ كِتَابه هُمَا لُغَتَانِ صَحِيحَتَانِ فَصِيحَتَانِ مَعْنَاهُمَا الْأَكْل بِالنَّهَمِ وَأَفَادَ الشَّيْخ مُغَلْطَاي عَنْ كِتَاب "" الْمُنْتَهَى "" لِأَبِي الْمَعَالِي اللُّغَوِيّ لَغَث طَعَامه وَلَعَث بِالْغَيْنِ وَالْعَيْن أَيْ الْمُعْجَمَة وَالْمُهْمَلَة إِذَا فَرَّقَهُ , قَالَ وَالْغَيْث مَا يَبْقَى فِي الْكَيْل مِنْ الْحَبّ , فَعَلَى هَذَا فَالْمَعْنَى وَأَنْتُمْ تَأْخُذُونَ الْمَال فَتُفَرِّقُونَهُ بَعْد أَنْ تَحُوزُوهُ وَاسْتَعَارَ لِلْمَالِ مَا لِلطَّعَامِ لِأَنَّ الطَّعَام أَهَمّ مَا يُقْتَنَى لِأَجْلِهِ الْمَال , وَزَعَمَ أَنَّ فِي بَعْض نُسَخ الصَّحِيح وَأَنْتُمْ تَلْعَقُونَهَا بِمُهْمَلَةٍ ثُمَّ قَاف. قُلْت : وَهُوَ تَصْحِيف وَلَوْ كَانَ لَهُ بَعْض اِتِّجَاهٍ , وَالثَّالِثَة جَاءَتْ مِنْ رِوَايَة عَقِيل فِي "" كِتَاب الْجِهَاد "" بِلَفْظِ تَنْتَثِلُونَهَا بِمُثَنَّاةٍ ثُمَّ نُون سَاكِنَة ثُمَّ مُثَنَّاة وَلِبَعْضِهِمْ بِحَذْفِ الْمُثَنَّاة الثَّانِيَة مِنْ النَّثْل بِفَتْحِ النُّون وَسُكُون الْمُثَلَّثَة وَهُوَ الِاسْتِخْرَاج نَثَلَ كِنَانَته اِسْتَخْرَجَ مَا فِيهَا مِنْ السِّهَام , وَجِرَابه نَفَضَ مَا فِيهِ وَالْبِئْر أَخْرَجَ تُرَابهَا فَمَعْنَى تَنْتَثِلُونَهَا تَسْتَخْرِجُونَ مَا فِيهَا وَتَتَمَتَّعُونَ بِهِ , قَالَ اِبْن التِّين عَنْ الدَّاوُدِيّ هَذَا الْمَحْفُوظ فِي هَذَا الْحَدِيث , قَالَ النَّوَوِيّ : يَعْنِي مَا فُتِحَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ الدُّنْيَا وَهُوَ يَشْمَل الْغَنَائِم وَالْكُنُوز , وَعَلَى الْأَوَّل اِقْتَصَرَ الْأَكْثَر وَوَقَعَ عِنْد بَعْض رُوَاة مُسْلِم بِالْمِيمِ بَدَل النُّون الْأُولَى وَهُوَ تَحْرِيفٌ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!