بيانات إضافية
قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أَنَس ( أَقِيمُوا ) أَيْ : عَدِّلُوا , يُقَالُ أَقَامَ الْعُودَ إِذَا عَدَلَهُ وَسَوَّاهُ. قَوْلُهُ : ( فَإِنِّي أَرَاكُمْ فِيهِ إِشَارَة إِلَى سَبَبِ الْأَمْرِ بِذَلِكَ أَيْ : إِنَّمَا أُمِرْت بِذَلِكَ ; لِأَنِّي تَحَقَّقْت مِنْكُمْ خِلَافه. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي الْمُرَادِ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ فِي "" بَاب عِظَة الْإِمَامِ النَّاس فِي إِتْمَامِ اَلصَّلَاةِ "" وَأَنَّ الْمُخْتَارَ حَمْلُهَا عَلَى الْحَقِيقَةِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا خَلْقُ عِلْمٍ ضَرُورِيّ لَهُ بِذَلِكَ وَنَحْوُ ذَلِكَ. قَالَ الزَّيْن بْن الْمُنِيرِ : لَا حَاجَةَ إِلَى تَأْوِيلِهَا ; لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى تَعْطِيل لَفْظِ الشَّارِعِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَة. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ : بَلْ حَمْلُهَا عَلَى ظَاهِرِهَا أَوْلَى ; لِأَنَّ فِيهِ زِيَادَةً فِي كَرَامَةِ اَلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

