المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6861)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6861)]
حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَجْمَعُ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ فَيَقُولُونَ لَوْ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ يَا آدَمُ أَمَا تَرَى النَّاسَ خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكَ وَيَذْكُرُ لَهُمْ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَهَا وَلَكِنْ ائْتُوا نُوحًا فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ وَلَكِنْ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيَذْكُرُ لَهُمْ خَطَايَاهُ الَّتِي أَصَابَهَا وَلَكِنْ ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا آتَاهُ اللَّهُ التَّوْرَاةَ وَكَلَّمَهُ تَكْلِيمًا فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيَذْكُرُ لَهُمْ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ وَلَكِنْ ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللَّهِ وَرَسُولَهُ وَكَلِمَتَهُ وَرُوحَهُ فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَلَكِنْ ائْتُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبهِ وَمَا تَأَخَّرَ فَيَأْتُونِي فَأَنْطَلِقُ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ لَهُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يُقَالُ لِي ارْفَعْ مُحَمَّدُ وَقُلْ يُسْمَعْ وَسَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ عَلَّمَنِيهَا ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ ثُمَّ أَرْجِعُ فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يُقَالُ ارْفَعْ مُحَمَّدُ وَقُلْ يُسْمَعْ وَسَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ عَلَّمَنِيهَا رَبِّي ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ ثُمَّ أَرْجِعُ فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يُقَالُ ارْفَعْ مُحَمَّدُ قُلْ يُسْمَعْ وَسَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ عَلَّمَنِيهَا ثُمَّ أَشْفَعْ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ ثُمَّ أَرْجِعُ فَأَقُولُ يَا رَبِّ مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنْ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنْ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مَا يَزِنُ مِنْ الْخَيْرِ ذَرَّةً
حَدِيث أَنَس فِي الشَّفَاعَة وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه مُسْتَوْفًى فِي أَوَاخِر "" كِتَاب الرِّقَاق "" وَالْغَرَض مِنْهُ هُنَا قَوْل أَهْل الْمَوْقِف لِآدَم "" خَلَقَك اللَّه بِيَدِهِ "". قَوْله ( حَدَّثَنَا مُعَاذ بْن فَضَالَة ) بِفَتْحِ الْفَاء وَالضَّاد الْمُعْجَمَة , وَحَكَى بَعْضهمْ ضَمّ الْفَاء وَ "" هِشَام "" شَيْخه هُوَ الدَّسْتَوَائِيّ , وَقَوْله "" عَنْ أَنَس "" تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَة فِي الرِّقَاق إِلَى مَا وَقَعَ فِي بَعْض طُرُقه بِلَفْظِ "" حَدَّثَنَا أَنَس "". قَوْله ( يُجْمَع الْمُؤْمِنُونَ يَوْم الْقِيَامَة كَذَلِكَ ) هَكَذَا لِلْجَمِيعِ وَأَظُنّ أَوَّل هَذِهِ الْكَلِمَة لَام , وَالْإِشَارَة لِيَوْمِ الْقِيَامَة أَوْ لِمَا يُذْكَر بَعْد , وَقَدْ وَقَعَ عِنْد مُسْلِم مِنْ رِوَايَة مُعَاذ بْن هِشَام عَنْ أَبِيهِ "" يَجْمَع اللَّه الْمُؤْمِنِينَ يَوْم الْقِيَامَة فَيَهْتَمُّونَ لِذَلِكَ "" وَفِي رِوَايَة سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة عَنْ قَتَادَةَ "" يَهْتَمُّونَ - أَوْ - يُلْهَمُونَ لِذَلِكَ "" بِالشَّكِّ وَسَيَأْتِي فِي بَاب ( وُجُوه يَوْمَئِذٍ نَاضِرَة ) مِنْ رِوَايَة هَمَّام عَنْ قَتَادَةَ "" حَتَّى يُهِمُّوا بِذَلِكَ "" وَقَوْله هُنَا "" اِشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبّك "" كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَهُوَ الْمَذْكُور فِي غَيْر هَذِهِ الطَّرِيق , وَوَقَعَ لِأَبِي ذَرّ عَنْ غَيْر الْكُشْمِيهَنِيِّ "" شَفِّعْ "" بِكَسْرِ الْفَاء الثَّقِيلَة , قَالَ الْكَرْمَانِيُّ هُوَ مِنْ التَّشْفِيع , وَمَعْنَاهُ قَبُول الشَّفَاعَة لَيْسَ هُوَ الْمُرَاد هُنَا , فَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون التَّثْقِيل لِلتَّكْثِيرِ أَوْ لِلْمُبَالَغَةِ. وَقَوْله "" لَسْت هُنَاكَ "" كَذَا لِلْأَكْثَرِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ , وَلِأَبِي ذَرّ عَنْ السَّرَخْسِيّ "" هُنَاكُمْ "" وَقَوْله "" فَيُؤْذَن لِي "" فِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ عَنْ الْكُشْمِيهَنِيِّ "" وَيُؤْذَن لِي "" بِالْوَاوِ وَقَوْله "" قُلْ يُسْمَع "" كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِالتَّحْتَانِيَّةِ وَلِأَبِي ذَرّ عَنْ السَّرَخْسِيّ والْكُشْمِيهَنِيّ بِالْفَوْقَانِيَّةِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ , وَقَوْله "" سَلْ تُعْطَهُ "" لِأَبِي ذَرّ عَنْ الْمُسْتَمْلِيّ "" تُعْطَ "" فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِلَا هَاء.



