موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6880)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (6880)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قَبِيصَةُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ أَبِي نُعْمٍ ‏ ‏أَوْ ‏ ‏أَبِي نُعْمٍ ‏ ‏شَكَّ ‏ ‏قَبِيصَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏بُعِثَ إِلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِذُهَيْبَةٍ ‏ ‏فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَرْبَعَةٍ ‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّزَّاقِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ أَبِي نُعْمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏بَعَثَ ‏ ‏عَلِيٌّ ‏ ‏وَهُوَ ‏ ‏بِالْيَمَنِ ‏ ‏إِلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِذُهَيْبَةٍ ‏ ‏فِي تُرْبَتِهَا فَقَسَمَهَا بَيْنَ ‏ ‏الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيِّ ‏ ‏ثُمَّ أَحَدِ ‏ ‏بَنِي مُجَاشِعٍ ‏ ‏وَبَيْنَ ‏ ‏عُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيِّ ‏ ‏وَبَيْنَ ‏ ‏عَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ الْعَامِرِيِّ ‏ ‏ثُمَّ أَحَدِ ‏ ‏بَنِي كِلَابٍ ‏ ‏وَبَيْنَ ‏ ‏زَيْدِ الْخَيْلِ الطَّائِيِّ ‏ ‏ثُمَّ أَحَدِ ‏ ‏بَنِي نَبْهَانَ ‏ ‏فَتَغَيَّظَتْ ‏ ‏قُرَيْشٌ ‏ ‏وَالْأَنْصَارُ ‏ ‏فَقَالُوا يُعْطِيهِ ‏ ‏صَنَادِيدَ ‏ ‏أَهْلِ ‏ ‏نَجْدٍ ‏ ‏وَيَدَعُنَا قَالَ إِنَّمَا ‏ ‏أَتَأَلَّفُهُمْ ‏ ‏فَأَقْبَلَ رَجُلٌ ‏ ‏غَائِرُ ‏ ‏الْعَيْنَيْنِ ‏ ‏نَاتِئُ ‏ ‏الْجَبِينِ ‏ ‏كَثُّ ‏ ‏اللِّحْيَةِ مُشْرِفُ ‏ ‏الْوَجْنَتَيْنِ ‏ ‏مَحْلُوقُ الرَّأْسِ فَقَالَ يَا ‏ ‏مُحَمَّدُ ‏ ‏اتَّقِ اللَّهَ فَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَمَنْ يُطِيعُ اللَّهَ إِذَا عَصَيْتُهُ فَيَأْمَنُنِي عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَلَا تَأْمَنُونِي فَسَأَلَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ قَتْلَهُ أُرَاهُ ‏ ‏خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ‏ ‏فَمَنَعَهُ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنَّ مِنْ ‏ ‏ضِئْضِئِ ‏ ‏هَذَا قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا ‏ ‏يُجَاوِزُ ‏ ‏حَنَاجِرَهُمْ ‏ ‏يَمْرُقُونَ ‏ ‏مِنْ الْإِسْلَامِ ‏ ‏مُرُوقَ ‏ ‏السَّهْمِ مِنْ ‏ ‏الرَّمِيَّةِ ‏ ‏يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ ‏ ‏الْأَوْثَانِ ‏ ‏لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ‏ ‏عَادٍ ‏


حَدِيث أَبِي سَعِيد ذَكَرَهُ مِنْ وَجْهَيْنِ , عَنْ سُفْيَان وَهُوَ الثَّوْرِيّ وَأَبُوهُ هُوَ سَعِيد بْن مَسْرُوق وَابْن أَبِي نُعْمٍ هُوَ بِضَمِّ النُّون وَسُكُون الْمُهْمَلَة , اِسْمه عَبْد الرَّحْمَن وَاَلَّذِي وَقَعَ عِنْد قَبِيصَة شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ مِنْ الشَّكّ , هَلْ هُوَ أَبُو نُعْم أَوْ اِبْن أَبِي نُعْم ؟ لَمْ يُتَابَع عَلَيْهِ قَبِيصَة وَإِنَّمَا أَوْرَدَ طَرِيق عَبْد الرَّزَّاق عَقِب رِوَايَة قَبِيصَة مَعَ نُزُولهَا وَعُلُوّ رِوَايَة قَبِيصَة لِخُلُوِّ رِوَايَة عَبْد الرَّزَّاق مِنْ الشَّكّ , وَقَدْ مَضَى فِي أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء عَنْ مُحَمَّد بْن كَثِير عَنْ سُفْيَان بِالْجَزْمِ , وَمَضَى شَرْح الْحَدِيث مُسْتَوْفًى فِي "" كِتَاب الْفِتَن "" وَقَوْله "" بُعِثَ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذُهَيْبَةٍ "" كَذَا فِيهِ "" بُعِثَ "" عَلَى الْبِنَاء لِلْمَجْهُولِ , وَبَيَّنَهُ فِي رِوَايَة عَبْد الرَّزَّاق بِقَوْلِهِ بَعَثَ عَلِيّ وَهُوَ اِبْن أَبِي طَالِب ( وَهُوَ فِي الْيَمَن ) وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ "" بِالْيَمَنِ "". وَقَوْله "" فَقَسَّمَهَا بَيْن الْأَقْرَع بْن حَابِس الْحَنْظَلِيّ ثُمَّ أَحَد بَنِي مُجَاشِع "" بِجِيمٍ خَفِيفَة وَشِين مُعْجَمَة مَكْسُورَة ( وَبَيْن عُيَيْنَةَ ) بِمُهْمَلَةٍ وَنُون مُصَغَّر , اِبْن بَدْر الْفَزَارِيِّ وَبَيْن عَلْقَمَة بْن عُلَاثَة بِضَمِّ الْمُهْمَلَة وَتَخْفِيف اللَّام بَعْدهَا مُثَلَّثَة ( الْعَامِرِيّ ثُمَّ أَحَد بَنِي كِلَاب وَبَيْن زَيْد الْخَيْل الطَّائِيّ ثُمَّ أَحَد بَنِي نَبْهَان ) وَهَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَة كَانُوا مِنْ الْمُؤَلَّفَة , وَكُلّ مِنْهُمْ رَئِيس قَوْمه "" فَأَمَّا الْأَقْرَع "" فَهُوَ اِبْن حَابِس بِمُهْمَلَتَيْنِ وَبِمُوَحَّدَةٍ , اِبْن عِقَال بِكَسْرِ الْمُهْمَلَة وَقَاف خَفِيفَة , وَقَدْ تَقَدَّمَ نَسَبه فِي تَفْسِير سُورَة الْحُجُرَات وَلَهُ ذِكْر فِي قَسْم الْغَنِيمَة يَوْم حُنَيْنٍ قَالَ الْمُبَرِّد كَانَ فِي صَدْر الْإِسْلَام رَئِيس خِنْدَف وَكَانَ مَحَلّه فِيهَا مَحَلّ عُيَيْنَةَ بْن حِصْن فِي قَيْس وَقَالَ الْمَرْزُبَانِيّ , هُوَ أَوَّل مَنْ حَرَّمَ الْقِمَار وَقِيلَ كَانَ سَنُوطًا أَعْرَج مَعَ قَرَعه وَعَوَره وَكَانَ يَحْكُم فِي الْمَوَاسِم وَهُوَ آخِر الْحُكَّام مِنْ بَنِي تَمِيم وَيُقَال إِنَّهُ كَانَ مِمَّنْ دَخَلَ مِنْ الْعَرَب فِي الْمَجُوسِيَّة , ثُمَّ أَسْلَمَ وَشَهِدَ الْفُتُوح وَاسْتُشْهِدَ بِالْيَرْمُوكِ , وَقِيلَ بَلْ عَاشَ إِلَى خِلَافَة عُثْمَان فَأُصِيبَ بِالْجَوْزَجَانِ. وَأَمَّا "" عُيَيْنَة بْن بَدْر "" فَنُسِبَ إِلَى جَدّ أَبِيهِ , وَهُوَ عُيَيْنَة بْن حِصْن بْن حُذَيْفَة بْن بَدْر بْنِ عَمْرو بْن لَوْذَان بْن ثَعْلَبَة بْن عَدِيّ بْن فَزَارَة وَكَانَ رَئِيس قَيْس فِي أَوَّل الْإِسْلَام وَكُنْيَته أَبُو مَالِك , وَقَدْ مَضَى لَهُ ذِكْر فِي أَوَائِل الِاعْتِصَام وَسَمَّاهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَحْمَق الْمُطَاع , وَارْتَدَّ مَعَ طُلَيْحَة ثُمَّ عَادَ إِلَى الْإِسْلَام , وَأَمَّا عَلْقَمَة فَهُوَ اِبْن عُلَاثَة بْن عَوْف بْن الْأَحْوَص بْن جَعْفَر بْن كِلَاب بْن رَبِيعَة بْن عَامِر بْن صَعْصَعَة , وَكَانَ رَئِيس بَنِي كِلَاب مَعَ عَامِر بْن الطُّفَيْل , وَكَانَا يَتَنَازَعَانِ الشَّرَف فِيهِمْ وَيَتَفَاخَرَانِ , وَلَهُمَا فِي ذَلِكَ أَخْبَار شَهِيرَة , وَقَدْ مَضَى فِي بَاب بَعْث عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَلَى الْيَمَن مِنْ كِتَاب الْمَغَازِي بِلَفْظِ "" وَالرَّابِع "" إِمَّا قَالَ عَلْقَمَة بْن عُلَاثَة وَإِمَّا قَالَ عَامِر بْن الطُّفَيْل , وَكَانَ عَلْقَمَة حَلِيمًا عَاقِلًا , لَكِنْ كَانَ عَامِر أَكْثَر مِنْهُ عَطَاء , وَارْتَدَّ عَلْقَمَة مَعَ مَنْ اِرْتَدَّ ثُمَّ عَادَ وَمَاتَ فِي خِلَافَة عُمَر بِحَوْرَان , وَمَاتَ عَامِر بْن الطُّفَيْل عَلَى شِرْكه فِي الْحَيَاة النَّبَوِيَّة. وَأَمَّا زَيْد الْخَيْل فَهُوَ اِبْن مُهَلْهَل بْن زَيْد بْن مِنْهَب بْن عَبْد بْن رُضَا بِضَمِّ الرَّاء وَتَخْفِيف الْمُعْجَمَة وَقِيلَ لَهُ زَيْد الْخَيْل لِعِنَايَتِهِ بِهَا , وَيُقَال لَمْ يَكُنْ فِي الْعَرَب أَكْثَر خَيْلًا مِنْهُ , وَكَانَ شَاعِرًا خَطِيبًا شُجَاعًا جَوَادًا , وَسَمَّاهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْد الْخَيْر بِالرَّاءِ بَدَل اللَّام لِمَا كَانَ فِيهِ مِنْ الْخَيْر , وَقَدْ ظَهَرَ أَثَر ذَلِكَ , فَإِنَّهُ مَاتَ عَلَى الْإِسْلَام فِي حَيَاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُقَال بَلْ تُوُفِّيَ فِي خِلَافَة عُمَر , قَالَ اِبْن دُرَيْدٍ كَانَ مِنْ الْخَطَّاطِينَ يَعْنِي مِنْ طُوله , وَكَانَ عَلَى صَدَقَات بَنِي أَسَد فَلَمْ يَرْتَدّ مَعَ مَنْ اِرْتَدَّ. ‏ ‏قَوْله ( فَتَغَيَّظَتْ قُرَيْش ) ‏ ‏كَذَا لِلْأَكْثَرِ مِنْ الْغَيْظ , وَفِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ عَنْ الْحَمَوِيِّ "" فَتَغَضَّبَتْ "" بِضَادٍ مُعْجَمَة بِغَيْرِ أَلِف بَعْدهَا مُوَحَّدَة مِنْ الْغَضَب وَكَذَا لِلنَّسَفِيِّ , وَقَدْ مَضَى فِي قِصَّة عَادَ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ سُفْيَان بِلَفْظِ "" فَغَضِبَتْ قُرَيْش وَالْأَنْصَار "". ‏ ‏قَوْله ( إِنَّمَا أَتَأَلَّفهُمْ ) ‏ ‏فِي الرِّوَايَة الَّتِي فِي الْمَغَازِي "" أَلَا تَأْمَنُونِي وَأَنَا أَمِين مَنْ فِي السَّمَاء "" وَبِهَذَا تَظْهَر مُنَاسَبَة هَذَا الْحَدِيث لِلتَّرْجَمَةِ ; لَكِنَّهُ جَرَى عَلَى عَادَته فِي إِدْخَال الْحَدِيث فِي الْبَاب لِلَفْظَةِ "" تَكُون "" فِي بَعْض طُرُقه هِيَ الْمُنَاسِبَة لِذَلِكَ الْبَاب يُشِير إِلَيْهَا وَيُرِيد بِذَلِكَ شَحْذ الْأَذْهَان وَالْبَعْث عَلَى كَثْرَة الِاسْتِحْضَار , وَقَدْ حَكَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي بَكْر الضُّبَعِيِّ قَالَ : الْعَرَب تَضَع "" فِي "" مَوْضِع "" عَلَى "" كَقَوْلِهِ ( فَسِيحُوا فِي الْأَرْض ) وَقَوْله ( وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوع النَّخْل ) فَكَذَلِكَ قَوْله ( مَنْ فِي السَّمَاء ) أَيْ عَلَى الْعَرْش فَوْق السَّمَاء كَمَا صَحَّتْ الْأَخْبَار بِذَلِكَ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!