بيانات إضافية
قَوْله : ( عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي ثَوْر ) هُوَ مَكِّيّ نَوْفَلِيٌّ , وَقَدْ اِشْتَرَكَ مَعَهُ فِي اِسْمه وَاسْم أَبِيهِ , وَفِي الرِّوَايَة عَنْ اِبْن عَبَّاس وَفِي رِوَايَة الزُّهْرِيّ عَنْهُمَا عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن عُتْبَة بْن مَسْعُود الْمَدَنِيّ الْهُذَلِيّ ; لَكِنَّ رِوَايَته عَنْ اِبْن عَبَّاس كَثِيرَة فِي الصَّحِيحَيْنِ , وَلَيْسَ لِابْنِ أَبِي ثَوْر عَنْ اِبْن عَبَّاس غَيْر هَذَا الْحَدِيث الْوَاحِد. قَوْله : ( وَجَارٍ لِي ) هَذَا الْجَار هُوَ عِتْبَان بْن مَالِك أَفَادَهُ اِبْن الْقَسْطَلَّانِيّ , لَكِنْ لَمْ يَذْكُر دَلِيله. قَوْله : ( فِي بَنِي أُمَيَّة ) أَيْ : نَاحِيَة بَنِي أُمَيَّة , سُمِّيَتْ الْبُقْعَة بِاسْمِ مَنْ نَزَلَهَا. قَوْله : ( أَثَمَّ ) هُوَ بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَة. قَوْله : ( دَخَلْت عَلَى حَفْصَة ) ظَاهِر سِيَاقه يُوهِم أَنَّهُ مِنْ كَلَام الْأَنْصَارِيّ , وَإِنَّمَا الدَّاخِل عَلَى حَفْصَة عُمَر , ولِلْكُشْمِيهَنِيّ : "" فَدَخَلْت عَلَى حَفْصَة "" أَيْ : قَالَ عُمَر : فَدَخَلْت عَلَى حَفْصَة , وَإِنَّمَا جَاءَ هَذَا مِنْ الِاخْتِصَار , وَإِلَّا فَفِي أَصْل الْحَدِيث بَعْد قَوْله أَمْر عَظِيم : "" طَلَّقَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ. قُلْت : قَدْ كُنْت أَظُنّ أَنَّ هَذَا كَائِن , حَتَّى إِذَا صَلَّيْت الصُّبْح شَدَدْت عَلَيَّ ثِيَابِي ثُمَّ نَزَلْت , فَدَخَلْت عَلَى حَفْصَة "" يَعْنِي أُمّ الْمُؤْمِنِينَ بِنْته. وَفِي هَذَا الْحَدِيث الِاعْتِمَاد عَلَى خَبَر الْوَاحِد , وَالْعَمَل بِمَرَاسِيل الصَّحَابَة. وَفِي أَنَّ الطَّالِب لَا يَغْفُل عَنْ النَّظَر فِي أَمْر مَعَاشه لِيَسْتَعِينَ عَلَى طَلَب الْعِلْم وَغَيْره , مَعَ أَخْذه بِالْحَزْمِ فِي السُّؤَال عَمَّا يَفُوتهُ يَوْم غَيْبَته , لِمَا عُلِمَ مِنْ حَال عُمَر أَنَّهُ كَانَ يَتَعَانَى التِّجَارَة إِذْ ذَاكَ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْبُيُوع. وَفِيهِ أَنَّ شَرْط التَّوَاتُر أَنْ يَكُون مُسْتَنَد نَقَلَته الْأَمْر الْمَحْسُوس , لَا الْإِشَاعَة الَّتِي لَا يُدْرَى مَنْ بَدَأَ بِهَا. وَسَيَأْتِي بَقِيَّة الْكَلَام عَلَيْهِ فِي النِّكَاح إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

