المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1080)]
(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1080)]
و حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحِيمًا رَقِيقًا فَظَنَّ أَنَّا قَدْ اشْتَقْنَا أَهْلَنَا فَسَأَلَنَا عَنْ مَنْ تَرَكْنَا مِنْ أَهْلِنَا فَأَخْبَرْنَاهُ فَقَالَ ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ فَأَقِيمُوا فِيهِمْ وَعَلِّمُوهُمْ وَمُرُوهُمْ فَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ و حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ و حَدَّثَنَاه ابْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ قَالَ لِي أَبُو قِلَابَةَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ فِي نَاسٍ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ وَاقْتَصَّا جَمِيعًا الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ
قَوْله : ( وَنَحْنُ شَبَبَة مُتَقَارِبُونَ ) جَمْع شَابّ وَمَعْنَاهُ : مُتَقَارِبُونَ فِي السِّنّ. قَوْله : ( وَكَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحِيمًا رَقِيقًا ) هُوَ بِالْقَافَيْنِ , هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ فِي مُسْلِم , وَضَبَطْنَاهُ فِي الْبُخَارِيّ بِوَجْهَيْنِ : أَحَدهمَا هَذَا , وَالثَّانِي ( رَفِيقًا ) بِالْفَاءِ وَالْقَاف وَكِلَاهُمَا ظَاهِر. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاة فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَركُمْ ) فِيهِ : الْحَثّ عَلَى الْأَذَان وَالْجَمَاعَة , وَتَقْدِيم الْأَكْبَر فِي الْإِمَامَة إِذَا اِسْتَوَوْا فِي بَاقِي الْخِصَال , وَهَؤُلَاءِ كَانُوا مُسْتَوِينَ فِي بَاقِي الْخِصَال لِأَنَّهُمْ هَاجَرُوا جَمِيعًا وَأَسْلَمُوا جَمِيعًا وَصَحِبُوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَازَمُوهُ عِشْرِينَ لَيْلَة فَاسْتَوَوْا فِي الْأَخْذ عَنْهُ , وَلَمْ يَبْقَ مَا يُقَدَّم بِهِ إِلَّا السِّنّ. وَاسْتَدَلَّ جَمَاعَة بِهَذَا عَلَى تَفْضِيل الْإِمَامَة عَلَى الْأَذَان ; لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( يُؤَذِّن أَحَدكُمْ ) وَخَصَّ الْإِمَامَة بِالْأَكْبَرِ. وَمَنْ قَالَ بِتَفْضِيلِ الْأَذَان - وَهُوَ الصَّحِيح الْمُخْتَار - قَالَ : إِنَّمَا قَالَ : ( يُؤَذِّن أَحَدكُمْ ) وَخَصَّ الْإِمَامَة بِالْأَكْبَرِ. لِأَنَّ الْأَذَان لَا يَحْتَاج إِلَى كَبِير عِلْم , وَإِنَّمَا أَعْظَم مَقْصُوده الْإِعْلَام بِالْوَقْتِ وَالْإِسْمَاع بِخِلَافِ الْإِمَام. وَاللَّهُ أَعْلَم.



