المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1082)]
(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1082)]
حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَا أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ حِينَ يَفْرُغُ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ مِنْ الْقِرَاءَةِ وَيُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ ثُمَّ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ كَسِنِي يُوسُفَ اللَّهُمَّ الْعَنْ لِحْيَانَ وَرِعْلًا وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ عَصَتْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ثُمَّ بَلَغَنَا أَنَّهُ تَرَكَ ذَلِكَ لَمَّا أُنْزِلَ { لَيْسَ لَكَ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ } و حَدَّثَنَاه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ قَالَا حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ إِلَى قَوْلِهِ وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ كَسِنِي يُوسُفَ وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ
قَوْله : ( كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول حِين يَفْرُغ مِنْ صَلَاة الْفَجْر مِنْ الْقِرَاءَة وَيُكَبِّر وَيَرْفَع رَأْسه : سَمِعَ اللَّه لِمَنْ حَمِدَهُ رَبّنَا وَلَك الْحَمْد , ثُمَّ يَقُول : اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيد بْن الْوَلِيد ) إِلَى آخِره فِيهِ اِسْتِحْبَاب الْقُنُوت وَالْجَهْر بِهِ , وَأَنَّهُ بَعْد الرُّكُوع , وَأَنَّهُ يَجْمَع بَيْن قَوْله : ( سَمِعَ اللَّه لِمَنْ حَمْده ) وَرَبّنَا لَك الْحَمْد ). وَفِيهِ : جَوَاز الدُّعَاء لِإِنْسَانِ مُعَيَّن وَغَيْر مُعَيَّن. وَقَدْ سَبَقَ أَنَّهُ يَجُوز أَنْ يَقُول : رَبّنَا لَك الْحَمْد وَرَبّنَا وَلَك الْحَمْد بِإِثْبَاتِ الْوَاو وَحَذْفهَا , وَقَدْ ثَبَتَ الْأَمْرَانِ فِي الصَّحِيح , وَسَبَقَ بَيَان حِكْمَة الْوَاو. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( اللَّهُمَّ اُشْدُدْ وَطْأَتك عَلَى مُضَر ) الْوَطْأَة - بِفَتْحِ الْوَاو وَإِسْكَان الطَّاء وَبَعْدهَا هَمْزَة - وَهِيَ الْبَأْس. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ كَسِنِي يُوسُف ) هُوَ بِكَسْرِ السِّين وَتَخْفِيف الْيَاء أَيْ اِجْعَلْهَا سِنِينَ شِدَادًا ذَوَات قَحْط وَغَلَاء. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( اللَّهُمَّ اِلْعَنْ لِحْيَان ) إِلَى آخِره ; فِيهِ : جَوَاز لَعْن الْكُفَّار وَطَائِفَة مُعَيَّنَة مِنْهُمْ. قَوْله : ( ثُمَّ بَلَغْنَا أَنَّهُ تَرَكَ ذَلِكَ ) يَعْنِي : الدُّعَاء عَلَى هَذِهِ الْقَبَائِل , وَأَمَّا أَصْل الْقُنُوت فِي الصُّبْح فَلَمْ يَتْرُكهُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا , كَذَلِكَ صَحَّ عَنْ أَنَس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ.



