موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1270)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1270)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ‏ ‏قَالَ قَرَأْتُ عَلَى ‏ ‏مَالِكٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ ثُمَّ صَلَّى مِنْ ‏ ‏الْقَابِلَةِ ‏ ‏فَكَثُرَ النَّاسُ ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنْ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ ‏ ‏أَوْ الرَّابِعَةِ ‏ ‏فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ ‏ ‏قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ فَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنْ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلَّا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ قَالَ وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ ‏


‏ ‏قَوْله : ( أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي الْمَسْجِد ذَات لَيْلَة فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاس ) ‏ ‏وَذَكَرَ الْحَدِيث. فَفِيهِ : جَوَاز النَّافِلَة جَمَاعَة , وَلَكِنَّ الِاخْتِيَار فِيهَا الِانْفِرَاد إِلَّا فِي نَوَافِل مَخْصُوصَة وَهِيَ : الْعِيد وَالْكُسُوف وَالِاسْتِسْقَاء وَكَذَا التَّرَاوِيح عِنْد الْجُمْهُور كَمَا سَبَقَ. وَفِيهِ : جَوَاز النَّافِلَة فِي الْمَسْجِد وَإِنْ كَانَ الْبَيْت أَفْضَل , وَلَعَلَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا فَعَلَهَا فِي الْمَسْجِد لِبَيَانِ الْجَوَاز , وَأَنَّهُ كَانَ مُعْتَكِفًا. وَفِيهِ : جَوَاز الِاقْتِدَاء بِمَنْ لَمْ يَنْوِ إِمَامَته , وَهَذَا صَحِيح عَلَى الْمَشْهُور مِنْ مَذْهَبنَا وَمَذْهَب الْعُلَمَاء , وَلَكِنْ إِنْ نَوَى الْإِمَام إِمَامَتهمْ بَعْد اِقْتِدَائِهِمْ حَصَلَتْ فَضِيلَة الْجَمَاعَة لَهُ وَلَهُمْ , وَإِنْ لَمْ يَنْوِهَا حَصَلَتْ لَهُمْ فَضِيلَة الْجَمَاعَة وَلَا يَحْصُل لِلْإِمَامِ عَلَى الْأَصَحّ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَنْوِهَا وَالْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ , وَأَمَّا الْمَأْمُومُونَ فَقَدْ نَوَوْهَا. وَفِيهِ : إِذَا تَعَارَضَتْ مَصْلَحَة وَخَوْف مَفْسَدَة أَوْ مَصْلَحَتَانِ اُعْتُبِرَ أَهَمّهمَا ; لِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ رَأَى الصَّلَاة فِي الْمَسْجِد مَصْلَحَة لِمَا ذَكَرْنَاهُ , فَلَمَّا عَارَضَهُ خَوْف الِافْتِرَاض عَلَيْهِمْ تَرَكَهُ لِعِظَمِ الْمَفْسَدَة الَّتِي تُخَاف مِنْ عَجْزهمْ وَتَرْكهمْ لِلْفَرْضِ. وَفِيهِ : أَنَّ الْإِمَام وَكَبِير الْقَوْم إِذَا فَعَلَ شَيْئًا خِلَاف مَا يَتَوَقَّعهُ أَتْبَاعه وَكَانَ لَهُ فِيهِ عُذْر يَذْكُرهُ لَهُمْ تَطْيِيبًا لِقُلُوبِهِمْ وَإِصْلَاحًا لِذَاتِ الْبَيْن ; لِئَلَّا يَظُنُّوا خِلَاف هَذَا وَرُبَّمَا ظَنُّوا ظَنَّ السُّوء. وَاللَّهُ أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!