موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1359)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1359)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏وَاصِلٌ الْأَحْدَبُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي وَائِلٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏غَدَوْنَا عَلَى ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ‏ ‏يَوْمًا بَعْدَ مَا صَلَّيْنَا الْغَدَاةَ فَسَلَّمْنَا بِالْبَابِ فَأَذِنَ لَنَا قَالَ فَمَكَثْنَا بِالْبَابِ هُنَيَّةً قَالَ فَخَرَجَتْ الْجَارِيَةُ فَقَالَتْ أَلَا تَدْخُلُونَ فَدَخَلْنَا فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ يُسَبِّحُ فَقَالَ مَا مَنَعَكُمْ أَنْ تَدْخُلُوا وَقَدْ أُذِنَ لَكُمْ فَقُلْنَا لَا إِلَّا أَنَّا ظَنَنَّا أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْبَيْتِ نَائِمٌ قَالَ ظَنَنْتُمْ بِآلِ ‏ ‏ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ ‏ ‏غَفْلَةً قَالَ ثُمَّ أَقْبَلَ يُسَبِّحُ حَتَّى ظَنَّ أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ طَلَعَتْ فَقَالَ يَا جَارِيَةُ انْظُرِي هَلْ طَلَعَتْ قَالَ فَنَظَرَتْ فَإِذَا هِيَ لَمْ تَطْلُعْ فَأَقْبَلَ يُسَبِّحُ حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ طَلَعَتْ قَالَ يَا جَارِيَةُ انْظُرِي هَلْ طَلَعَتْ فَنَظَرَتْ فَإِذَا هِيَ قَدْ طَلَعَتْ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ‏ ‏أَقَالَنَا ‏ ‏يَوْمَنَا هَذَا ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏مَهْدِيٌّ ‏ ‏وَأَحْسِبُهُ قَالَ وَلَمْ يُهْلِكْنَا بِذُنُوبِنَا ‏ ‏قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ قَرَأْتُ ‏ ‏الْمُفَصَّلَ ‏ ‏الْبَارِحَةَ كُلَّهُ قَالَ فَقَالَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ ‏ ‏هَذًّا ‏ ‏كَهَذِّ الشِّعْرِ ‏ ‏إِنَّا لَقَدْ ‏ ‏سَمِعْنَا ‏ ‏الْقَرَائِنَ ‏ ‏وَإِنِّي لَأَحْفَظُ الْقَرَائِنَ الَّتِي كَانَ يَقْرَؤُهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِنْ ‏ ‏الْمُفَصَّلِ ‏ ‏وَسُورَتَيْنِ مِنْ آلِ حم ‏


‏ ‏قَوْله فِي هَذِهِ الرِّوَايَة : ( ثَمَانِيَة عَشَرَ مِنْ الْمُفَصَّل وَسُورَتَيْنِ مِنْ آلِ حم ) ‏ ‏دَلِيل عَلَى أَنَّ الْمُفَصَّل مَا بَعْد آل حم. وَقَوْله فِي الرِّوَايَة الْأُولَى ( عِشْرُونَ مِنْ الْمُفَصَّل ) , وَقَوْله هُنَا : ( ثَمَانِيَة عَشَرَ مِنْ الْمُفَصَّل وَسُورَتَيْنِ مِنْ آلِ حم ) لَا تَعَارُض فِيهِ , لِأَنَّ مُرَاده فِي الْأُولَى مُعْظَم الْعِشْرِينَ مِنْ الْمُفَصَّل. قَالَ الْعُلَمَاء : أَوَّل الْقُرْآن السَّبْع الطِّوَال ثُمَّ ذَوَات الْمَئِين , وَهُوَ مَا كَانَ فِي السُّورَة مِنْهَا مِائَة آيَة وَنَحْوهَا , ثُمَّ الْمَثَانِي , ثُمَّ الْمُفَصَّل وَقَدْ سَبَقَ بَيَان الْخِلَاف فِي أَوَّل الْمُفَصَّل فَقِيلَ : مِنْ الْقِتَال , وَقِيلَ : مِنْ الْحُجُرَات , وَقِيلَ مِنْ ق. ‏ ‏قَوْله : ( فَمَكَثْنَا بِالْبَابِ هُنَيَّة ) ‏ ‏هُوَ بِتَشْدِيدِ الْيَاء غَيْر مَهْمُوز , وَقَدْ سَبَقَ بَيَانه وَاضِحًا فِي بَاب مَا يُقَال فِي اِفْتِتَاح الصَّلَاة. ‏ ‏قَوْله : ( مَا مَنَعَكُمْ أَنْ تَدْخُلُوا وَقَدْ أَذِنَ لَكُمْ فَقُلْنَا : لَا إِلَّا أَنَّا ظَنَنَّا أَنَّ بَعْض أَهْل الْبَيْت نَائِم , فَقَالَ : ظَنَنْتُمْ بِآلِ اِبْن أُمّ عَبْد غَفْلَة ) ‏ ‏مَعْنَاهُ : لَا مَانِع لَنَا إِلَّا تَوَهُّمنَا أَنَّ بَعْض أَهْل الْبَيْت نَائِم فَنُزْعِجهُ , وَمَعْنَى قَوْلهمْ ( ظَنَنَّا ) تَوَهَّمْنَا وَجَوَّزْنَا , لَا أَنَّهُمْ أَرَادُوا الظَّنّ الْمَعْرُوف لِلْأُصُولِيِّينَ , وَهُوَ رُجْحَان الِاعْتِقَاد , وَفِي هَذَا الْحَدِيث مُرَاعَاة الرَّجُل لِأَهْلِ بَيْته وَرَعِيَّته فِي أُمُور دِينهمْ. ‏ ‏قَوْله : ( اُنْظُرِي هَلْ طَلَعَتْ الشَّمْس ) فِيهِ قَبُول خَبَر الْوَاحِد وَخَبَر الْمَرْأَة وَالْعَمَل بِالظَّنِّ مَعَ إِمْكَان الْيَقِين ; لِأَنَّهُ عَمِلَ بِقَوْلِهَا وَهُوَ مُفِيد لِلظَّنِّ مَعَ قُدْرَته عَلَى رُؤْيَة الشَّمْس. ‏ ‏قَوْله : ( ثَمَانِيَة عَشَرَ مِنْ الْمُفَصَّل ) هَكَذَا هُوَ فِي الْأُصُول الْمَشْهُورَة ثَمَانِيَة عَشَرَ. وَفِي نَادِر مِنْهَا ( ثَمَان عَشْرَة ) وَالْأَوَّل صَحِيح أَيْضًا عَلَى تَقْدِير ثَمَانِيَة عَشَرَ نَظِيرًا. ‏ ‏قَوْله : ( وَسُورَتَيْنِ مِنْ آل حم ) يَعْنِي مِنْ السُّوَر الَّتِي أَوَّلهَا حم كَقَوْلِك : فُلَان مِنْ آلِ فُلَان , قَالَ الْقَاضِي : وَيَجُوز أَنْ يَكُون الْمُرَاد ( حم ) نَفْسهَا كَمَا قَالَ فِي الْحَدِيث ( مِنْ مَزَامِير آلِ دَاوُدَ ) أَيْ : دَاوُدَ نَفْسه. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!