المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1416)]
(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1416)]
و حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ وَعَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ الْعَامِرِيُّ قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ حَدَّثَنَا و قَالَ الْآخَرَانِ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرُّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ كَانَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَلَائِكَةٌ يَكْتُبُونَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ فَإِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ طَوَوْا الصُّحُفَ وَجَاءُوا يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ وَمَثَلُ الْمُهَجِّرِ كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدِي الْبَدَنَةَ ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي بَقَرَةً ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي الْكَبْشَ ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي الدَّجَاجَةَ ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي الْبَيْضَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَعَمْرٌو النَّاقِدُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَمَثَل الْمُهَجِّر كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدِي بَدَنَة ) قَالَ الْخَلِيل بْن أَحْمَد وَغَيْره مِنْ أَهْل اللُّغَة وَغَيْرهمْ : التَّهْجِير التَّبْكِير , وَمِنْهُ الْحَدِيث : ( لَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِير لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ ) أَيْ التَّبْكِير إِلَى كُلّ صَلَاة وَهَكَذَا فَسَّرُوهُ. قَالَ الْقَاضِي : وَقَالَ الْحَرْبِيّ عَنْ أَبِي زَيْد عَنْ الْفَرَّاء وَغَيْره : التَّهْجِير السَّيْر فِي الْهَاجِرَة. وَالصَّحِيح هُنَا أَنَّ التَّهْجِير التَّبْكِير , وَسَبَقَ شَرْح تَمَام الْحَدِيث قَرِيبًا. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَإِذَا جَلَسَ الْإِمَام طَوَوْا الصُّحُف ) وَسَبَقَ فِي الْحَدِيث الْآخَر : ( مَنْ اِغْتَسَلَ يَوْم الْجُمُعَة ثُمَّ رَاحَ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَة , فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَام حَضَرَتْ الْمَلَائِكَة يَسْتَمِعُونَ الذِّكْر ) وَلَا تَعَارُض بَيْنهمَا بَلْ ظَاهِر الْحَدِيثَيْنِ أَنَّ بِخُرُوجِ الْإِمَام يَحْضُرُونَ وَلَا يَطْوُونَ الصُّحُف , فَإِذَا جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَر طَوَوْهَا وَفِيهِ اِسْتِحْبَاب الْجُلُوس لِلْخُطْبَةِ أَوَّل صُعُوده حَتَّى يُؤَذِّن الْمُؤَذِّن , وَهُوَ مُسْتَحَبّ عِنْد الشَّافِعِيّ وَمَالِك وَالْجُمْهُور وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة وَمَالِك فِي رِوَايَة عَنْهُ : لَا يُسْتَحَبّ. وَدَلِيل الْجُمْهُور هَذَا الْحَدِيث مَعَ أَحَادِيث كَثِيرَة فِي الصَّحِيح , وَالدَّلِيل عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْخُطْبَة.



