موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1509)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1509)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ نُمَيْرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هِشَامٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏فَاطِمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَسْمَاءَ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏خَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَدَخَلْتُ عَلَى ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏وَهِيَ تُصَلِّي فَقُلْتُ مَا شَأْنُ النَّاسِ يُصَلُّونَ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَقُلْتُ آيَةٌ قَالَتْ نَعَمْ فَأَطَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏الْقِيَامَ جِدًّا حَتَّى ‏ ‏تَجَلَّانِي ‏ ‏الْغَشْيُ ‏ ‏فَأَخَذْتُ قِرْبَةً مِنْ مَاءٍ إِلَى جَنْبِي فَجَعَلْتُ أَصُبُّ عَلَى رَأْسِي ‏ ‏أَوْ عَلَى وَجْهِي ‏ ‏مِنْ الْمَاءِ قَالَتْ فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَقَدْ ‏ ‏تَجَلَّتْ ‏ ‏الشَّمْسُ فَخَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ ‏ ‏مَا مِنْ شَيْءٍ لَمْ أَكُنْ رَأَيْتُهُ إِلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَإِنَّهُ قَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ ‏ ‏تُفْتَنُونَ ‏ ‏فِي الْقُبُورِ ‏ ‏قَرِيبًا أَوْ ‏ ‏مِثْلَ فِتْنَةِ ‏ ‏الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ ‏ ‏لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ ‏ ‏أَسْمَاءُ ‏ ‏فَيُؤْتَى أَحَدُكُمْ فَيُقَالُ مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ ‏ ‏أَوْ الْمُوقِنُ لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ ‏ ‏أَسْمَاءُ ‏ ‏فَيَقُولُ هُوَ ‏ ‏مُحَمَّدٌ ‏ ‏هُوَ رَسُولُ اللَّهِ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى فَأَجَبْنَا وَأَطَعْنَا ثَلَاثَ مِرَارٍ فَيُقَالُ لَهُ نَمْ قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ إِنَّكَ لَتُؤْمِنُ بِهِ فَنَمْ صَالِحًا وَأَمَّا الْمُنَافِقُ ‏ ‏أَوْ الْمُرْتَابُ لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ ‏ ‏أَسْمَاءُ ‏ ‏فَيَقُولُ لَا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏وَأَبُو كُرَيْبٍ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو أُسَامَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏فَاطِمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَسْمَاءَ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏أَتَيْتُ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ وَإِذَا هِيَ تُصَلِّي فَقُلْتُ مَا شَأْنُ النَّاسِ وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ ‏ ‏ابْنِ نُمَيْرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُرْوَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَا تَقُلْ كَسَفَتْ الشَّمْسُ وَلَكِنْ قُلْ خَسَفَتْ الشَّمْسُ ‏


‏ ‏قَوْلهَا : ( فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى السَّمَاء ) ‏ ‏فِيهِ اِمْتِنَاع الْكَلَام بِالصَّلَاةِ وَجَوَاز الْإِشَارَة , وَلَا كَرَاهَة فِيهَا إِذَا كَانَتْ لِحَاجَةٍ. ‏ ‏قَوْلهَا : ( تَجَلَّانِي الْغَشْي ) ‏ ‏هُوَ بِفَتْحِ الْغَيْن وَإِسْكَان الشِّين وَرُوِيَ أَيْضًا بِكَسْرِ الشِّين وَتَشْدِيد الْيَاء , وَهُمَا بِمَعْنَى الْغِشَاوَة , وَهُوَ مَعْرُوف يَحْصُل بِطُولِ الْقِيَام فِي الْحَرّ وَفِي غَيْر ذَلِكَ مِنْ الْأَحْوَال , وَلِهَذَا جَعَلَتْ تَصُبّ عَلَيْهَا الْمَاء , وَفِيهِ أَنَّ الْغَشْي لَا يَنْقُض الْوُضُوء مَا دَامَ الْعَقْل ثَابِتًا. ‏ ‏قَوْلهَا : ( فَأَخَذْت قِرْبَة مِنْ مَاء إِلَى جَنْبِي فَجَعَلْت أَصُبّ عَلَى رَأْسِي أَوْ عَلَى وَجْهِي مِنْ الْمَاء ) ‏ ‏هَذَا مَحْمُول عَلَى أَنَّهُ لَمْ تَكْثُر أَفْعَالهَا مُتَوَالِيَة لِأَنَّ الْأَفْعَال إِذَا كَثُرَتْ مُتَوَالِيَة أَبْطَلَتْ الصَّلَاة. ‏ ‏قَوْله : ( مَا عِلْمك بِهَذَا الرَّجُل ) ‏ ‏إِنَّمَا يَقُول لَهُ الْمَلَكَانِ السَّائِلَانِ مَا عِلْمك بِهَذَا الرَّجُل وَلَا يَقُول رَسُول اللَّه اِمْتِحَانًا لَهُ وَإِغْرَابًا عَلَيْهِ لِئَلَّا يَتَلَقَّن مِنْهُمَا إِكْرَام النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَفْع مَرْتَبَته فَيُعَظِّمهُ هُوَ تَقْلِيدًا لَهُمَا لَا اِعْتِقَادًا , وَلِهَذَا يَقُول الْمُؤْمِن : هُوَ رَسُول اللَّه , وَيَقُول الْمُنَافِق : لَا أَدْرِي فَـ { يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة }. ‏ ‏قَوْله : ( عَنْ عُرْوَة قَالَ : لَا تَقُلْ : كَسَفَتْ الشَّمْس وَلَكِنْ قُلْ : خَسَفَتْ الشَّمْس ) ‏ ‏هَذَا قَوْل لَهُ اِنْفَرَدَ بِهِ وَالْمَشْهُور مَا قَدَّمْنَاهُ فِي أَوَّل الْبَاب. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!