موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1557)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1557)]

‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَيُّوبَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أُمِّ عَطِيَّةَ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَنَحْنُ نَغْسِلُ ‏ ‏ابْنَتَهُ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ كَافُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ فَإِذَا فَرَغْتُنَّ ‏ ‏فَآذِنَّنِي ‏ ‏فَلَمَّا فَرَغْنَا ‏ ‏آذَنَّاهُ ‏ ‏فَأَلْقَى إِلَيْنَا ‏ ‏حَقْوَهُ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏أَشْعِرْنَهَا ‏ ‏إِيَّاهُ ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَيُّوبَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أُمِّ عَطِيَّةَ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏مَشَطْنَاهَا ثَلَاثَةَ ‏ ‏قُرُونٍ ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ‏ ‏وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادٌ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ عُلَيَّةَ ‏ ‏كُلُّهُمْ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَيُّوبَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أُمِّ عَطِيَّةَ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏تُوُفِّيَتْ إِحْدَى بَنَاتِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَفِي حَدِيثِ ‏ ‏ابْنِ عُلَيَّةَ ‏ ‏قَالَتْ أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَنَحْنُ نَغْسِلُ ابْنَتَهُ ‏ ‏وَفِي حَدِيثِ ‏ ‏مَالِكٍ ‏ ‏قَالَتْ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حِينَ تُوُفِّيَتْ ابْنَتُهُ بِمِثْلِ حَدِيثِ ‏ ‏يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَيُّوبَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أُمِّ عَطِيَّةَ ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَيُّوبَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حَفْصَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أُمِّ عَطِيَّةَ ‏ ‏بِنَحْوِهِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكِ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكِ فَقَالَتْ ‏ ‏حَفْصَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أُمِّ عَطِيَّةَ ‏ ‏وَجَعَلْنَا رَأْسَهَا ثَلَاثَةَ ‏ ‏قُرُونٍ ‏


قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ‏ ‏( إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكِ ) ‏ ‏بِكَسْرِ الْكَاف خِطَاب لِأُمِّ عَطِيَّة , وَمَعْنَاهُ : إِنْ اِحْتَجْتُنَّ , وَلَيْسَ مَعْنَاهُ التَّخْيِير وَتَفْوِيض ذَلِكَ إِلَى شَهْوَتهنَّ , وَكَانَتْ أُمّ عَطِيَّة غَاسِلَة لِلْمَيِّتَاتِ , وَكَانَتْ مِنْ فَاضِلَات الصَّحَابِيَّات أَنْصَارِيَّة. وَاسْمهَا نُسَيْبَةُ بِضَمِّ النُّون , وَقِيلَ : بِفَتْحِهَا , وَأَمَّا بِنْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الَّتِي غَسَّلَتْهَا فَهِيَ زَيْنَب رَضِيَ اللَّه عَنْهَا هَكَذَا قَالَهُ الْجُمْهُور , قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : وَقَالَ بَعْض أَهْل السِّيَر : إِنَّهَا أُمّ كُلْثُوم , وَالصَّوَاب : زَيْنَب , كَمَا صَرَّحَ بِهِ مُسْلِم فِي رِوَايَته الَّتِي بَعْد هَذِهِ. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ‏ ‏( بِمَاءٍ وَسِدْر ) ‏ ‏فِيهِ دَلِيل عَلَى اِسْتِحْبَاب السِّدْر فِي غُسْل الْمَيِّت , وَهُوَ مُتَّفَق عَلَى اِسْتِحْبَابه , وَيَكُون فِي الْمَرَّة الْوَاجِبَة. وَقِيلَ : يَجُوز فِيهِمَا. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ‏ ‏( وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرَة كَافُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُور ) ‏ ‏فِيهِ : اِسْتِحْبَاب شَيْء مِنْ الْكَافُور فِي الْأَخِيرَة , وَهُوَ مُتَّفَق عَلَيْهِ عِنْدنَا , وَبِهِ قَالَ مَالِك وَأَحْمَد وَجُمْهُور الْعُلَمَاء , وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة : لَا يُسْتَحَبّ , وَحُجَّة الْجُمْهُور هَذَا الْحَدِيث ; وَلِأَنَّهُ يُطَيِّب الْمَيِّت , وَيُصَلِّب بَدَنه وَيُبَرِّدهُ , وَيَمْنَع إِسْرَاع فَسَاده , أَوْ يَتَضَمَّن إِكْرَامه. ‏ ‏قَوْلهَا : ( فَأَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ فَقَالَ : أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ ) ‏ ‏هُوَ بِكَسْرِ الْحَاء وَفَتْحهَا لُغَتَانِ , يَعْنِي : إِزَاره. وَأَصْل الْحِقْو مَعْقِد الْإِزَار وَجَمْعه , أَحْقٍ وَحِقِيٌّ , وَسُمِّيَ بِهِ الْإِزَار مَجَازًا ; لِأَنَّهُ يُشَدّ فِيهِ. وَمَعْنَى ( أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ ) اِجْعَلْنَهُ شِعَارًا لَهَا , وَهُوَ الثَّوْب الَّذِي يَلِي الْجَسَد , سُمِّيَ شِعَارًا ; لِأَنَّهُ يَلِي شَعْر الْجَسَد , وَالْحِكْمَة فِي إِشْعَارهَا بِهِ تَبْرِيكهَا بِهِ. فَفِيهِ التَّبَرُّك بِآثَارِ الصَّالِحِينَ وَلِبَاسهمْ. وَفِيهِ : جَوَاز تَكْفِين الْمَرْأَة فِي ثَوْب الرَّجُل. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!