موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1630)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1630)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ ‏ ‏وَهَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ ‏ ‏وَعَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ ‏ ‏وَالْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ ‏ ‏كُلُّهُمْ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ وَهْبٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو الطَّاهِرِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏أَبَا الزُّبَيْرِ ‏ ‏حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ‏ ‏جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏يَذْكُرُ ‏ ‏أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏فِيمَا سَقَتْ الْأَنْهَارُ وَالْغَيْمُ ‏ ‏الْعُشُورُ ‏ ‏وَفِيمَا سُقِيَ ‏ ‏بِالسَّانِيَةِ ‏ ‏نِصْفُ الْعُشْرِ ‏


قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ‏ ‏( فِيمَا سَقَتْ الْأَنْهَار وَالْغَيْم الْعُشُور وَفِيمَا سُقِيَ بِالسَّانِيَةِ نِصْف الْعُشْر ) ‏ ‏ضَبَطْنَاهُ ( الْعُشُور ) بِضَمِّ الْعَيْن جَمْع عُشْر , وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاض : ضَبَطْنَاهُ عَنْ عَامَّة شُيُوخنَا بِفَتْحِ الْعَيْن جَمْع , وَهُوَ اِسْم لِلْمُخْرَجِ مِنْ ذَلِكَ , وَقَالَ صَاحِب مَطَالِع الْأَنْوَار : أَكْثَر الشُّيُوخ يَقُولُونَهُ بِالضَّمِّ وَصَوَابه الْفَتْح , وَهَذَا الَّذِي اِدَّعَاهُ مِنْ الصَّوَاب لَيْسَ بِصَحِيحٍ , وَقَدْ اِعْتَرَفَ بِأَنَّ أَكْثَر الرُّوَاة رَوَوْهُ بِالضَّمِّ وَهُوَ الصَّوَاب جَمْع عُشْر , وَقَدْ اِتَّفَقُوا عَلَى قَوْلهمْ : عُشُور أَهْل الذِّمَّة بِالضَّمِّ وَهُوَ الصَّوَاب جَمْع عُشْر , وَلَا فَرْق بَيْن اللَّفْظَيْنِ. ‏ ‏وَأَمَّا الْغَيْم - هُنَا فَبِفَتْحِ الْغَيْن الْمُعْجَمَة - وَهُوَ الْمَطَر , وَجَاءَ فِي غَيْر مُسْلِم ( الْغَيْل ) بِاللَّامِ , قَالَ أَبُو عُبَيْد : هُوَ مَا جَرَى مِنْ الْمِيَاه فِي الْأَنْهَار , وَهُوَ سَيْل دُون السَّيْل الْكَبِير. وَقَالَ اِبْن السِّكِّيت : هُوَ الْمَاء الْجَارِي عَلَى الْأَرْض. ‏ ‏وَأَمَّا السَّانِيَة : فَهُوَ الْبَعِير الَّذِي يُسْقَى بِهِ الْمَاء مِنْ الْبِئْر , وَيُقَال لَهُ : النَّاضِح , يُقَال مِنْهُ : سَنَا يَسْنُو إِذَا أُسْقِيَ بِهِ. ‏ ‏وَفِي هَذَا الْحَدِيث وُجُوب الْعُشْر فِيمَا سُقِيَ بِمَاءِ السَّمَاء وَالْأَنْهَار وَنَحْوهَا مِمَّا لَيْسَ فِيهِ مُؤْنَة كَثِيرَة , وَنِصْف الْعُشْر فِيمَا سُقِيَ بِالنَّوَاضِحِ وَغَيْرهَا مِمَّا فِيهِ مُؤْنَة كَثِيرَة , وَهَذَا مُتَّفَق عَلَيْهِ. وَلَكِنْ اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي أَنَّهُ هَلْ تَجِب الزَّكَاة فِي كُلّ مَا أَخْرَجَتْ الْأَرْض مِنْ الثِّمَار وَالزُّرُوع وَالرَّيَاحِين وَغَيْرهَا إِلَّا الْحَشِيش وَالْحَطَب وَنَحْوهمَا ؟ أَمْ يَخْتَصّ ؟ فَعَمَّمَ أَبُو حَنِيفَة , وَخَصَّصَ الْجُمْهُور عَلَى اِخْتِلَاف لَهُمْ فِيمَا يَخْتَصّ بِهِ , وَهُوَ مَعْرُوف فِي كُتُب الْفِقْه. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!