موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1853)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1853)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْقَاسِمِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يُقَبِّلُنِي وَهُوَ صَائِمٌ وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ ‏ ‏إِرْبَهُ ‏ ‏كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَمْلِكُ ‏ ‏إِرْبَهُ ‏


‏ ‏قَوْلهَا : ( وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إِرْبَهُ كَمَا كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْلِك إِرْبَهُ) ‏ ‏. هَذِهِ اللَّفْظَة رَوَوْهَا عَلَى وَجْهَيْنِ : أَشْهَرُهُمَا رِوَايَة الْأَكْثَرِينَ : ( إِرْبه ) بِكَسْرِ الْهَمْزَة وَإِسْكَان الرَّاء , وَكَذَا نَقَلَهُ الْخَطَّابِيُّ وَالْقَاضِي عَنْ رِوَايَة الْأَكْثَرِينَ , وَالثَّانِي : بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَالرَّاء , وَمَعْنَاهُ بِالْكَسْرِ الْوَطَر وَالْحَاجَة , وَكَذَا , بِالْفَتْحِ وَلَكِنَّهُ يُطْلَق الْمَفْتُوح أَيْضًا عَلَى الْعُضْو , قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي مَعَالِم السُّنَن : هَذِهِ اللَّفْظَة تُرْوَى عَلَى وَجْهَيْنِ الْفَتْح , وَالْكَسْر , قَالَ : وَمَعْنَاهُمَا وَاحِد , وَهُوَ حَاجَة النَّفْس وَوَطَرهَا , يُقَال : لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ إِرْبٌ وَأَرَبٌ وَإِرْبَةٌ وَمَأْرَبَةٌ , أَيْ حَاجَةٌ , قَالَ : وَالْإِرْب - أَيْضًا - الْعُضْو. قَالَ الْعُلَمَاء : مَعْنَى كَلَام عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا : أَنَّهُ يَنْبَغِي لَكُمْ الِاحْتِرَاز عَنْ الْقُبْلَة , وَلَا تَتَوَهَّمُوا مِنْ أَنْفُسكُمْ أَنَّكُمْ مِثْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اِسْتِبَاحَتهَا ; لِأَنَّهُ يَمْلِك نَفْسه , وَيَأْمَن الْوُقُوع فِي قُبْلَةٍ يَتَوَلَّد مِنْهَا إِنْزَالٌ أَوْ شَهْوَةٌ أَوْ هَيَجَانُ نَفْسٍ وَنَحْو ذَلِكَ , وَأَنْتُمْ لَا تَأْمَنُونَ ذَلِكَ , فَطَرِيقُكُمْ الِانْكِفَافُ عَنْهَا. ‏ ‏وَفِيهِ جَوَاز الْإِخْبَار عَنْ مِثْل هَذَا مِمَّا يَجْرِي بَيْن الزَّوْجَيْنِ عَلَى الْجُمْلَة لِلضَّرُورَةِ , وَأَمَّا فِي غَيْر حَال الضَّرُورَة فَمَنْهِيٌّ عَنْهُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!