موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1993)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (1993)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏بَكْرٌ وَهُوَ ابْنُ مُضَرَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ الْهَادِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يُجَاوِرُ ‏ ‏فِي الْعَشْرِ الَّتِي فِي وَسَطِ الشَّهْرِ فَإِذَا كَانَ مِنْ حِينِ تَمْضِي عِشْرُونَ لَيْلَةً وَيَسْتَقْبِلُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ يَرْجِعُ إِلَى مَسْكَنِهِ وَرَجَعَ مَنْ كَانَ ‏ ‏يُجَاوِرُ ‏ ‏مَعَهُ ثُمَّ إِنَّهُ أَقَامَ فِي شَهْرٍ ‏ ‏جَاوَرَ ‏ ‏فِيهِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ الَّتِي كَانَ يَرْجِعُ فِيهَا فَخَطَبَ النَّاسَ فَأَمَرَهُمْ بِمَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ ‏ ‏إِنِّي كُنْتُ ‏ ‏أُجَاوِرُ ‏ ‏هَذِهِ الْعَشْرَ ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أُجَاوِرَ هَذِهِ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ فَمَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَبِتْ فِي مُعْتَكَفِهِ وَقَدْ رَأَيْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ فَأُنْسِيتُهَا فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي كُلِّ ‏ ‏وِتْرٍ ‏ ‏وَقَدْ رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ قَالَ ‏ ‏أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ‏ ‏مُطِرْنَا لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ ‏ ‏فَوَكَفَ ‏ ‏الْمَسْجِدُ فِي مُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَقَدْ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَوَجْهُهُ مُبْتَلٌّ طِينًا وَمَاءً ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ أَبِي عُمَرَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَزِيدَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏أَنَّهُ قَالَ ‏ ‏كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يُجَاوِرُ ‏ ‏فِي رَمَضَانَ الْعَشْرَ الَّتِي فِي وَسَطِ الشَّهْرِ وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فَلْيَثْبُتْ فِي مُعْتَكَفِهِ وَقَالَ وَجَبِينُهُ مُمْتَلِئًا طِينًا وَمَاءً ‏


‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَمَنْ كَانَ اِعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَبِتْ فِي مُعْتَكَفه ) ‏ ‏هَكَذَا هُوَ فِي أَكْثَر النُّسَخ ( فَلْيَبِتْ ) مِنْ الْمَبِيت , وَفِي بَعْضهَا ( فَلْيَثْبُتْ ) مِنْ الثُّبُوت , وَفِي بَعْضهَا ( فَلْيَلْبَثْ ) مِنْ اللُّبْث , وَكُلّه صَحِيح , وَقَوْله فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة : ( غَيْر أَنَّهُ قَالَ فَلْيَثْبُتْ ) هُوَ فِي أَكْثَر النُّسَخ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَة مِنْ الثُّبُوت , وَفِي بَعْضهَا ( فَلْيَبِتْ ) مِنْ الْمَبِيت , وَمُعْتَكَفه بِفَتْحِ الْكَاف وَهُوَ مَوْضِع الِاعْتِكَاف. ‏ ‏قَوْله : ( فَوَكَفَ الْمَسْجِد ) ‏ ‏أَيْ : قَطَرَ مَاء الْمَطَر مِنْ سَقْفه. ‏ ‏قَوْله : ( فَنَظَرْت إِلَيْهِ وَقَدْ اِنْصَرَفَ مِنْ صَلَاة الصُّبْح , وَوَجْهه مُبْتَلّ طِينًا وَمَاء ) ‏ ‏قَالَ الْبُخَارِيّ : وَكَانَ الْحُمَيْدِيّ يَحْتَجّ بِهَذَا الْحَدِيث عَلَى أَنَّ السُّنَّة لِلْمُصَلِّي أَلَّا يَمْسَح جَبْهَته فِي الصَّلَاة , وَكَذَا قَالَ الْعُلَمَاء : يُسْتَحَبّ أَلَّا يَمْسَحهَا فِي الصَّلَاة , وَهَذَا مَحْمُول عَلَى أَنَّهُ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا لَا يَمْنَع مُبَاشَرَة بَشَرَة الْجَبْهَة لِلْأَرْضِ , فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ كَثِيرًا بِحَيْثُ يَمْنَع ذَلِكَ لَمْ يَصِحّ سُجُوده بَعْده عِنْد الشَّافِعِيّ وَمُوَافِقِيهِ فِي مَنْع السُّجُود عَلَى حَائِل مُتَّصِل بِهِ. ‏ ‏قَوْله فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة : ( وَجَبِينه مُمْتَلِئًا طِينًا وَمَاء ) ‏ ‏لَا يُخَالِف مَا تَأَوَّلْنَاهُ ; لِأَنَّ الْجَبِين غَيْر الْجَبْهَة , فَالْجَبِين فِي جَانِب الْجَبْهَة , وَلِلْإِنْسَانِ جَبِينَانِ يَكْتَنِفَانِ الْجَبْهَة , وَلَا يَلْزَم مِنْ اِمْتِلَاء الْجَبِين اِمْتِلَاء الْجَبْهَة وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏وَقَوْله : ( مُمْتَلِئًا ) كَذَا هُوَ فِي مُعْظَم النُّسَخ ( مُمْتَلِئًا ) بِالنَّصْبِ وَفِي بَعْضهَا : ( مُمْتَلِئ ) وَيُقَدَّر لِلْمَنْصُوبِ فِعْل مَحْذُوف , أَيْ : وَجَبِينه رَأَيْته مُمْتَلِئًا. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!