موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2088)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2088)]

‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ بُحَيْنَةَ ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏احْتَجَمَ ‏ ‏بِطَرِيقِ ‏ ‏مَكَّةَ ‏ ‏وَهُوَ مُحْرِمٌ وَسَطَ رَأْسِهِ ‏


‏ ‏قَوْله : ( أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِحْتَجَمَ بِطَرِيقِ مَكَّة وَهُوَ مُحْرِم وَسَط رَأْسه ) ‏ ‏وَسَط الرَّأْس بِفَتْحِ السِّين , قَالَ أَهْل اللُّغَة : كُلّ مَا كَانَ يُبَيِّن بَعْضه مِنْ بَعْض كَوَسْطِ الصَّفّ وَالْقِلَادَة وَالسُّبْحَة وَحَلْقَة النَّاس وَنَحْو ذَلِكَ فَهُوَ : وَسْط , بِالْإِسْكَانِ , وَمَا كَانَ مُصْمَتًا لَا يَبِين بَعْضه مِنْ بَعْض كَالدَّارِ وَالسَّاحَة وَالرَّأْس وَالرَّاحَة فَهُوَ : وَسَط , بِفَتْحِ السِّين , قَالَ الْأَزْهَرِيّ وَالْجَوْهَرِيّ وَغَيْرهمَا : وَقَدْ أَجَازُوا فِي الْمَفْتُوح الْإِسْكَان , وَلَمْ يُجِيزُوا فِي السَّاكِن الْفَتْح. ‏ ‏وَفِي هَذَا الْحَدِيث دَلِيل لِجَوَازِ الْحِجَامَة لِلْمُحْرِمِ , وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى جَوَازهَا لَهُ فِي الرَّأْس وَغَيْره إِذَا كَانَ لَهُ عُذْر فِي ذَلِكَ وَإِنْ قَطَعَ الشَّعْر حِينَئِذٍ لَكِنْ عَلَيْهِ الْفِدْيَة ; لِقَطْعِ الشَّعْر , فَإِنْ لَمْ يَقْطَع فَلَا فِدْيَة عَلَيْهِ , وَدَلِيل الْمَسْأَلَة قَوْله تَعَالَى : { فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسه فَفِدْيَة... } ) الْآيَة , وَهَذَا الْحَدِيث مَحْمُول عَلَى أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَهُ عُذْر فِي الْحِجَامَة فِي وَسَط الرَّأْس ; لِأَنَّهُ لَا يَنْفَكّ عَنْ قَطْع شَعْر , أَمَّا إِذَا أَرَادَ الْمُحْرِم الْحِجَامَة لِغَيْرِ حَاجَة , فَإِنْ تَضَمَّنَتْ قَلْع شَعْر فَهِيَ حَرَام لِتَحْرِيمِ قَطْع الشَّعْر , وَإِنْ لَمْ تَتَضَمَّن ذَلِكَ بِأَنْ كَانَتْ فِي مَوْضِع لَا شَعْر فِيهِ , فَهِيَ جَائِزَة عِنْدنَا وَعِنْد الْجُمْهُور وَلَا فِدْيَة فِيهَا , وَعَنْ اِبْن عُمَر وَمَالِك كَرَاهَتهَا , وَعَنْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ فِيهَا الْفِدْيَة , دَلِيلنَا أَنَّ إِخْرَاج الدَّم لَيْسَ حَرَامًا فِي الْإِحْرَام. ‏ ‏وَفِي هَذَا الْحَدِيث بَيَان قَاعِدَة مِنْ مَسَائِل الْإِحْرَام , وَهِيَ أَنَّ الْحَلْق وَاللِّبَاس وَقَتْل الصَّيْد وَنَحْو ذَلِكَ مِنْ الْمُحَرَّمَات , يُبَاح لِلْحَاجَةِ وَعَلَيْهِ الْفِدْيَة , كَمَنْ اِحْتَاجَ إِلَى حَلْق أَوْ لِبَاس لِمَرَضٍ أَوْ حَرّ أَوْ بَرْد أَوْ قَتْل صَيْد لِلْحَاجَةِ وَغَيْر ذَلِكَ. وَاَللَّه اِعْلَمْ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!