موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2256)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2256)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ‏ ‏قَالَ قَرَأْتُ عَلَى ‏ ‏مَالِكٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏كُرَيْبٍ ‏ ‏مَوْلَى ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ‏ ‏أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ ‏ ‏دَفَعَ ‏ ‏رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏عَرَفَةَ ‏ ‏حَتَّى إِذَا كَانَ ‏ ‏بِالشِّعْبِ ‏ ‏نَزَلَ فَبَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ ‏ ‏وَلَمْ يُسْبِغْ ‏ ‏الْوُضُوءَ فَقُلْتُ لَهُ الصَّلَاةَ قَالَ ‏ ‏الصَّلَاةُ أَمَامَكَ فَرَكِبَ فَلَمَّا جَاءَ ‏ ‏الْمُزْدَلِفَةَ ‏ ‏نَزَلَ فَتَوَضَّأَ ‏ ‏فَأَسْبَغَ ‏ ‏الْوُضُوءَ ثُمَّ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ ثُمَّ أُقِيمَتْ الْعِشَاءُ فَصَلَّاهَا وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا ‏


‏ ‏قَوْله : ( أُقِيمَتْ الصَّلَاة فَصَلَّى الْمَغْرِب ثُمَّ أَنَاخَ كُلّ إِنْسَان بَعِيره فِي مَنْزِله , ثُمَّ أُقِيمَتْ الْعِشَاء فَصَلَّاهَا وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنهمَا شَيْئًا ) ‏ ‏وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى فِي آخِر الْبَاب : ( أَنَّهُ صَلَّاهُمَا بِإِقَامَةٍ وَاحِدَة ) وَقَدْ سَبَقَ فِي حَدِيث جَابِر الطَّوِيل فِي صِفَة حَجَّة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَتَى الْمُزْدَلِفَة فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِب وَالْعِشَاء بِأَذَانٍ وَاحِد وَإِقَامَتَيْنِ , وَهَذِهِ الرِّوَايَة مُقَدَّمَة عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ ; لِأَنَّ مَعَ جَابِر زِيَادَة عِلْم , وَزِيَادَة الثِّقَة مَقْبُولَة , وَلِأَنَّ جَابِرًا اِعْتَنَى الْحَدِيث وَنَقَلَ حَجَّة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَقْصَاة , فَهُوَ أَوْلَى بِالِاعْتِمَادِ , وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح مِنْ مَذْهَبنَا أَنَّهُ يُسْتَحَبّ الْأَذَان لِلْأُولَى مِنْهُمَا , وَيُقِيم لِكُلِّ وَاحِدَة إِقَامَة فَيُصَلِّيهِمَا بِأَذَانٍ وَإِقَامَتَيْنِ , وَيُتَأَوَّل حَدِيث ( إِقَامَة وَاحِدَة ) أَنَّ كُلّ صَلَاة لَهَا إِقَامَة , وَلَا بُدّ مِنْ هَذَا لِيُجْمَع بَيْنه وَبَيْن الرِّوَايَة الْأُولَى , وَبَيْنه أَيْضًا وَبَيْن رِوَايَة جَابِر , وَقَدْ سَبَقَ إِيضَاح الْمَسْأَلَة فِي حَدِيث جَابِر. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَوْله : ( فَلَمَّا جَاءَ الْمُزْدَلِفَة نَزَلَ فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوء ثُمَّ أُقِيمَتْ الصَّلَاة فَصَلَّى الْمَغْرِب , ثُمَّ أَنَاخَ كُلّ إِنْسَان بَعِيره فِي مَنْزِله ثُمَّ أُقِيمَتْ الْعِشَاء فَصَلَّاهَا وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنهمَا شَيْئًا ) فِيهِ دَلِيل عَلَى اِسْتِحْبَاب الْمُبَادَرَة بِصَلَاتَيْ الْمَغْرِب وَالْعِشَاء أَوَّل قُدُومه الْمُزْدَلِفَة , وَيَجُوز تَأْخِيرهمَا إِلَى قُبَيْل طُلُوع الْفَجْر , وَفِيهِ أَنَّهُ لَا يَضُرّ الْفَصْل بَيْن الصَّلَاتَيْنِ الْمَجْمُوعَتَيْنِ إِذَا كَانَ الْجَمْع فِي وَقْت الثَّانِيَة ; لِقَوْلِهِ : ( ثُمَّ أَنَاخَ كُلّ إِنْسَان بَعِيره فِي مَنْزِله ) , وَأَمَّا إِذَا جَمَعَ بَيْنهمَا فِي وَقْت الْأُولَى فَلَا يَجُوز الْفَصْل بَيْنهمَا , فَإِنْ فَصَلَ ; بَطَلَ الْجَمْع وَلَمْ تَصِحّ الصَّلَاة الثَّانِيَة إِلَّا فِي وَقْتهَا الْأَصْلِيّ. ‏ ‏وَأَمَّا قَوْله : ( وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنهمَا شَيْئًا ) فَفِيهِ : أَنَّهُ لَا يُصَلِّي بَيْن الْمَجْمُوعَتَيْنِ شَيْئًا , وَمَذْهَبنَا اِسْتِحْبَاب السُّنَن الرَّاتِبَة , لَكِنْ يَفْعَلهَا بَعْدهمَا لَا بَيْنهمَا , وَيَفْعَل سُنَّة الظُّهْر الَّتِي قَبْلهَا الصَّلَاتَيْنِ. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!