موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2393)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2393)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْمَعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِذَا سَافَرَ ‏ ‏يَتَعَوَّذُ مِنْ ‏ ‏وَعْثَاءِ ‏ ‏السَّفَرِ وَكَآبَةِ ‏ ‏الْمُنْقَلَبِ ‏ ‏وَالْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْنِ وَدَعْوَةِ الْمَظْلُومِ وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ‏ ‏وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏جَمِيعًا ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي مُعَاوِيَةَ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏حَامِدُ بْنُ عُمَرَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْوَاحِدِ ‏ ‏كِلَاهُمَا ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَاصِمٍ ‏ ‏بِهَذَا الْإِسْنَادِ ‏ ‏مِثْلَهُ ‏ ‏غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ ‏ ‏عَبْدِ الْوَاحِدِ ‏ ‏فِي الْمَالِ وَالْأَهْلِ ‏ ‏وَفِي رِوَايَةِ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ خَازِمٍ ‏ ‏قَالَ يَبْدَأُ بِالْأَهْلِ إِذَا رَجَعَ وَفِي رِوَايَتِهِمَا جَمِيعًا اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ ‏ ‏وَعْثَاءِ ‏ ‏السَّفَرِ ‏


‏ ‏قَوْله : ( وَالْحَوْر بَعْد الْكَوْن ) ‏ ‏هَكَذَا هُوَ فِي مُعْظَم النُّسَخ مِنْ صَحِيح مُسْلِم ( بَعْد الْكَوْن ) بِالنُّونِ بَلْ لَا يَكَاد يُوجَد فِي نُسَخ بِلَادنَا إِلَّا بِالنُّونِ , وَكَذَا ضَبَطَهُ الْحُفَّاظ الْمُتْقِنُونَ فِي صَحِيح مُسْلِم , قَالَ الْقَاضِي : وَهَكَذَا رَوَاهُ الْفَارِسِيّ وَغَيْره مِنْ رُوَاة صَحِيح مُسْلِم قَالَ : وَرَوَاهُ الْعُذْرِيّ ( بَعْد الْكَوْر ) بِالرَّاءِ , قَالَ : وَالْمَعْرُوف فِي رِوَايَة عَاصِم الَّذِي رَوَاهُ مُسْلِم عَنْهُ بِالنُّونِ , قَالَ الْقَاضِي : قَالَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ يُقَال : إِنَّ عَاصِمًا وَهَمَ فِيهِ , وَأَنَّ صَوَابه ( الْكَوْر ) بِالرَّاءِ. قُلْت : وَلَيْسَ كَمَا قَالَ الْحَرْبِيّ بَلْ كِلَاهُمَا رِوَايَتَانِ , وَمِمَّنْ ذَكَرَ الرِّوَايَتَيْنِ جَمِيعًا التِّرْمِذِيّ فِي جَامِعه وَخَلَائِق مِنْ الْمُحَدِّثِينَ , وَذَكَرَهمَا أَبُو عُبَيْد وَخَلَائِق مِنْ أَهْل اللُّغَة وَغَرِيب الْحَدِيث , قَالَ التِّرْمِذِيّ بَعْد أَنْ رَوَاهُ بِالنُّونِ : وَيُرْوَى بِالرَّاءِ أَيْضًا , ثُمَّ قَالَ : وَكِلَاهُمَا لَهُ وَجْه , قَالَ وَيُقَال : هُوَ الرُّجُوع مِنْ الْإِيمَان إِلَى الْكُفْر , أَوْ مِنْ الطَّاعَة إِلَى الْمَعْصِيَة , وَمَعْنَاهُ الرُّجُوع مِنْ شَيْء إِلَى شَيْء مِنْ الشَّرّ , هَذَا كَلَام التِّرْمِذِيّ , وَكَذَا قَالَ غَيْره مِنْ الْعُلَمَاء مَعْنَاهُ : بِالرَّاءِ وَالنُّون جَمِيعًا : الرُّجُوع مِنْ الِاسْتِقَامَة أَوْ الزِّيَادَة إِلَى النَّقْص , قَالُوا : وَرِوَايَة الرَّاء مَأْخُوذَة مِنْ تَكْوِير الْعِمَامَة وَهُوَ لَفّهَا وَجَمْعهَا , وَرِوَايَة النُّون مَأْخُوذَة مِنْ الْكَوْن مَصْدَر كَانَ يَكُون كَوْنًا إِذَا وُجِدَ وَاسْتَقَرَّ , قَالَ الْمَازِرِيّ فِي رِوَايَة الرَّاء : قِيلَ أَيْضًا : إِنَّ مَعْنَاهُ : أَعُوذ بِك مِنْ الرُّجُوع عَنْ الْجَمَاعَة بَعْد أَنْ كُنَّا فِيهَا , يُقَال : كَارَ عِمَامَته إِذَا لَفَّهَا , وَحَارَهَا إِذَا نَقَضَهَا , وَقِيلَ : نَعُوذ بِك مِنْ أَنْ تُفْسَد أَمُورنَا بَعْد صَلَاحهَا كَفَسَادِ الْعِمَامَة بَعْد اِسْتِقَامَتهَا عَلَى الرَّأْس , وَعَلَى رِوَايَة النُّون قَالَ أَبُو عُبَيْد : سُئِلَ عَاصِم عَنْ مَعْنَاهُ فَقَالَ : أَلَم تَسْمَع قَوْلهمْ حَارَ بَعْد مَا كَانَ ؟ أَيْ أَنَّهُ كَانَ عَلَى حَالَة جَمِيلَة فَرَجَعَ عَنْهَا. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَدَعْوَة الْمَظْلُوم ) ‏ ‏أَيْ أَعُوذ بِك مِنْ الظُّلْم فَإِنَّهُ يَتَرَتَّب عَلَيْهِ دُعَاء الْمَظْلُوم. وَدَعْوَة الْمَظْلُوم لَيْسَ بَيْنهَا وَبَيْن اللَّه حِجَاب. فَفِيهِ التَّحْذِير مِنْ الظُّلْم وَمَنْ التَّعَرُّض لِأَسْبَابِهِ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!