موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2564)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2564)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَفَّانُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ثَابِتٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كُنْتُ ‏ ‏رِدْفَ ‏ ‏أَبِي طَلْحَةَ ‏ ‏يَوْمَ ‏ ‏خَيْبَرَ ‏ ‏وَقَدَمِي تَمَسُّ قَدَمَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ فَأَتَيْنَاهُمْ حِينَ ‏ ‏بَزَغَتْ ‏ ‏الشَّمْسُ وَقَدْ أَخْرَجُوا مَوَاشِيَهُمْ وَخَرَجُوا بِفُؤُوسِهِمْ ‏ ‏وَمَكَاتِلِهِمْ ‏ ‏وَمُرُورِهِمْ ‏ ‏فَقَالُوا ‏ ‏مُحَمَّدٌ ‏ ‏وَالْخَمِيسُ ‏ ‏قَالَ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏خَرِبَتْ ‏ ‏خَيْبَرُ ‏ ‏إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ ‏ { ‏فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ ‏} ‏قَالَ وَهَزَمَهُمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَوَقَعَتْ فِي ‏ ‏سَهْمِ ‏ ‏دِحْيَةَ ‏ ‏جَارِيَةٌ ‏ ‏جَمِيلَةٌ فَاشْتَرَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى ‏ ‏أُمِّ سُلَيْمٍ ‏ ‏تُصَنِّعُهَا ‏ ‏لَهُ وَتُهَيِّئُهَا قَالَ وَأَحْسِبُهُ قَالَ ‏ ‏وَتَعْتَدُّ ‏ ‏فِي بَيْتِهَا وَهِيَ ‏ ‏صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ ‏ ‏قَالَ وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَلِيمَتَهَا ‏ ‏التَّمْرَ ‏ ‏وَالْأَقِطَ ‏ ‏وَالسَّمْنَ ‏ ‏فُحِصَتْ ‏ ‏الْأَرْضُ أَفَاحِيصَ وَجِيءَ ‏ ‏بِالْأَنْطَاعِ ‏ ‏فَوُضِعَتْ فِيهَا وَجِيءَ ‏ ‏بِالْأَقِطِ ‏ ‏وَالسَّمْنِ فَشَبِعَ النَّاسُ قَالَ وَقَالَ النَّاسُ لَا نَدْرِي أَتَزَوَّجَهَا أَمْ اتَّخَذَهَا ‏ ‏أُمَّ وَلَدٍ ‏ ‏قَالُوا إِنْ حَجَبَهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ ‏ ‏أُمُّ وَلَدٍ ‏ ‏فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَبَ حَجَبَهَا فَقَعَدَتْ عَلَى ‏ ‏عَجُزِ ‏ ‏الْبَعِيرِ فَعَرَفُوا أَنَّهُ قَدْ تَزَوَّجَهَا فَلَمَّا دَنَوْا مِنْ ‏ ‏الْمَدِينَةِ ‏ ‏دَفَعَ ‏ ‏رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَدَفَعْنَا قَالَ فَعَثَرَتْ النَّاقَةُ ‏ ‏الْعَضْبَاءُ ‏ ‏وَنَدَرَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَنَدَرَتْ ‏ ‏فَقَامَ فَسَتَرَهَا وَقَدْ ‏ ‏أَشْرَفَتْ ‏ ‏النِّسَاءُ فَقُلْنَ أَبْعَدَ اللَّهُ الْيَهُودِيَّةَ قَالَ قُلْتُ يَا ‏ ‏أَبَا حَمْزَةَ ‏ ‏أَوَقَعَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ إِي وَاللَّهِ لَقَدْ وَقَعَ ‏


‏ ‏قَوْله ( حِين بَزَغَتْ الشَّمْس ) ‏ ‏هُوَ بِفَتْحِ الْبَاء وَالزَّاي وَمَعْنَاهُ عِنْد اِبْتِدَاء طُلُوعهَا. ‏ ‏قَوْله : ( وَخَرَجُوا بِفُؤُوسِهِمْ وَمَكَاتِلهمْ وَمُرُورهمْ ) ‏ ‏أَمَّا الْفُؤُوس فَبِهَمْزَةٍ مَمْدُودَةٍ عَلَى وَزْن ( فُعُول ) جَمْع فَأْس بِالْهَمْزَةِ , وَهِيَ مَعْرُوفَة. ( وَالْمَكَاتِل ) جَمْع مِكْتَل وَهُوَ الْقُفَّة وَالزِّنْبِيل , ( وَالْمُرُور ) جَمْع مَرّ بِفَتْحِ الْمِيم , وَهُوَ مَعْرُوف , نَحْو الْمِجْرَفَة وَأَكْبَر مِنْهَا , يُقَال لَهَا الْمَسَاحِي. هَذَا هُوَ الصَّحِيح فِي مَعْنَاهُ , وَحَكَى الْقَاضِي قَوْلَيْنِ أَحَدهمَا هَذَا , وَالثَّانِي الْمُرَاد بِالْمُرُورِ هُنَا الْحِبَال كَانُوا يَصْعَدُونَ بِهَا إِلَى النَّخِيل قَالَ : وَاحِدهَا ( مَرّ ) بِفَتْحِ الْمِيم وَكَسْرهَا لِأَنَّهُ يَمُرّ حِين يُفْتَل. ‏ ‏قَوْله : ( فُحِصَتْ الْأَرْض أَفَاحِيص ) ‏ ‏هُوَ بِضَمِّ الْفَاء وَكَسْر الْحَاء الْمُهْمَلَة الْمُخَفَّفَة أَيْ كُشِفَ التُّرَاب مِنْ أَعْلَاهَا وَحُفِرَتْ شَيْئًا يَسِيرًا لِجَعْلِ الْأَنْطَاع فِي الْمَحْفُور وَيَصُبّ فِيهَا السَّمْن فَيَثْبُت وَلَا يَخْرُج مِنْ جَوَانِبهَا. وَأَصْل الْفَحْص الْكَشْف , وَفَحَصَ عَنْ الْأَمْر وَفَحَصَ الطَّائِر لِبَيْضِهِ وَالْأَفَاحِيص جَمْع أُفْحُوص. ‏ ‏قَوْله : ( فَعَثَرَتْ النَّاقَة الْعَضْبَاء وَنَدَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَدَرَتْ فَقَامَ فَسَتَرَهَا ) ‏ ‏قَوْله : ( عَثَرَتْ ) بِفَتْحِ الثَّاء , ( وَنَدَرَ ) بِالنُّونِ أَيْ سَقَطَ وَأَصْل النُّدُور الْخُرُوج وَالِانْفِرَاد , وَمِنْهُ كَلِمَة ( نَادِرَة ) أَيْ فَرْدَة عَنْ النَّظَائِر. ‏ ‏قَوْله قَبْل هَذَا : ( إِنْ حَجَبَهَا فَهِيَ اِمْرَأَته ) ‏ ‏اِسْتَدَلَّتْ بِهِ الْمَالِكِيَّة وَمِمَّنْ وَافَقَهُمْ عَلَى أَنَّهُ يَصِحّ النِّكَاح بِغَيْرِ شُهُود إِذَا أُعْلِن , لِأَنَّهُ لَوْ أَشْهَد لَمْ يَخَفْ عَلَيْهِمْ , وَهَذَا مَذْهَب جَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ , وَهُوَ مَذْهَب الزُّهْرِيِّ وَمَالِك. وَأَهْل الْمَدِينَة شَرَطُوا الْإِعْلَان دُون الشَّهَادَة , وَقَالَ جَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة وَمَنْ بَعْدهمْ : تُشْتَرَط الشَّهَادَة دُون الْإِعْلَان , وَهُوَ مَذْهَب الْأَوْزَاعِيِّ وَالثَّوْرِيِّ وَالشَّافِعِيّ وَأَبِي حَنِيفَة وَأَحْمَد وَغَيْرهمْ , وَكُلّ هَؤُلَاءِ يَشْتَرِطُونَ شَهَادَة عَدْلَيْنِ إِلَّا أَبَا حَنِيفَة فَقَالَ : يَنْعَقِد بِشَهَادَةِ فَاسِقَيْنِ , وَأَجْمَعَتْ الْأُمَّة عَلَى أَنَّهُ لَوْ عَقَدَ سِرًّا بِغَيْرِ شَهَادَة لَمْ يَنْعَقِد , وَأَمَّا إِذَا عَقَدَ سِرًّا بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ فَهُوَ صَحِيح عِنْد الْجَمَاهِير , وَقَالَ مَالِك : لَا يَصِحّ. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!