موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (270)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (270)]

‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ وَهْبٍ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏يُدْخِلُ اللَّهُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ بِرَحْمَتِهِ وَيُدْخِلُ أَهْلَ النَّارِ النَّارَ ثُمَّ يَقُولُ انْظُرُوا مَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ فَيُخْرَجُونَ مِنْهَا حُمَمًا قَدْ ‏ ‏امْتَحَشُوا ‏ ‏فَيُلْقَوْنَ فِي نَهَرِ الْحَيَاةِ ‏ ‏أَوْ الْحَيَا ‏ ‏فَيَنْبُتُونَ فِيهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ إِلَى جَانِبِ السَّيْلِ أَلَمْ تَرَوْهَا كَيْفَ تَخْرُجُ صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةً ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَفَّانُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏وُهَيْبٌ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏خَالِدٌ ‏ ‏كِلَاهُمَا ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرِو بْنِ يَحْيَى ‏ ‏بِهَذَا الْإِسْنَادِ ‏ ‏وَقَالَا ‏ ‏فَيُلْقَوْنَ فِي نَهَرٍ يُقَالَ لَهُ الْحَيَاةُ وَلَمْ يَشُكَّا وَفِي حَدِيثِ ‏ ‏خَالِدٍ ‏ ‏كَمَا تَنْبُتُ ‏ ‏الْغُثَاءَةُ ‏ ‏فِي جَانِبِ السَّيْلِ ‏ ‏وَفِي حَدِيثِ ‏ ‏وُهَيْبٍ ‏ ‏كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي ‏ ‏حَمِئَةٍ ‏ ‏أَوْ ‏ ‏حَمِيلَةِ ‏ ‏السَّيْلِ ‏


‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَيُخْرِجُونَ مِنْهَا حُمَمًا قَدْ اِمْتَحَشُوا فَيُلْقَوْنَ فِي نَهَر الْحَيَاة أَوْ الْحَيَا فَيَنْبُتُونَ فِيهِ كَمَا تَنْبُت الْحَبَّة ) ‏ ‏أَمَّا الْحُمَم فَتَقَدَّمَ بَيَانه فِي الْبَاب السَّابِق وَهُوَ بِضَمِّ الْحَاء وَفَتْح الْمِيم الْمُخَفَّفَة وَهُوَ الْفَحْم , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِيهِ بَيَان الْحَبَّة وَالنَّهَر وَبَيَان اِمْتَحَشُوا وَأَنَّهُ بِفَتْحِ التَّاء عَلَى الْمُخْتَار , وَقِيلَ بِضَمِّهَا وَمَعْنَاهُ : اِحْتَرَقُوا. وَقَوْله : ( الْحَيَاة أَوْ الْحَيَا ) هَكَذَا وَقَعَ هُنَا وَفِي الْبُخَارِيّ مِنْ رِوَايَة مَالِك وَقَدْ صَرَّحَ الْبُخَارِيّ فِي أَوَّل صَحِيحه بِأَنَّ هَذَا الشَّكّ مِنْ مَالِك وَرِوَايَات غَيْره ( الْحَيَاة ) بِالتَّاءِ مِنْ غَيْر شَكّ , ثُمَّ إِنَّ ( الْحَيَا ) هُنَا مَقْصُور وَهُوَ الْمَطَر , سُمِّيَ حَيَا لِأَنَّهُ تَحْيَا بِهِ الْأَرْض , وَلِذَلِكَ هَذَا الْمَاء يَحْيَا بِهِ هَؤُلَاءِ الْمُحْتَرِقُونَ وَتَحْدُث فِيهِمْ النَّضَارَة كَمَا يُحْدِث ذَلِكَ الْمَطَر فِي الْأَرْض. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَوْله : ( كَمَا تَنْبُت الْغُثَاء ) ‏ ‏هُوَ بِضَمِّ الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَبِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَة الْمُخَفَّفَة وَبِالْمَدِّ وَآخِره هَاء , وَهُوَ : كُلّ مَا جَاءَ بِهِ السَّيْل , وَقِيلَ الْمُرَاد مَا اِحْتَمَلَهُ السَّيْل مِنْ الْبُذُور , وَجَاءَ فِي غَيْر مُسْلِم كَمَا تَنْبُت الْحَبَّة فِي غُثَاء السَّيْل بِحَذْفِ الْهَاء مِنْ آخِره وَهُوَ مَا اِحْتَمَلَهُ السَّيْل مِنْ الزَّبَد وَالْعِيدَانِ وَنَحْوهمَا مِنْ الْأَقْذَاء. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَوْله : ( وَفِي حَدِيث وُهَيْب كَمَا تَنْبُت الْحَبَّة فِي حَمِئَة أَوْ حَمِيلَة السَّيْل ) ‏ ‏أَمَّا الْأَوَّل : فَهُوَ ( حَمِئَة ) بِفَتْحِ الْحَاء وَكَسْر الْمِيم وَبَعْدهَا هَمْزَة وَهِيَ الطِّين الْأَسْوَد الَّذِي يَكُون فِي أَطْرَاف النَّهَر. وَأَمَّا الثَّانِي : فَهُوَ ( حَمِيلَة ) وَهِيَ وَاحِدَة الْحَمِيل الْمَذْكُور فِي الرِّوَايَات الْأُخْرَى بِمَعْنَى الْمَحْمُول وَهُوَ الْغُثَاء الَّذِي يَحْتَمِلهُ السَّيْل. وَاَللَّهُ أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!