المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2762)]
(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (2762)]
و حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ عَائِشَةَ تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أَقْضِيَ عَنْكِ كِتَابَتَكِ وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لِأَهْلِهَا فَأَبَوْا وَقَالُوا إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ وَيَكُونَ لَنَا وَلَاؤُكِ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْتَاعِي فَأَعْتِقِي فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَا بَالُ أُنَاسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَنْ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَلَيْسَ لَهُ وَإِنْ شَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ شَرْطُ اللَّهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ جَاءَتْ بَرِيرَةُ إِلَيَّ فَقَالَتْ يَا عَائِشَةُ إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ بِمَعْنَى حَدِيثِ اللَّيْثِ وَزَادَ فَقَالَ لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكِ مِنْهَا ابْتَاعِي وَأَعْتِقِي وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( شَرْط اللَّه أَحَقّ ) قِيلَ : الْمُرَاد بِهِ قَوْله تَعَالَى : { فَإِخْوَانكُمْ فِي الدِّين وَمَوَالِيكُمْ } وَقَوْله تَعَالَى : { وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُول فَخُذُوهُ } الْآيَة : قَالَ الْقَاضِي : وَعِنْدِي أَنَّهُ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّمَا الْوَلَاء لِمَنْ أَعْتَقَ ) قَوْله : ( قَالُوا : إِنْ شَاءَتْ تَحْتَسِب عَلَيْك فَلْتَفْعَلْ ) مَعْنَاهُ إِنْ أَرَادَتْ الثَّوَاب عِنْد اللَّه وَأَلَا يَكُون لَهَا وَلَاء فَلْتَفْعَلْ. قَوْلهَا : ( فِي كُلّ عَامّ أُوقِيَّة ) وَقَعَ فِي الرِّوَايَة الْأُولَى فِي بَعْض النُّسَخ ( وُقِيَّة ) وَفِي بَعْضهَا ( أُوقِيَّة ) بِالْأَلِفِ وَأَمَّا الرِّوَايَة الثَّانِيَة ( فَوُقِيَّة ) بِغَيْرِ أَلِف بِاتِّفَاقِ النُّسَخ وَكِلَاهُمَا صَحِيح وَهُمَا لُغَتَانِ إِثْبَات الْأَلِف أَفْصَح وَالْأُوقِيَّة الْحِجَازِيَّة أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا.



