موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3197)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3197)]

‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبُو الطَّاهِرِ ‏ ‏وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ‏ ‏وَاللَّفْظُ ‏ ‏لِحَرْمَلَةَ ‏ ‏قَالَا أَخْبَرَنَا ‏ ‏ابْنُ وَهْبٍ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏قُرَيْشًا ‏ ‏أَهَمَّهُمْ شَأْنُ ‏ ‏الْمَرْأَةِ ‏ ‏الَّتِي سَرَقَتْ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي ‏ ‏غَزْوَةِ الْفَتْحِ ‏ ‏فَقَالُوا مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالُوا وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا ‏ ‏أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ‏ ‏حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَأُتِيَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَكَلَّمَهُ فِيهَا ‏ ‏أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ‏ ‏فَتَلَوَّنَ وَجْهُ ‏ ‏رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏أَتَشْفَعُ ‏ ‏فِي ‏ ‏حَدٍّ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏حُدُودِ ‏ ‏اللَّهِ فَقَالَ لَهُ ‏ ‏أُسَامَةُ ‏ ‏اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَمَّا كَانَ ‏ ‏الْعَشِيُّ ‏ ‏قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَاخْتَطَبَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ ‏ ‏الشَّرِيفُ ‏ ‏تَرَكُوهُ وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ ‏ ‏الْحَدَّ ‏ ‏وَإِنِّي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ ‏ ‏فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ ‏ ‏سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا ثُمَّ أَمَرَ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ الَّتِي سَرَقَتْ فَقُطِعَتْ يَدُهَا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏يُونُسُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏ابْنُ شِهَابٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏عُرْوَةُ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏فَحَسُنَتْ تَوْبَتُهَا بَعْدُ وَتَزَوَّجَتْ وَكَانَتْ ‏ ‏تَأتِينِي بَعْدَ ذَلِكَ فَأَرْفَعُ حَاجَتَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّزَّاقِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مَعْمَرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏كَانَتْ امْرَأَةٌ مَخْزُومِيَّةٌ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ ‏ ‏وَتَجْحَدُهُ ‏ ‏فَأَمَرَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنْ تُقْطَعَ يَدُهَا فَأَتَى أَهْلُهَا ‏ ‏أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ‏ ‏فَكَلَّمُوهُ فَكَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِيهَا ثُمَّ ذَكَرَ ‏ ‏نَحْوَ حَدِيثِ ‏ ‏اللَّيْثِ ‏ ‏وَيُونُسَ ‏


‏ ‏قَوْله : ( كَانَتْ اِمْرَأَة مَخْزُومِيَّة تَسْتَعِير الْمَتَاع وَتَجْحَدهُ فَأَمَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَطْعِ يَدهَا فَأَتَى أَهْلهَا أُسَامَة فَكَلَّمُوهُ ) ‏ ‏الْحَدِيث , قَالَ الْعُلَمَاء : الْمُرَاد أَنَّهَا قُطِعَتْ بِالسَّرِقَةِ , وَإِنَّمَا ذُكِرَتْ الْعَارِيَة تَعْرِيفًا لَهَا وَوَصْفًا لَهَا , لَا أَنَّهَا سَبَب الْقَطْع. وَقَدْ ذَكَرَ مُسْلِم هَذَا الْحَدِيث فِي سَائِر الطُّرُق الْمُصَرِّحَة بِأَنَّهَا سَرَقَتْ وَقُطِعَتْ بِسَبَبِ السَّرِقَة , فَيَتَعَيَّن حَمْل هَذِهِ الرِّوَايَة عَلَى ذَلِكَ جَمْعًا بَيْن الرِّوَايَات , فَإِنَّهَا قَضِيَّة وَاحِدَة , مَعَ أَنَّ جَمَاعَة مِنْ الْأَئِمَّة قَالُوا : هَذِهِ الرِّوَايَة شَاذَّة : فَإِنَّهَا مُخَالِفَة لِجَمَاهِير الرُّوَاة , وَالشَّاذَّة لَا يُعْمَل بِهَا. قَالَ الْعُلَمَاء : وَإِنَّمَا لَمْ يَذْكُر السَّرِقَة فِي هَذِهِ الرِّوَايَة ; لِأَنَّ الْمَقْصُود مِنْهَا عِنْد الرَّاوِي ذِكْر مَنْع الشَّفَاعَة فِي الْحُدُود , لَا الْإِخْبَار عَنْ السَّرِقَة. قَالَ جَمَاهِير الْعُلَمَاء وَفُقَهَاء الْأَمْصَار : لَا قَطْع عَلَى مَنْ جَحَدَ الْعَارِيَة , وَتَأَوَّلُوا هَذَا الْحَدِيث بِنَحْوِ مَا ذَكَرْته , وَقَالَ أَحْمَد وَإِسْحَاق : يَجِب الْقَطْع فِي ذَلِكَ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!