موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3211)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3211)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى أَبُو صَالِحٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَقَ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عُبَيْدُ اللَّهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ‏ ‏أَخْبَرَهُ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أُتِيَ بِيَهُودِيٍّ ‏ ‏وَيَهُودِيَّةٍ ‏ ‏قَدْ زَنَيَا فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حَتَّى جَاءَ ‏ ‏يَهُودَ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ عَلَى مَنْ زَنَى قَالُوا نُسَوِّدُ وُجُوهَهُمَا وَنُحَمِّلُهُمَا وَنُخَالِفُ بَيْنَ وُجُوهِهِمَا وَيُطَافُ بِهِمَا قَالَ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَجَاءُوا بِهَا فَقَرَءُوهَا حَتَّى إِذَا مَرُّوا ‏ ‏بِآيَةِ الرَّجْمِ ‏ ‏وَضَعَ ‏ ‏الْفَتَى ‏ ‏الَّذِي يَقْرَأُ يَدَهُ عَلَى ‏ ‏آيَةِ الرَّجْمِ ‏ ‏وَقَرَأَ مَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا وَرَاءَهَا فَقَالَ لَهُ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ ‏ ‏وَهُوَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مُرْهُ فَلْيَرْفَعْ يَدَهُ فَرَفَعَهَا فَإِذَا تَحْتَهَا ‏ ‏آيَةُ الرَّجْمِ ‏ ‏فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَرُجِمَا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ‏ ‏كُنْتُ فِيمَنْ ‏ ‏رَجَمَهُمَا ‏ ‏فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَقِيهَا مِنْ الْحِجَارَةِ بِنَفْسِهِ ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْمَعِيلُ يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَيُّوبَ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبُو الطَّاهِرِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ ‏ ‏مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏نَافِعًا ‏ ‏أَخْبَرَهُمْ عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏رَجَمَ ‏ ‏فِي الزِّنَى يَهُودِيَّيْنِ رَجُلًا ‏ ‏وَامْرَأَةً ‏ ‏زَنَيَا فَأَتَتْ ‏ ‏الْيَهُودُ ‏ ‏إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِهِمَا ‏ ‏وَسَاقُوا الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏زُهَيْرٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏الْيَهُودَ ‏ ‏جَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِرَجُلٍ مِنْهُمْ ‏ ‏وَامْرَأَةٍ ‏ ‏قَدْ زَنَيَا ‏ ‏وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ ‏ ‏عُبَيْدِ اللَّهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏


‏ ‏قَوْله : ( أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِيَهُودِيٍّ وَيَهُودِيَّة قَدْ زَنَيَا إِلَى قَوْله : فَرُجِمَا ) ‏ ‏فِي هَذَا دَلِيل لِوُجُوبِ حَدّ الزِّنَا عَلَى الْكَافِر , وَأَنَّهُ يَصِحّ نِكَاحه لِأَنَّهُ لَا يَجِب الرَّجْم إِلَّا عَلَى مُحْصَن , فَلَوْ لَمْ يَصِحّ نِكَاحه لَمْ يَثْبُت إِحْصَانه , وَلَمْ يُرْجَم , وَفِيهِ أَنَّ الْكُفَّار مُخَاطَبُونَ بِفُرُوعِ الشَّرْع وَهُوَ الصَّحِيح , وَقِيلَ : لَا يُخَاطَبُونَ بِهَا , وَقِيلَ : إِنَّهُمْ مُخَاطَبُونَ بِالنَّهْيِ دُون الْأَمْر. ‏ ‏وَفِيهِ أَنَّ الْكُفَّار إِذَا تَحَاكَمُوا إِلَيْنَا حَكَمَ الْقَاضِي بَيْنهمْ بِحُكْمِ شَرْعنَا , وَقَالَ مَالِك : لَا يَصِحّ إِحْصَان الْكَافِر. قَالَ : وَإِنَّمَا رَجَمَهُمَا لِأَنَّهُمَا لَمْ يَكُونَا أَهْل ذِمَّة , وَهَذَا تَأْوِيل بَاطِل , لِأَنَّهُمَا كَانَا مِنْ أَهْل الْعَهْد , وَلِأَنَّهُ رَجَمَ الْمَرْأَة , وَالنِّسَاء لَا يَجُوز قَتْلهنَّ مُطْلَقًا. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَقَالَ مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاة ؟ ) قَالَ الْعُلَمَاء : هَذَا السُّؤَال لَيْسَ لِتَقْلِيدِهِمْ وَلَا لِمَعْرِفَةِ الْحُكْم مِنْهُمْ , فَإِنَّمَا هُوَ لِإِلْزَامِهِمْ بِمَا يَعْتَقِدُونَهُ فِي كِتَابهمْ , وَلَعَلَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أُوحِيَ إِلَيْهِ أَنَّ الرَّجْم فِي التَّوْرَاة الْمَوْجُودَة فِي أَيْدِيهمْ لَمْ يُغَيِّرُوهُ كَمَا غَيَّرُوا أَشْيَاء , أَوْ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ , وَلِهَذَا لَمْ يَخَفْ ذَلِكَ عَلَيْهِ حِين كَتَمُوهُ. ‏ ‏قَوْله : ( نُسَوِّد وُجُوههمَا وَنَحْمِلهُمَا ) ‏ ‏هَكَذَا هُوَ فِي أَكْثَر النُّسَخ ( نَحْمِلهُمَا ) بِالْحَاءِ وَاللَّام , وَفِي بَعْضهَا ( نُجَمِّلهَا ) بِالْجِيمِ , وَفِي بَعْضهَا ( نُحَمِّمهُمَا ) بِمِيمَيْنِ وَكُلّه مُتَقَارِب , فَمَعْنَى الْأَوَّل : نَحْمِلهُمَا عَلَى الْحَمْل , وَمَعْنَى الثَّانِي : نُجَمِّلهُمَا جَمِيعًا عَلَى الْجَمَل , وَمَعْنَى الثَّالِث : نُسَوِّد وُجُوههمَا بِالْحُمَمِ - بِضَمِّ الْحَاء وَفَتْح الْمِيم - وَهُوَ الْفَحْم , وَهَذَا الثَّالِث ضَعِيف ; لِأَنَّهُ قَالَ قَبْله : نُسَوِّد وُجُوههمَا , فَإِنْ قِيلَ : كَيْف رُجِمَ الْيَهُودِيَّانِ بِالْبَيِّنَةِ أَمْ بِالْإِقْرَارِ ؟ قُلْنَا : الظَّاهِر أَنَّهُ بِالْإِقْرَارِ , وَقَدْ جَاءَ فِي سُنَن أَبِي دَاوُدَ وَغَيْره أَنَّهُ شَهِدَ عَلَيْهِمَا أَرْبَعَة أَنَّهُمْ رَأَوْا ذَكَرَهُ فِي فَرْجهَا , فَإِنْ صَحَّ هَذَا فَإِنْ كَانَ الشُّهُود مُسْلِمِينَ فَظَاهِر , وَإِنْ كَانُوا كُفَّارًا فَلَا اِعْتِبَار بِشَهَادَتِهِمْ , وَيَتَعَيَّن أَنَّهُمَا أَقَرَّا بِالزِّنَا. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!