موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3237)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3237)]

‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏جَرِيرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَنْصُورٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الشَّعْبِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏وَرَّادٍ ‏ ‏مَوْلَى ‏ ‏الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ‏ ‏عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الْأُمَّهَاتِ وَوَأْدَ الْبَنَاتِ وَمَنْعًا وَهَاتِ وَكَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا قِيلَ وَقَالَ وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ وَإِضَاعَةَ الْمَالِ ‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏شَيْبَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَنْصُورٍ ‏ ‏بِهَذَا الْإِسْنَادِ ‏ ‏مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ وَحَرَّمَ عَلَيْكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَلَمْ يَقُلْ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ ‏


‏ ‏( إِنَّ اللَّه حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوق الْأُمَّهَات , وَوَأْد الْبَنَات , وَمَنْعًا وَهَاتِ , وَكَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا : قِيلَ وَقَالَ , وَكَثْرَة السُّؤَال وَإِضَاعَة الْمَال ) ‏ ‏أَمَّا ( عُقُوق الْأُمَّهَات ) فَحَرَام , وَهُوَ مِنْ الْكَبَائِر بِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاء , وَقَدْ تَظَاهَرَتْ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة عَلَى عَدِّهِ مِنْ الْكَبَائِر , وَكَذَلِكَ عُقُوق الْآبَاء مِنْ الْكَبَائِر , وَإِنَّمَا اِقْتَصَرَ هُنَا عَلَى الْأُمَّهَات لِأَنَّ حُرْمَتهنَّ آكَد مِنْ حُرْمَة الْآبَاء , وَلِهَذَا قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين قَالَ لَهُ السَّائِل : مَنْ أَبَرّ ؟ قَالَ : "" أُمّك ثُمَّ أُمّك "" ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ فِي الرَّابِعَة : "" ثُمَّ أَبَاك "". وَلِأَنَّ أَكْثَر الْعُقُوق يَقَع لِلْأُمَّهَاتِ , وَيَطْمَع الْأَوْلَاد فِيهِنَّ , وَقَدْ سَبَقَ بَيَان حَقِيقَة الْعُقُوق , وَمَا يَتَعَلَّق بِهِ فِي كِتَاب الْإِيمَان. ‏ ‏وَأَمَّا ( وَأْد الْبَنَات ) بِالْهَمْزِ , فَهُوَ دَفْنهنَّ فِي حَيَاتهنَّ ; فَيَمُتْنَ تَحْت التُّرَاب , وَهُوَ مِنْ الْكَبَائِر الْمُوبِقَات , لِأَنَّهُ قَتْل نَفْس بِغَيْرِ حَقٍّ , وَيَتَضَمَّن أَيْضًا قَطِيعَة الرَّحِم , وَإِنَّمَا اِقْتَصَرَ عَلَى الْبَنَات , لِأَنَّهُ الْمُعْتَاد الَّذِي كَانَتْ الْجَاهِلِيَّة تَفْعَلهُ. ‏ ‏وَأَمَّا قَوْله : ( وَمَنْعًا وَهَاتِ ) وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى : ( وَلَا وَهَاتِ ) فَهُوَ بِكَسْرِ التَّاء مِنْ ( هَاتِ ). وَمَعْنَى الْحَدِيث : أَنَّهُ نَهْي أَنْ يَمْنَع الرَّجُل مَا تَوَجَّهَ عَلَيْهِ مِنْ الْحُقُوق أَوْ يَطْلُب مَا لَا يَسْتَحِقّهُ , وَفِي قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( حَرَّمَ ثَلَاثًا وَكَرِهَ ثَلَاثًا ) دَلِيل عَلَى أَنَّ الْكَرَاهَة فِي هَذِهِ الثَّلَاثَة الْأَخِيرَة لِلتَّنْزِيهِ , لَا لِلتَّحْرِيمِ. وَاللَّهُ أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!