موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3281)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3281)]

‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ‏ ‏وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ‏ ‏وَعَمْرٌو النَّاقِدُ ‏ ‏جَمِيعًا ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُيَيْنَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُبَيْدِ اللَّهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏سُئِلَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الذَّرَارِيِّ ‏ ‏مِنْ الْمُشْرِكِينَ ‏ ‏يُبَيَّتُونَ ‏ ‏فَيُصِيبُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ‏ ‏وَذَرَارِيِّهِمْ ‏ ‏فَقَالَ هُمْ مِنْهُمْ ‏


‏ ‏قَوْله : ( سُئِلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الذَّرَارِيّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ يَبِيتُونَ فَيُصِيبُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيّهمْ فَقَالَ : هُمْ مِنْهُمْ ) ‏ ‏هَكَذَا هُوَ فِي أَكْثَر نُسَخ بِلَادنَا ( سُئِلَ عَنْ الذَّرَارِيّ ) وَفِي رِوَايَة : ( عَنْ أَهْل الدَّار مِنْ الْمُشْرِكِينَ ) وَنَقَلَ الْقَاضِي هَذِهِ عَنْ رِوَايَة جُمْهُور رُوَاة صَحِيح مُسْلِم قَالَ : وَهِيَ الصَّوَاب , فَأَمَّا الرِّوَايَة الْأُولَى فَقَالَ : لَيْسَتْ بِشَيْءٍ , بَلْ هِيَ تَصْحِيف , قَالَ : وَمَا بَعْده هُوَ تَبْيِين الْغَلَط فِيهِ , قُلْت : وَلَيْسَتْ بَاطِلَة كَمَا اِدَّعَى الْقَاضِي بَلْ لَهَا وَجْه , وَتَقْدِيره : سُئِلَ عَنْ حُكْم صِبْيَان الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ يَبِيتُونَ فَيُصَاب مِنْ نِسَائِهِمْ وَصِبْيَانهمْ بِالْقَتْلِ , فَقَالَ : هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ أَيْ لَا بَأْس بِذَلِكَ ; لِأَنَّ أَحْكَام آبَائِهِمْ جَارِيَة عَلَيْهِمْ فِي الْمِيرَاث وَفِي النِّكَاح وَفِي الْقِصَاص وَالدِّيَات وَغَيْر ذَلِكَ , وَالْمُرَاد إِذَا لَمْ يَتَعَمَّدُوا مِنْ غَيْر ضَرُورَة. ‏ ‏وَأَمَّا الْحَدِيث السَّابِق فِي النَّهْي عَنْ قَتْل النِّسَاء وَالصِّبْيَان , فَالْمُرَاد بِهِ إِذَا تَمَيَّزُوا , وَهَذَا الْحَدِيث الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ جَوَاز بَيَاتهمْ وَقَتْل النِّسَاء وَالصِّبْيَان فِي الْبَيَات , هُوَ مَذْهَبنَا وَمَذْهَب مَالِك وَأَبِي حَنِيفَة وَالْجُمْهُور. ‏ ‏وَمَعْنَى ( الْبَيَات , وَيَبِيتُونَ ) ‏ ‏أَنْ يُغَار عَلَيْهِمْ بِاللَّيْلِ بِحَيْثُ لَا يُعْرَف الرَّجُل مِنْ الْمَرْأَة وَالصَّبِيّ. ‏ ‏وَأَمَّا ( الذَّرَارِيّ ) ‏ ‏فَبِتَشْدِيدِ الْيَاء وَتَخْفِيفهَا لُغَتَانِ , التَّشْدِيد أَفْصَح وَأَشْهَر , وَالْمُرَاد بِالذَّرَارِيِّ هُنَا النِّسَاء الصِّبْيَان. ‏ ‏وَفِي هَذَا الْحَدِيث : دَلِيل لِجَوَازِ الْبَيَات , وَجَوَاز الْإِغَارَة عَلَى مَنْ بَلَغَتْهُمْ الدَّعْوَة مِنْ غَيْر إِعْلَامهمْ بِذَلِكَ. ‏ ‏وَفِيهِ : أَنَّ أَوْلَاد الْكُفَّار حُكْمهمْ فِي الدُّنْيَا حُكْم آبَائِهِمْ , وَأَمَّا فِي الْآخِرَة فَفِيهِمْ إِذَا مَاتُوا قَبْل الْبُلُوغ ثَلَاثَة مَذَاهِب : ‏ ‏الصَّحِيح : أَنَّهُمْ فِي الْجَنَّة. ‏ ‏وَالثَّانِي : فِي النَّار. ‏ ‏وَالثَّالِث : لَا يُجْزَم فِيهِمْ بِشَيْءٍ. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!