موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3320)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3320)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُلَيْمَانُ يَعْنِي ابْنَ الْمُغِيرَةِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَصَبْتُ ‏ ‏جِرَابًا ‏ ‏مِنْ شَحْمٍ يَوْمَ ‏ ‏خَيْبَرَ ‏ ‏قَالَ فَالْتَزَمْتُهُ فَقُلْتُ لَا أُعْطِي الْيَوْمَ أَحَدًا مِنْ هَذَا شَيْئًا قَالَ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مُتَبَسِّمًا ‏


‏ ‏فِيهِ : حَدِيث عَبْد اللَّه بْن مُغَفَّل ( أَنَّهُ أَصَابَ جِرَابًا مِنْ شَحْم يَوْم خَيْبَر ) ‏ ‏وَفِي رِوَايَة : ( قَالَ رُمِيَ إِلَيْنَا جِرَاب فِيهِ طَعَام وَشَحْم ). ‏ ‏أَمَّا ( الْجِرَاب ) فَبِكَسْرِ الْجِيم وَفَتْحهَا لُغَتَانِ الْكَسْر أَفْصَح وَأَشْهَر , وَهُوَ وِعَاء مِنْ جِلْد , وَفِي هَذَا إِبَاحَة أَوَّل طَعَام الْغَنِيمَة فِي دَار الْحَرْب , قَالَ الْقَاضِي : أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى جَوَاز أَكْل طَعَام الْحَرْبِيِّينَ مَا دَامَ الْمُسْلِمُونَ فِي دَار الْحَرْب , فَيَأْكُلُونَ مِنْهُ قَدْر حَاجَاتهمْ , وَيَجُوز بِإِذْنِ الْإِمَام وَبِغَيْرِ إِذْنه , وَلَمْ يَشْتَرِط أَحَد مِنْ الْعُلَمَاء اِسْتِئْذَانه إِلَّا الزُّهْرِيّ , وَجُمْهُورهمْ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوز أَنْ يُخْرِج مَعَهُ مِنْهُ شَيْئًا إِلَى عِمَارَة دَار الْإِسْلَام , فَإِنْ أَخْرَجَهُ لَزِمَهُ رَدّه إِلَى الْمَغْنَم , وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : لَا يَلْزَمهُ , وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوز بَيْع شَيْء مِنْهُ فِي دَار الْحَرْب وَلَا غَيْرهَا , فَإِنْ بِيعَ مِنْهُ شَيْء لِغَيْرِ الْغَانِمِينَ كَانَ بَدَله غَنِيمَته , وَيَجُوز أَنْ يُرْكَب دَوَابّهمْ , وَيُلْبَس ثِيَابهمْ , وَيُسْتَعْمَل سِلَاحهمْ فِي حَال الْحَرْب بِالْإِجْمَاعِ , وَلَا يَفْتَقِر إِلَى إِذْن الْإِمَام , وَيَشْرِط الْأَوْزَاعِيُّ إِذْنه , وَخَالَفَ الْبَاقِينَ. ‏ ‏وَفِي هَذَا الْحَدِيث : دَلِيل لِجَوَازِ أَكْل شُحُوم ذَبَائِح الْيَهُود وَإِنْ كَانَتْ شُحُومهَا مُحَرَّمَة عَلَيْهِمْ , وَهُوَ مَذْهَب مَالِك وَأَبِي حَنِيفَة وَالشَّافِعِيّ وَجَمَاهِير الْعُلَمَاء , قَالَ الشَّافِعِيّ وَأَبُو حَنِيفَة وَالْجُمْهُور : لَا كَرَاهَة فِيهَا , قَالَ مَالِك : هِيَ مَكْرُوهَة , قَالَ أَشْهَب وَابْن الْقَاسِم الْمَالِكِيَّانِ وَبَعْض أَصْحَاب أَحْمَد : هِيَ مُحَرَّمَة , وَحُكِيَ هَذَا أَيْضًا عَنْ مَالِك , وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيّ وَالْجُمْهُور بِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَطَعَام الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب حِلّ لَكُمْ } قَالَ الْمُفَسِّرُونَ : الْمُرَاد بِهِ الذَّبَائِح , وَلَمْ يَسْتَثْنِ مِنْهَا شَيْئًا لَا لَحْمًا وَلَا شَحْمًا وَلَا غَيْره. ‏ ‏وَفِيهِ : حِلّ ذَبَائِح أَهْل الْكِتَاب , وَهُوَ مُجْمَع عَلَيْهِ , وَلَمْ يُخَالِف إِلَّا الشِّيعَة , وَمَذْهَبنَا وَمَذْهَب الْجُمْهُور : إِبَاحَتهَا سَوَاء سَمَّوْا اللَّه تَعَالَى عَلَيْهَا أَمْ لَا. وَقَالَ قَوْم : لَا يَحِلّ إِلَّا أَنْ يُسَمُّوا اللَّه تَعَالَى , فَأَمَّا إِذَا ذَبَحُوا عَلَى اِسْم الْمَسِيح أَوْ كَنِيسَة وَنَحْوهَا فَلَا تَحِلّ تِلْكَ الذَّبِيحَة عِنْدنَا , وَبِهِ قَالَ جَمَاهِير الْعُلَمَاء. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!