موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3371)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3371)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَاتِمٌ يَعْنِي ابْنَ إِسْمَعِيلَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ ‏ ‏يَقُولُا ‏ ‏خَرَجْتُ قَبْلَ أَنْ يُؤَذَّنَ بِالْأُولَى وَكَانَتْ ‏ ‏لِقَاحُ ‏ ‏رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏تَرْعَى ‏ ‏بِذِي قَرَدٍ ‏ ‏قَالَ فَلَقِيَنِي غُلَامٌ ‏ ‏لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ‏ ‏فَقَالَ أُخِذَتْ ‏ ‏لِقَاحُ ‏ ‏رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقُلْتُ مَنْ أَخَذَهَا قَالَ ‏ ‏غَطَفَانُ ‏ ‏قَالَ فَصَرَخْتُ ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ ‏ ‏يَا ‏ ‏صَبَاحَاهْ ‏ ‏قَالَ فَأَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ ‏ ‏لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ ‏ ‏ثُمَّ انْدَفَعْتُ عَلَى وَجْهِي حَتَّى أَدْرَكْتُهُمْ ‏ ‏بِذِي قَرَدٍ ‏ ‏وَقَدْ أَخَذُوا يَسْقُونَ مِنْ الْمَاءِ فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ بِنَبْلِي وَكُنْتُ رَامِيًا وَأَقُولُ ‏ ‏أَنَا ‏ ‏ابْنُ الْأَكْوَعِ ‏ ‏وَالْيَوْمُ ‏ ‏يَوْمُ الرُّضَّعِ ‏ ‏فَأَرْتَجِزُ ‏ ‏حَتَّى اسْتَنْقَذْتُ ‏ ‏اللِّقَاحَ ‏ ‏مِنْهُمْ وَاسْتَلَبْتُ مِنْهُمْ ثَلَاثِينَ بُرْدَةً قَالَ وَجَاءَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَالنَّاسُ فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي قَدْ حَمَيْتُ الْقَوْمَ الْمَاءَ وَهُمْ عِطَاشٌ فَابْعَثْ إِلَيْهِمْ السَّاعَةَ فَقَالَ ‏ ‏يَا ‏ ‏ابْنَ الْأَكْوَعِ ‏ ‏مَلَكْتَ ‏ ‏فَأَسْجِحْ ‏ ‏قَالَ ثُمَّ رَجَعْنَا ‏ ‏وَيُرْدِفُنِي ‏ ‏رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَلَى نَاقَتِهِ حَتَّى دَخَلْنَا ‏ ‏الْمَدِينَةَ ‏


‏ ‏قَوْله : ( كَانَتْ لِقَاح النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرْعَى بِذِي قَرَد ) ‏ ‏هُوَ بِفَتْحِ الْقَاف وَالرَّاء وَبِالدَّالِ الْمُهْمَلَة , وَهُوَ مَاء عَلَى نَحْو يَوْم مِنْ الْمَدِينَة مِمَّا يَلِي بِلَاد غَطَفَان , وَاللِّقَاح : جَمْع لِقْحَة بِكَسْرِ اللَّام وَفَتْحهَا وَهِيَ ذَات اللَّبَن , قَرِيبَة الْعَهْد بِالْوِلَادَةِ , وَسَبَقَ بَيَانهَا. ‏ ‏قَوْله : ( فَصَرَخْت ثَلَاث صَرَخَات : يَا صَبَاحَاهُ ) ‏ ‏فِيهِ جَوَاز مِثْله لِلْإِنْذَارِ بِالْعَدُوِّ وَنَحْوه. ‏ ‏قَوْله : فَجَعَلْت أَرْمِيهِمْ وَأَقُول : - ‏ ‏أَنَا اِبْن الْأَكْوَع ‏ ‏وَالْيَوْم يَوْم الرُّضَّع ‏ ‏فِيهِ جَوَاز قَوْل مِثْل هَذَا الْكَلَام فِي الْقِتَال , وَتَعْرِيف الْإِنْسَان بِنَفْسِهِ إِذَا كَانَ شُجَاعًا ; لِيُرْعِبَ خَصْمه. ‏ ‏وَأَمَّا ‏ ‏قَوْله : ( الْيَوْم يَوْم الرُّضَّع ) ‏ ‏قَالُوا : مَعْنَاهُ الْيَوْم يَوْم هَلَاك اللِّئَام , وَهُمْ الرُّضَّع , مِنْ قَوْلهمْ : لَئِيم رَاضِع , أَيْ رَضَعَ اللُّؤْم فِي بَطْن أُمّه , وَقِيلَ : لِأَنَّهُ يَمُصّ حَلَمَة الشَّاة وَالنَّاقَة لِئَلَّا يُسْمِع السُّؤَال وَالضِّيفَان صَوْت الْحِلَاب , فَيَقْصِدُوهُ , وَقِيلَ : لِأَنَّهُ يَرْضَع طَرَف الْخِلَال الَّذِي يُخَلِّل بِهِ أَسْنَانه , وَيَمُصّ مَا يَتَعَلَّق بِهِ , وَقِيلَ : مَعْنَاهُ الْيَوْم يُعْرَف مَنْ رَضَعَ كَرِيمَة فَأَنْجَبَتْهُ , أَوْ لَئِيمَة فَهَجَّنَتْهُ. وَقِيلَ : مَعْنَاهُ الْيَوْم يُعْرَف مَنْ أَرْضَعَتْهُ الْحَرْب مِنْ صِغَره , وَتَدَرَّبَ بِهَا. وَيُعْرَف غَيْره. ‏ ‏قَوْله : ( حَمَيْت الْقَوْم الْمَاء ) ‏ ‏أَيْ مَنَعْتهمْ إِيَّاهُ. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَلَكْت فَأَسْجِحْ ) ‏ ‏هُوَ بِهَمْزَةِ قَطْع ثُمَّ سِين مُهْمَلَة سَاكِنَة ثُمَّ جِيم مَكْسُورَة ثُمَّ حَاء مُهْمَلَة , وَمَعْنَاهُ فَأَحْسِنْ وَارْفُقْ , وَالسَّجَاحَة : السُّهُولَة أَيْ لَا تَأْخُذ بِالشِّدَّةِ , بَلْ اُرْفُقْ , فَقَدْ حَصَلَتْ النِّكَايَة فِي الْعَدُوّ وَلِلَّهِ الْحَمْد. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!