موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3412)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3412)]

‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْمَعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي حَيَّانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي زُرْعَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ذَاتَ يَوْمٍ فَذَكَرَ ‏ ‏الْغُلُولَ ‏ ‏فَعَظَّمَهُ وَعَظَّمَ أَمْرَهُ ثُمَّ قَالَ ‏ ‏لَا ‏ ‏أُلْفِيَنَّ ‏ ‏أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ بَعِيرٌ لَهُ ‏ ‏رُغَاءٌ ‏ ‏يَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي فَأَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ لَا ‏ ‏أُلْفِيَنَّ ‏ ‏أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ فَرَسٌ لَهُ ‏ ‏حَمْحَمَةٌ ‏ ‏فَيَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي فَأَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ لَا ‏ ‏أُلْفِيَنَّ ‏ ‏أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ شَاةٌ لَهَا ‏ ‏ثُغَاءٌ ‏ ‏يَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي فَأَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ لَا ‏ ‏أُلْفِيَنَّ ‏ ‏أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ نَفْسٌ لَهَا صِيَاحٌ فَيَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي فَأَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ لَا ‏ ‏أُلْفِيَنَّ ‏ ‏أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ ‏ ‏رِقَاعٌ ‏ ‏تَخْفِقُ ‏ ‏فَيَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي فَأَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ لَا ‏ ‏أُلْفِيَنَّ ‏ ‏أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ ‏ ‏صَامِتٌ ‏ ‏فَيَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي فَأَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي حَيَّانَ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏جَرِيرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي حَيَّانَ ‏ ‏وَعُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ ‏ ‏جَمِيعًا ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي زُرْعَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏بِمِثْلِ حَدِيثِ ‏ ‏إِسْمَعِيلَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي حَيَّانَ ‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ صَخْرٍ الدَّارِمِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَيُّوبَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏الْغُلُولَ ‏ ‏فَعَظَّمَهُ ‏ ‏وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ قَالَ ‏ ‏حَمَّادٌ ‏ ‏ثُمَّ سَمِعْتُ ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏بَعْدَ ذَلِكَ يُحَدِّثُهُ فَحَدَّثَنَا بِنَحْوِ مَا حَدَّثَنَا عَنْهُ ‏ ‏أَيُّوبُ ‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خِرَاشٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو مَعْمَرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْوَارِثِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَيُّوبُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي زُرْعَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ ‏


‏ ‏قَوْله : ( ذَكَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغُلُول فَعَظَّمَهُ وَعَظَّمَ أَمْره ) ‏ ‏هَذَا تَصْرِيح بِغِلَظِ تَحْرِيم الْغُلُول. وَأَصْل الْغُلُول : الْخِيَانَة مُطْلَقًا , ثُمَّ غَلَبَ اِخْتِصَاصه فِي الِاسْتِعْمَال بِالْخِيَانَةِ فِي الْغَنِيمَة , قَالَ نَفْطَوَيْهِ : سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْأَيْدِي مَغْلُولَة عَنْهُ , أَيْ مَحْبُوسَة , يُقَال : غَلَّ غُلُولًا وَأَغَلَّ إِغْلَالًا. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدكُمْ يَجِيء يَوْم الْقِيَامَة عَلَى رَقَبَته بَعِير لَهُ رُغَاء ) ‏ ‏هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ ( أُلْفِيَنَّ ) بِضَمِّ الْهَمْزَة وَبِالْفَاءِ الْمَسْكُورَة , أَيْ : لَا أَجِدَنَّ أَحَدكُمْ عَلَى هَذِهِ الصِّفَة , وَمَعْنَاهُ : لَا تَعْمَلُوا عَمَلًا أَجِدكُمْ بِسَبَبِهِ عَلَى هَذِهِ الصِّفَة , قَالَ الْقَاضِي , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْعُذْرِيّ : ( لَا أَلْقَيَنَّ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَالْقَاف , وَلَهُ وَجْه كَنَحْوِ مَا سَبَقَ , لَكِنَّ الْمَشْهُور الْأَوَّل. ‏ ‏وَ ( الرُّغَاء ) بِالْمَدِّ صَوْت الْبَعِير , وَكَذَا الْمَذْكُورَات بَعْد وَصْف كُلّ شَيْء بِصَوْتِهِ. وَالصَّامِت : الذَّهَب وَالْفِضَّة. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا أَمْلِك لَك مِنْ اللَّه شَيْئًا ) ‏ ‏قَالَ الْقَاضِي : مَعْنَاهُ مِنْ الْمَغْفِرَة وَالشَّفَاعَة إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه تَعَالَى , قَالَ : وَيَكُون ذَلِكَ أَوَّلًا غَضَبًا عَلَيْهِ لِمُخَالَفَتِهِ , ثُمَّ يَشْفَع فِي جَمِيع الْمُوَحِّدِينَ بَعْد ذَلِكَ كَمَا سَبَقَ فِي كِتَاب الْإِيمَان فِي شَفَاعَات النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَاسْتَدَلَّ بَعْض الْعُلَمَاء بِهَذَا الْحَدِيث عَلَى وُجُوب زَكَاة الْعُرُوض وَالْخَيْل , وَلَا دَلَالَة فِيهِ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا ; لِأَنَّ هَذَا الْحَدِيث وَرَدَ فِي الْغُلُول , وَأَخْذ الْأَمْوَال غَصْبًا , فَلَا تَعَلُّق لَهُ بِالزَّكَاةِ. وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى تَغْلِيظ تَحْرِيم الْغُلُول , وَأَنَّهُ مِنْ الْكَبَائِر , وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ عَلَيْهِ رَدّ مَا غَلَّهُ , فَإِنْ تَفَرَّقَ الْجَيْش وَتَعَذَّرَ إِيصَال حَقّ كُلّ وَاحِد إِلَيْهِ فَفِيهِ خِلَاف لِلْعُلَمَاءِ , قَالَ الشَّافِعِيّ وَطَائِفَة : يَجِب تَسْلِيمه إِلَى الْإِمَام أَوْ الْحَاكِم كَسَائِرِ الْأَمْوَال الضَّائِعَة , وَقَالَ اِبْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس وَمُعَاوِيَة وَالْحَسَن وَالزُّهْرِيّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَمَالِك وَالثَّوْرِيّ وَاللَّيْث وَأَحْمَد وَالْجُمْهُور : يَدْفَع خُمُسه إِلَى الْإِمَام وَيَتَصَدَّق بِالْبَاقِي , وَاخْتَلَفُوا فِي صِفَة عُقُوبَة الْغَالّ. فَقَالَ جُمْهُور الْعُلَمَاء وَأَئِمَّة الْأَمْصَار : يُعَزَّر عَلَى حَسَب مَا يَرَاهُ الْإِمَام , وَلَا يُحَرَّق مَتَاعه , وَهَذَا قَوْل مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَأَبِي حَنِيفَة وَمَنْ لَا يُحْصَى مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدهمْ , وَقَالَ مَكْحُول وَالْحَسَن وَالْأَوْزَاعِيُّ : يُحَرَّق رَحْله وَمَتَاعه كُلّه , قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : إِلَّا سِلَاحه وَثِيَابه الَّتِي عَلَيْهِ , وَقَالَ الْحَسَن : إِلَّا الْحَيَوَان وَالْمُصْحَف , وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ عَبْد اللَّه بْن عُمَر فِي تَحْرِيق رَحْله , قَالَ الْجُمْهُور : وَهَذَا حَدِيث ضَعِيف ; لِأَنَّهُ مِمَّا اِنْفَرَدَ بِهِ صَالِح بْن مُحَمَّد عَنْ سَالِم وَهُوَ ضَعِيف , قَالَ الطَّحَاوِيُّ : وَلَوْ صَحَّ يُحْمَل عَلَى أَنَّهُ كَانَ إِذَا كَانَتْ الْعُقُوبَة بِالْأَمْوَالِ كَأَخْذِ شَطْر الْمَال مِنْ مَانِع الزَّكَاة وَضَالَّة الْإِبِل وَسَارِق التَّمْر وَكُلّ ذَلِكَ مَنْسُوخ. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!