موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3414)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3414)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو أُسَامَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هِشَامٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏رَجُلًا مِنْ ‏ ‏الْأَزْدِ ‏ ‏عَلَى صَدَقَاتِ ‏ ‏بَنِي سُلَيْمٍ ‏ ‏يُدْعَى ‏ ‏ابْنَ الْأُتْبِيَّةِ ‏ ‏فَلَمَّا جَاءَ حَاسَبَهُ قَالَ هَذَا مَالُكُمْ وَهَذَا هَدِيَّةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَهَلَّا جَلَسْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَأُمِّكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ هَدِيَّتُكَ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا ثُمَّ خَطَبَنَا فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَسْتَعْمِلُ الرَّجُلَ مِنْكُمْ عَلَى الْعَمَلِ مِمَّا وَلَّانِي اللَّهُ فَيَأْتِي فَيَقُولُ هَذَا مَالُكُمْ وَهَذَا هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي أَفَلَا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ حَتَّى تَأْتِيَهُ هَدِيَّتُهُ إِنْ كَانَ صَادِقًا وَاللَّهِ لَا يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْهَا شَيْئًا بِغَيْرِ حَقِّهِ إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى يَحْمِلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَأَعْرِفَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ لَقِيَ اللَّهَ يَحْمِلُ بَعِيرًا لَهُ ‏ ‏رُغَاءٌ ‏ ‏أَوْ بَقَرَةً لَهَا ‏ ‏خُوَارٌ ‏ ‏أَوْ شَاةً ‏ ‏تَيْعَرُ ‏ ‏ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رُئِيَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ بَصُرَ عَيْنِي وَسَمِعَ أُذُنِي ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو كُرَيْبٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدَةُ ‏ ‏وَابْنُ نُمَيْرٍ ‏ ‏وَأَبُو مُعَاوِيَةَ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ أَبِي عُمَرَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏كُلُّهُمْ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامٍ ‏ ‏بِهَذَا الْإِسْنَادِ ‏ ‏وَفِي حَدِيثِ ‏ ‏عَبْدَةَ ‏ ‏وَابْنِ نُمَيْرٍ ‏ ‏فَلَمَّا جَاءَ حَاسَبَهُ كَمَا قَالَ ‏ ‏أَبُو أُسَامَةَ ‏ ‏وَفِي حَدِيثِ ‏ ‏ابْنِ نُمَيْرٍ ‏ ‏تَعْلَمُنَّ وَاللَّهِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مِنْهَا شَيْئًا ‏ ‏وَزَادَ فِي حَدِيثِ ‏ ‏سُفْيَانَ ‏ ‏قَالَ بَصُرَ عَيْنِي وَسَمِعَ أُذُنَايَ وَسَلُوا ‏ ‏زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ‏ ‏فَإِنَّهُ كَانَ حَاضِرًا مَعِي ‏ ‏و حَدَّثَنَاه ‏ ‏إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏جَرِيرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الشَّيْبَانِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذَكْوَانَ وَهُوَ أَبُو الزِّنَادِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى الصَّدَقَةِ فَجَاءَ ‏ ‏بِسَوَادٍ كَثِيرٍ ‏ ‏فَجَعَلَ يَقُولُ هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ إِلَيَّ فَذَكَرَ ‏ ‏نَحْوَهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏عُرْوَةُ ‏ ‏فَقُلْتُ ‏ ‏لِأَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ ‏ ‏أَسَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏فِيهِ إِلَى أُذُنِي ‏


‏ ‏قَوْله : ( فَلَمَّا جَاءَ حَاسَبَهُ ) ‏ ‏فِيهِ مُحَاسَبَة الْعُمَّال لِيُعْلَمَ مَا قَبَضُوهُ وَمَا صَرَفُوا. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَلَأَعْرِفَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ لَقِيَ اللَّه يَحْمِل بَعِيرًا ) ‏ ‏هَكَذَا هُوَ بَعْض النُّسَخ ( فَلَأَعْرِفَنَّ ) , وَفِي بَعْضهَا ( لَا أَعْرِفَنَّ ) بِالْأَلِفِ عَلَى النَّفْي , قَالَ الْقَاضِي : هَذَا أَشْهَر , قَالَ : وَالْأَوَّل هُوَ رِوَايَة أَكْثَر رُوَاة صَحِيح مُسْلِم. ‏ ‏قَوْله : ( بَصَر عَيْنِي وَسَمْع أُذُنِي ) ‏ ‏مَعْنَاهُ : أَعْلَم هَذَا الْكَلَام يَقِينًا وَأَبْصَرَتْ عَيْنِي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين تَكَلَّمَ بِهِ , وَسَمِعَتْهُ أُذُنِي , فَلَا شَكّ فِي عِلْمِي بِهِ. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَاَللَّه الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ) ‏ ‏فِيهِ : تَوْكِيد الْيَمِين بِذِكْرِ اِسْمَيْنِ أَوْ أَكْثَر مِنْ أَسْمَاء اللَّه تَعَالَى. ‏ ‏قَوْله : ( وَسَلُوا زَيْد بْن ثَابِت فَإِنَّهُ كَانَ حَاضِرًا مَعِي ) ‏ ‏فِيهِ : اِسْتِشْهَاد الرَّاوِي وَالْقَائِل بِقَوْلِ مَنْ يُوَافِقهُ ; لِيَكُونَ أَوْقَع فِي نَفْس السَّامِع , وَأَبْلَغ فِي طُمَأْنِينَته. ‏ ‏قَوْله : ( وَحَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا جَرِير عَنْ الشَّيْبَانِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن ذَكْوَانَ عَنْ عُرْوَة بْن الزُّبَيْر أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى الصَّدَقَة إِلَى قَوْله : قَالَ عُرْوَة : فَقُلْت لِأَبِي حُمَيْدٍ : أَسَمِعْته مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟. فَقَالَ : مِنْ فِيهِ إِلَى أُذُنِي ) ‏ ‏هَكَذَا هُوَ فِي أَكْثَر النُّسَخ ( عَنْ عُرْوَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) وَلَمْ يَذْكُر ( أَبَا حُمَيْدٍ ) وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي هُنَا عَنْ رِوَايَة الْجُمْهُور , وَوَقَعَ فِي جَمَاعَة مِنْ النُّسَخ ( عَنْ عُرْوَة بْن الزُّبَيْر عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ ) وَهَذَا وَاضِح , وَأَمَّا الْأَوَّل فَهُوَ مُتَّصِل أَيْضًا ; لِقَوْلِهِ : ( قَالَ عُرْوَة : فَقُلْت لِأَبِي حُمَيْدٍ : أَسَمِعْته مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ مِنْ فِيهِ إِلَى أُذُنِي ) فَهَذَا تَصْرِيح مِنْ عُرْوَة بِأَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي حُمَيْدٍ , فَاتَّصَلَ الْحَدِيث , وَمَعَ هَذَا فَهُوَ مُتَّصِل بِالطُّرُقِ الْكَثِيرَة السَّابِقَة. ‏ ‏قَوْله : ( فَجَاءَ بِسَوَادٍ كَثِير ) أَيْ بِأَشْيَاء كَثِيرَة وَأَشْخَاص بَارِزَة مِنْ حَيَوَان وَغَيْره , وَالسَّوَاد : يَقَع عَلَى كُلّ شَخْص. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!