المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3419)]
(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3419)]
و حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ كِلَاهُمَا عَنْ يَعْقُوبَ قَالَ سَعِيدٌ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْكَ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ وَمَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( عَلَيْك السَّمْع وَالطَّاعَة فِي عُسْرك وَيُسْرك وَمَنْشَطِك وَمَكْرَهك وَأَثَرَة عَلَيْك ) قَالَ الْعُلَمَاء : مَعْنَاهُ تَجِب طَاعَة وُلَاة الْأُمُور فِيمَا يَشُقّ وَتَكْرَههُ النُّفُوس وَغَيْره مِمَّا لَيْسَ بِمَعْصِيَةٍ , فَإِنْ كَانَتْ لِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْع وَلَا طَاعَة , كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْأَحَادِيث الْبَاقِيَة , فَتُحْمَل هَذِهِ الْأَحَادِيث الْمُطْلِقَة لِوُجُوبِ طَاعَة وُلَاة الْأُمُور عَلَى مُوَافَقَة تِلْكَ الْأَحَادِيث الْمُصَرِّحَة بِأَنَّهُ لَا سَمْع وَلَا طَاعَة فِي الْمَعْصِيَة. وَ ( الْأَثَرَة ) : بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَالثَّاء , وَيُقَال : بِضَمِّ الْهَمْزَة وَإِسْكَان الثَّاء , وَبِكَسْرِ الْهَمْزَة وَإِسْكَان الثَّاء ثَلَاث لُغَات حَكَاهُنَّ فِي الْمَشَارِق وَغَيْره , وَهِيَ الِاسْتِئْثَار وَالِاخْتِصَاص بِأُمُورِ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ , أَيْ : اِسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَإِنْ اِخْتَصَّ الْأُمَرَاء بِالدُّنْيَا , وَلَمْ يُوصِلُوكُمْ حَقّكُمْ مِمَّا عِنْدهمْ. وَهَذِهِ الْأَحَادِيث فِي الْحَثّ عَلَى السَّمْع وَالطَّاعَة فِي جَمِيع الْأَحْوَال , وَسَبَبهَا اِجْتِمَاع كَلِمَة الْمُسْلِمِينَ , فَإِنَّ الْخِلَاف سَبَب لِفَسَادِ أَحْوَالهمْ فِي دِينهمْ وَدُنْيَاهُمْ.



