المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3426)]
(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (3426)]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ وَعَلَى أَثَرَةٍ عَلَيْنَا وَعَلَى أَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ وَعَلَى أَنْ نَقُولَ بِالْحَقِّ أَيْنَمَا كُنَّا لَا نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ و حَدَّثَنَاه ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ إِدْرِيسَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ و حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ عَنْ يَزِيدَ وَهُوَ ابْنُ الْهَادِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِيهِ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ إِدْرِيسَ
قَوْله : ( بَايَعْنَا عَلَى السَّمْع ) الْمُرَاد بِالْمُبَايَعَةِ : الْمُعَاهَدَة , وَهِيَ مَأْخُوذَة مِنْ الْبَيْع ; لِأَنَّ كُلّ وَاحِد مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ كَانَ يَمُدّ يَده إِلَى صَاحِبه , وَكَذَا هَذِهِ الْبَيْعَة تَكُون بِأَخْذِ الْكَفّ , وَقِيلَ : سُمِّيَتْ مُبَايَعَة لِمَا فِيهَا مِنْ الْمُعَارَضَة لِمَا وَعَدَهُمْ اللَّه تَعَالَى عَظِيم الْجَزَاء , قَالَ اللَّه تَعَالَى : { إِنَّ اللَّه اِشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسهمْ وَأَمْوَالهمْ بِأَنَّ لَهُمْ الْجَنَّة. } الْآيَة. قَوْله : ( وَعَلَى أَنْ نَقُول بِالْحَقِّ أَيْنَمَا كُنَّا لَا نَخَاف فِي اللَّه لَوْمَة لَائِم ) مَعْنَاهُ : نَأْمُر بِالْمَعْرُوفِ وَنَنْهَى عَنْ الْمُنْكَر فِي كُلّ زَمَان وَمَكَان , الْكِبَار وَالصِّغَار , لَا نُدَاهِن فِيهِ أَحَدًا , وَلَا نَخَافهُ هُوَ , وَلَا نَلْتَفِت إِلَى الْأَئِمَّة , فَفِيهِ : الْقِيَام بِالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنْ الْمُنْكَر. وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّهُ فَرْض كِفَايَة فَإِنْ خَافَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى نَفْسه أَوْ مَاله أَوْ عَلَى غَيْره , سَقَطَ الْإِنْكَار بِيَدِهِ وَلِسَانه , وَوَجَبَتْ كَرَاهَته بِقَلْبِهِ , هَذَا مَذْهَبنَا وَمَذْهَب الْجَمَاهِير , وَحَكَى الْقَاضِي هُنَا عَنْ بَعْضهمْ أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى الْإِنْكَار مُطْلَقًا فِي هَذِهِ الْحَالَة وَغَيْرهَا , وَقَدْ سَبَقَ فِي بَاب الْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ فِي كِتَاب الْإِيمَان وَبَسَطْته بَسْطًا شَافِيًا.



